ترحيب عالمي وعربي بنقل السلطة للعراقيين   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:12 (مكة المكرمة)، 20:12 (غرينتش)

ترحيب عالمي وعربي بنقل السلطة للحكومة العراقية المؤقتة (الفرنسية)

لقي إعلان نقل السلطة من الاحتلال إلى الحكومة العراقية المؤقتة وحل سلطة الاحتلال في العراق ترحيبا عربيا ودوليا.

فقد رحب الرئيس الأميركي جورج بوش -على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في إسطنبول- بالإعلان معتبرا أن ذلك يدلل على ما أسماه "جدية" القادة العراقيين الجدد في مكافحة الإرهاب.

كما رحب به بشدة حلفاء الحرب بريطانيا وأستراليا واتفقوا على أن هذه الخطوة تمثل انتصارا على ما سموه الإرهاب.

فقد اعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن هذه العملية محاولة "لأخذ زمام المبادرة" من المسلحين.

أما وزير الدفاع الأسترالي روبرت هيل فوصف ما جرى بأنه "خطوة مهمة في عملية الانتقال إلى حكومة عراقية منتخبة ممثلة للعراقيين بشكل تام"، وهنأ الشعب العراقي على شجاعته لوقوفه في وجه من سماهم المخربين الذين يعارضون تطلعاته لبلد آمن ومستقر ومزدهر وديمقراطي.

أما الحكومة الألمانية التي عارضت الحرب في العراق, فقد رحبت هي أيضا بهذه العملية معتبرة ذلك "خطوة مهمة للعراق على طريق العودة إلى صفوف الدول المستقلة".

إلا أن فرنسا -التي عارضت أيضا الحرب على العراق- عبرت عن ترحيب فاتر بالخطوة، فقد صرحت المتحدثة باسم الرئاسة الفرنسية كاترين كولونا بأن فرنسا "تأخذ علما" بنقل السلطة إلى العراقيين قبل يومين من الموعد المقرر, مشيرة إلى أن نقل السلطة هذا ليس سوى "مرحلة".

وقالت إن الرئيس جاك شيراك تبلغ بنقل السلطة صباحا عندما أعلنه الرئيس الأميركي جورج بوش في جلسة افتتاح قمة الحلف الأطلسي في إسطنبول، وشددت على أنه "يجب أن تليه مراحل أخرى توجه فرنسا بشأنها تمنيات بالنجاح إلى الحكومة الانتقالية وإلى الشعب العراقي".

أما المفوضية الأوروبية فرحبت هي الأخرى بنقل السلطة في العراق ووصفته بأنه "حدث مهم"، وقال المتحدث باسم المفوضية ريغو كمبينن إن "الاتحاد الأوروبي متحد في رغبته في مساعدة العراقيين", معتبرا أن "نقل السلطة إلى الحكومة المؤقتة ليس سوى مرحلة أولى في عملية طويلة".

الوضع الأمني سيكون الهاجس الأول للحكومة المؤقتة (رويترز)
وأعربت روسيا عن استعدادها للعمل مع الحكومة العراقية الجديدة، وقال يوري فيدوتوف نائب وزير الخارجية الروسي إن بلاده مستعدة لتطوير الاتصالات مع الحكومة الجديدة، إلا أنه أكد أن ذلك "يعتمد على الطريقة التي تعمل بها الحكومة على تقوية العملية السياسية وتوسيع القاعدة الاجتماعية السياسية في البلاد".

كما رحبت اليابان بعودة السلطة إلى العراقيين قبل موعدها المحدد وجددت تعهدها بالمساعدة في إعادة إعمار العراق.

ودعا وزير الخارجية التركي عبد الله غل المجتمع الدولي إلى مساعدة البلد الذي مزقته الحرب, ووصف تلك الخطوة بالجيدة.

ورحبت بالعملية كذلك كل من الفلبين وكوريا الجنوبية وتايلند.

ترحيب عربي وإسلامي
وعلى الصعيد العربي رحبت الجامعة العربية بالخطوة، وأعرب الأمين العام للجامعة عمرو موسى عن أمله في أن تمارس الحكومة المؤقتة السيادة بطريقة تحقق لها الشرعية.

وفي مصر قال وزير خارجيتها أحمد ماهر إن ذلك سيساعد في تقليص العنف في العراق متمنيا أن يستعيد العراق كامل سيادته.

من جانبه أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وقوف الأردن إلى جانب العراق في المرحلة "المهمة" الحالية التي يمر بها، ودعمه كافة الخطوات التي اتخذتها الحكومة العراقية من أجل فرض الأمن وتحقيق الاستقرار.

أما الكويت فرحبت بنقل السلطة معربة عن الأمل في أن يستقر الوضع في العراق مع وجود "حكم عراقي وليس حكما أجنبيا".

كما رحبت به الإمارات ووصفته بأنه "خطوة أخرى مهمة على طريق الاستقرار".

أما إيران فرحبت بأي خطوة في اتجاه إنهاء احتلال العراق من قبل قوات أجنبية.

كما رحبت إندونيسيا -أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان- بنقل السلطة وأعربت عن أملها في أن يؤدي ذلك إلى تقليل أعمال العنف هناك، وأكدت في الوقت ذاته أهمية قيام الأمم المتحدة بدور أكبر في العملية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة