كاترينا يغرق ساحل مسيسيبي وينكب نيو أورليانز   
الأربعاء 1426/7/27 هـ - الموافق 31/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:32 (مكة المكرمة)، 16:32 (غرينتش)
مياه البحر تبتلع المساكن القريبة من الشاطئ في نيو أورليانز (رويترز)

واصل الإعصار كاترينا إلحاق الخسائر والأضرار في الشاطئ الجنوبي الشرقي للولايات المتحدة الأميركية مخلفا مئات القتلى ودمارا هائلا شبهه كثيرون بإعصار تسونامي الذي ضرب بلدانا بجنوب شرق آسيا.
 
وأعلن حاكم ولاية مسيسيبي هالي باربور أن 90% من المباني في المنطقة الساحلية الأكثر تضررا في الإعصار الذي ضرب الولاية "اختفت تماما".
 
وقال إن المنازل المدمرة بلغت على امتداد 40 إلى 50 كيلومترا على ساحل خليج المكسيك.
 
وأوضح أن فرق البحث والإنقاذ تمكنت من دخول المناطق المدمرة عبر تلال من الأنقاض كما أمكن إدخال الإمدادات الطارئة إليها، غير أنه قال إن هناك حاجة لعمل المزيد.
 
وتوقع فنسنت كريل المتحدث باسم مدينة بيلوكسي بولاية مسيسيبي أن يصل عدد القتلى إلى المئات على طول ساحل مسيسيبي بما في ذلك بيلوكسي التي كانت الأكثر تضررا.
 
ولكن مصادر بالولاية نفسها قالت إن عدد القتلى فيها وصل إلى 110 في وقت تواصل فيه القوات الأميركية والصليب الأحمر عمليات إغاثة هي الأكبر من نوعها في الولايات المتحدة.
 
ورفضت السلطات الأميركية حتى الآن الكشف عن أية أعداد حتى ولو كانت أولية عن عدد قتلى الإعصار.
 
عمال الإنقاذ يجوبون نيو أورليانز بالقوارب في عمليات الإنقاذ (رويترز)
فشل في نيو أورليانز

أما مدينة نيو أورليانز في ولاية لويزيانا، فقد فشلت فيها طائرات الجيش الأميركي التي أسقطت أكياسا من الرمل على الشاطئ في سد ثغرات أحدثها الإعصار في السد الذي يحمي المدينة.
 
وضرب الإعصار المدينة الساحلية بأمطاره الغزيرة ورياحه القوية التي بلغت سرعتها 257 كلم في الساعة، كما اجتاحت المدينة موجة مد وصل ارتفاعها إلى تسعة أمتار ليغرق أكثر من 80% منها حسبما قال عمدتها.
 
وألقت الرياح الهادرة بالأنقاض في الهواء وأطاحت بالنوافذ في الفنادق العالية بالمدينة ومزقت سقف صالة لويزيانا سوبردوم العملاقة المغطاة للألعاب الرياضية.
 
ولجأ إلى هذه الصالة نحو 20 ألف شخص هربا من العاصفة الخطيرة، وتعمل القوات الأميركية على إخلائهم. وقد تم إنقاذ المئات ولكن أضعافهم لا يزالون محاصرين فوق أسطح المباني فيما غرق كثيرون منهم.

وقال عمدة المدينة راي ناجين إن النازحين من المدينة لن يتمكنوا من العودة إليها قبل 12 إلى 16 أسبوعا.
وتحدثت مصادر طبية عن مخاطر انتشار الأمراض في المدينة جراء تحلل الجثث التي غرقت وقذفها الإعصار إلى الشاطئ.
 
وفي هذا السياق اختصر الرئيس الأميركي جورج بوش عطلته ليعود إلى واشنطن اليوم لمتابعة جهود إنقاذ المتضررين من إعصار كاترينا الذي ضرب السواحل الجنوبية الشرقية للولايات المتحدة وأسفر عن مقتل المئات وتسبب في خسائر تقدر بالمليارات.
 
وفيما قال المركز القومي الأميركي للأعاصير في ميامي إن قوة كاترينا بلغت الدرجة الخامسة من مقياس سافير سيمسون المؤلف من خمس درجات، فقد قدر محللو المخاطر أن الإعصار سيكلف شركات التأمين ما يصل إلى 26 مليار دولار أي سيكون أكثر الأعاصير تكلفة في تاريخ الولايات المتحدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة