المئات يتحدون حظر التجوال بشارلوت الأميركية   
الجمعة 1437/12/22 هـ - الموافق 23/9/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:47 (مكة المكرمة)، 12:47 (غرينتش)

تحدى مئات الأشخاص حظر التجول الذي دخل حيز التنفيذ منتصف الليلة الماضية بمدينة شارلوت الأميركية ونزلوا إلى الشوارع مجددا لليلة الثالثة على التوالي تنديدا بمقتل رجل أسود يدعى لامونت سكوت (43 عاما) على يد شرطي.

وقال مراسل الجزيرة مراد هاشم إن المئات خرجوا للشوارع في مظاهرات سلمية هادئة ومنظمة، مشيرا إلى وجود مساحة معينة حجزت لحركة المتظاهرين في مركز المدينة المالي والتجاري.

من جهتها ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الأجواء كانت مساء الخميس أهدأ بكثير مقارنة مع الليلتين السابقتين في وسط شارلوت خصوصا وأن قوات الأمن كانت أقل تدخلا وعدلت عن محاولة فرض تطبيق حظر التجول لتفادي إعادة تأجيج التوتر وأعمال العنف التي شهدتها المظاهرات قبل يومين.

مع أن المتظاهرين الذين عادوا إلى شوارع شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية مساء الخميس كانوا أكثر هدوءا من الليلتين السابقتين، إلا أن مشاعر الغضب كانت ملموسة.

وغابت أعمال العنف عن وسط المدينة حيث راح مئات المتظاهرين يجوبون الشوارع تحت أنظار عناصر من الحرس الوطني.

video

انتشار أمني
في المقابل، انتشرت أعداد متزايدة من الشرطة بعد تلقي دعم من الحرس الوطني وحرس الطرقات السريعة، لكن دون أي تدخل عندما تواصلت المظاهرات بعد منتصف الليل (الرابعة فجرا بتوقيت غرينتش) موعد دخول حظر التجول حيز التنفيذ.

وشهدت المدينة خلال اليومين الماضيين مظاهرات غاضبة وأحداث عنف، حيث قام المحتجون  بتكسير واجهات محال نهب متاجر ورشق الشرطة بمقذوفات، مما دفع المسؤولين لإعلان حالة الطوارئ ودفع رئيس البلدية لفرض حظر التجول.

وكانت رئيسة البلدية جينيفر روبترتس والشرطة المحلية قد قالتا إن حظر التجول ساري المفعول في كل أنحاء المدينة اعتبارا من منتصف ليل 23 سبتمبر/أيلول الجاري وحتى السادسة صباحا بالتوقيت المحلي، مشيرة إلى أن ذلك سيظل ساريا لحين رفع حالة الطوارئ أو لحين إلغاء إعلان حظر التجول.

ومقتل سكوت هو أحدث واقعة تثير غضبا في الولايات المتحدة إزاء استخدام الشرطة قوة مميتة ضد مواطنين سود.

فرضت حالة طوارئ بشارلوت الأميركية إثر احتجاج على مقتل رجل أسود (الجزيرة)

دوافع عنصرية
ويجزم محتجون بوجود دوافع عنصرية واستخدام مفرط للقوة من قبل الشرطة، وهو ما أدى إلى ظهور حركة "بلاك لايفز ماتر" أو "حياة السود مهمة".

وكانت السلطات أوقفت الشرطي المسؤول عن مقتل سكوت -ويدعى برنتلي فينسون وهو أسود أيضا- عن العمل بانتظار صدور نتائج تحقيق إداري.

وفينسون هو أحد أفراد مجموعة من الشرطة كانوا مكلفين بالقبض على مشتبه فيه، ولم يكن سكوت الشخص المطلوب.

وأمس الخميس استجابت السلطات لنصف مطالب المتظاهرين بنشر تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة على سترات رجال الشرطة عند وقوع الأحداث.

ومع أن الشرطة لم تنشر التسجيلات إلا أنها سمحت لأقارب سكوت بمشاهدتها، إلا أن ذلك لم يحسم الخلاف بين الشرطة التي تؤكد أنه كان يمسك سلاحا بيده وبين أقاربه الذين يقولون إنه كان يمسك كتابا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة