يديعوت: هجوم سوريا جزء من سياسة المنع   
الجمعة 1434/3/21 هـ - الموافق 1/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:10 (مكة المكرمة)، 13:10 (غرينتش)

الطيران الإسرلاائيلي انتهك المجال الجوي السوري عدة مرات (الأوروبية-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل

احتل قصف طائرات إسرائيلية لأهداف سورية الليلة قبل الماضية، وتداعياته، مساحة واسعة من أقوال الصحف الإسرائيلية الصادرة الجمعة.

فقد اعتبر محلل عسكري بصحيفة يديعوت أحرونوت الهجوم جزءا من "سياسة المنع" لإحباط تهريب السلاح، مشيرا إلى توتر في الشمال، بينما تحدثت معاريف عن حالة تأهب عالية تحسبا لردود محتملة من الجانب السوري أو حزب الله اللبناني في الداخل والخارج.

سياسة المنع
تساءل المحلل العسكري إليكس فيشمان، عما يطبخ في الدوائر الأمنية والسياسية، معتبرا الهجوم
-إذا كانت إسرائيل مسؤولة عنه- جزءا مما يسمى في إسرائيل "سياسة المنع" وهي معركة سرية ترمي إلى إحباط تهريب السلاح الكاسر للتعادل وتهديدات أخرى قريبة وبعيدة.

وذكر في تحليل موسع له في صحيفة يديعوت أن "سياسة المنع" تشمل كل إحباط صامت لتنظيمات وأنشطة معادية، والهدف هو القضاء على التهديدات في أبعد مكان وفي مراحل التنظيم إذا أمكن، لكن قال إن المخاطرة هي التورط مع دول معادية إلى جانب التورط المحتمل مع أخرى صديقة مع تعريض مصالح سياسية للخطر.

وعلى صعيد الاستعداد للمواجهة، يضيف فيشمان أن إسرائيل غير معنية اليوم بمواجهة شاملة بالجبهة اللبنانية، لكن الجيش الإسرائيلي السنة الأخيرة والأشهر الأخيرة أساسا يستعد ماديا لمواجهة كهذه بمستوى الخطط والتدريبات أيضا، مبينا أن انتشار الجيش وتأهبه في هضبة الجولان ليس له مثيل في الماضي.

ذكرت معاريف أن المجلس الوزاري السياسي الأمني أجرى منذ الهجوم عدة مشاورات، في هيئات مختلفة، مشيرة إلى تأهب شديد في قيادة الجيش ونشر ثلاثة من منظومات القبة الحديدية المصممة لاعتراض الصواريخ

أما ناحوم برنياع، فيجزم في نفس الصحيفة، بأن قافلة حزب الله التي هوجمت من الجو، وفق مصادر أجنبية (وهي صيغة تعتمدها مختلف وسائل الإعلام الإسرائيلية) حينما كانت تسافر مشحونة بالوسائل القتالية من سوريا إلى البقاع اللبناني، لن تكون الأخيرة.

وأضاف أن القيادة العليا للجيش على يقين بأن سوريا ستصبح في غضون أشهر أكثر المشاكل الأمنية إلحاحا على إسرائيل، ولن تستطيع إسرائيل أن توقف جميع القوافل، معتبرا "السلاح الكيميائي مشكلة لكن الصواريخ التقليدية لا تقل عنه تهديدا".

ورأى برنياع أن مواجهة عسكرية بجبهة من جبهتي الشمال على الأقل في الطريق، مشيرا إلى حديث في الجيش بأن عملية برية ستكون مطلوبة فورا بعد أن يبدأ الطرف الثاني بإطلاق القذائف الصاروخية أو ربما قبل ذلك.

وأشار إلى حديث في لبنان عن عملية ذات نطاق واسع هي حرب حقيقية، وحديث بالجولان عن سيطرة لسنوات على المنطقة الفاصلة كما كان الأمر ذات مرة بجنوب لبنان، منتهيا إلى أن الأنباء من سوريا لن تبقى على شاشة التلفاز إلى الأبد "بل ستنتهي إلى التسرب إلى كل بيت في إسرائيل".

تأهب شديد
و
في سياق الاستعداد الإسرائيلي، ذكرت معاريف أن المجلس الوزاري السياسي الأمني أجرى منذ الهجوم عدة مشاورات، في هيئات مختلفة، مشيرة إلى تأهب شديد في قيادة الجيش ونشر ثلاثة من منظومات القبة الحديدية المصممة لاعتراض الصواريخ.

وتحدثت الصحيفة عن "تخوف من عمليات ضد أهداف إسرائيلية بالخارج"  في أعقاب الهجوم، مشيرة إلى تهديدات إيرانية بأنه ستكون للهجوم في سوريا "آثار خطيرة في تل أبيب" وعلى خلفية التهديدات استعد الجيش لنهاية أسبوع متوتر رغم عدم وضوح شكل الرد على الهجوم.

أما عن احتمالات الرد التي تتوقعها إسرائيل فهي إطلاق صواريخ -ربما- من منظمة تحمل اسما وهميا تعمل بتكليف من سوريا أو حزب الله، وتنفيذ عمليات في أرجاء العالم ضد أهداف إسرائيلية أو يهودية، لكنها أشارت إلى عدم صدور تعليمات لتغيير نمط الحياة للسكان بالشمال.

في ذات الصحيفة، اعتبر نداف إياف تحت عنوان "لاعبو محور الشر" أن تسلح حزب الله وتفكك سوريا يخلقان "وجع رأس" لجهاز الأمن لا يقل عن إيران، معتبرا حديث إسرائيل كثيرا الأسابيع الأخيرة عن إمكانية تسرب السلاح غير التقليدي من سوريا "رغبة في خلق مجال حصانة سياسية لإمكانية هجوم عسكري".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة