CIA مستمرة بتقديم الأموال لجماعة الجلبي   
الخميس 1425/1/20 هـ - الموافق 11/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حركة الجلبي تتلقى أموال المخابرات الأميركية نظير معلوماتها عن المقاومة العراقية (رويترز-أرشيف)
كشف مسؤولون أميركيون النقاب عن أن الولايات المتحدة تدفع للمؤتمر الوطني العراقي في المنفى الذي يرأسه أحمد الجلبي, حوالي 340 ألف دولار شهريا مقابل معلومات استخبارية عن المقاومة العراقية.

ولسنوات قبل الحرب على العراق سعى الجلبي -الذي كان يعيش في المنفى قبل أن يصبح عضوا في مجلس الحكم الانتقالي العراقي- لدفع الولايات المتحدة إلى تخليص العراق من حكومة صدام حسين.

وفي ذلك الدور وجهت جماعته قبل الحرب العديد من المنشقين العراقيين إلى الحكومة الأميركية لتقديم معلومات استخبارية من داخل العراق يقول منتقدون الآن إنها كانت مبالغا فيها بهدف دفع الولايات المتحدة لشن حرب على الحكومة العراقية.

لكن حتى مع وجود القوات الأميركية الآن على أرض العراق بعد الإطاحة بصدام حسين في أبريل/ نيسان من 2003, فإن الحكومة الأميركية ما زالت تدفع أموالا للمؤتمر الوطني العراقي للحصول على معلومات.

وقال مسؤول أميركي اشترط عدم ذكر اسمه "مازلنا نتلقى معلومات منهم.. هناك الكثير من المتمردين الذين يقومون بأشياء شريرة والمؤتمر الوطني العراقي له الكثير من مصادر المعلومات الخاصة ويوجد مصادر أفضل كل يوم". وأضاف أن المؤتمر الوطني العراقي قدم معلومات ساعدت في منع هجمات للمقاومة.


مسؤول أميركي: المؤتمر الوطني قدم معلومات ساعدت في منع هجمات للمقاومة
وفي جلسة استماع عقدتها لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ هذا الأسبوع سألت هيلاري كلينتون العضو الديمقراطي بالمجلس, مدير وكالة المخابرات المركزية جورج تينيت عما إذا كان مازال يدفع أموالا للمؤتمر الوطني فأجابها قائلا" إننا لا ندفع لهم".

وعندئذ توجهت كلينتون بسؤالها إلى نائب الأميرال لويل جاكوبي مدير وكالة استخبارات الدفاع فرد عليها قائلا "إنك تضعينني في موقف الأفضل فيه أن يتم تناول هذا الأمر في جلسة مغلقة حيث أستطيع أن أقدم لك التفاصيل".

وسئل الجلبي عن الأموال الأميركية في مقابلة مع شبكة تلفزيون CBS يوم الأحد الماضي فقال "إنه برنامج صغير جدا فيما يتعلق بالتكلفة". وقال مسؤولون إن الكونغرس أجاز الأموال "لبرنامج جمع معلومات الاستخبارات" الذي نقل من وزارة الخارجية إلى وكالة استخبارات الدفاع قبل نحو عامين والذي يتم من خلال دفع أموال لمعلومات استخباراتية يجمعها المؤتمر الوطني العراقي.

وتدرس لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ في إطار مراجعتها لمعلومات الاستخبارات قبل الحرب بشأن أسلحة العراق للدمار الشامل كيف استخدمت أجهزة المخابرات المعلومات التي قدمها المؤتمر الوطني.

ولم يعثر على أي أسلحة محظورة في العراق فيما أصبحت مسألة سياسية مهمة مع اقتراب انتخابات الرئاسة الأميركية في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم مع قول الديمقراطيين إن البيت الأبيض بالغ في التهديد لحشد تأييد للحرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة