إسرائيل تعتقل 15 فلسطينيا بجنين وترفض الدولة الثنائية   
الجمعة 1424/11/18 هـ - الموافق 9/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أقارب أحد شهداء جنين يلقون نظرة عليه بعد سقوطه برصاص الاحتلال (رويترز)


اعتقلت قوات الاحتلال 15 شابا فلسطينيا بينهم ثلاثة من المطلوبين لديها.
جاء ذلك أثناء اقتحام هذه القوات مدينة جنين ومخيمها وفرض حظر التجول فيهما.

وأفاد مراسل الجزيرة في المدينة أن مواجهات تدور في المخيم بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال في الوقت الذي تقوم فيه هذه القوات بعمليات دهم وتفتيش في المنطقة الغربية من مخيم جنين وتحتجز العشرات من سكانه خارج منازلهم تحت المطر والبرد الشديد.

وبررت إسرائيل عملية الاقتحام الجديدة باعتقال فلسطينيين يشتبه بمشاركتهم في هجمات مناهضة لإسرائيل أو التحضير لعمليات.

وفي منطقة جنين أيضا اقتحمت وحدة عسكرية للاحتلال بلدة قباطية المجاورة أثناء ساعات الليل واعتقلت فلسطينيين يشتبه في أنهما من حركة الجهاد الإسلامي وفق مصادر إسرائيلية وفلسطينية.

وفي تطور آخر بدأ 60 سجينا فلسطينيا في معسكر إسرائيلي بالضفة الغربية أمس إضرابا عن الطعام احتجاجا على ظروف اعتقالهم.

وقال مهند الخراز أحد المحامين الأعضاء في نادي الأسير الفلسطيني إن هؤلاء الفلسطينيين المعتقلين بقاعدة سالم العسكرية شمال الضفة الغربية يشكون من تكدسهم في المكان ومن عدم كفاية وجبات الطعام التي يقدمها لهم الجنود.

الدولة ثنائية القومية
وفي أول رد فعل إسرائيلي على تهديد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع بالمطالبة بدولة واحدة ثنائية القومية، اعتبر رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان الإسرائيلي يوفال شتينيتس للإذاعة أن تصريحات قريع "تثبت أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ومسؤولين فلسطينيين آخرين "لم يتخلوا عن حلم تدمير الدولة العبرية".

السلطة الفلسطينية وجدت في الدولة ثنائية القومية ورقة ضاغطة على إسرائيل (رويترز-أرشيف)
من جانبه قال مسؤول إسرائيلي إن ذلك يشكل "بكل بساطة تهديدا بوضع حد لإسرائيل كدولة يهودية، ونحن نرفض ذلك رفضا تاما".

وطالب المسؤول الإسرائيلي رئيس الوزراء الفلسطيني بمحاربة ما سماه المنظمات الإرهابية وتطبيق خارطة الطريق، منتقدا رفض قريع حتى الآن عقد لقاء مع نظيره الإسرائيلي أرييل شارون.

وكان قريع قال أمس إن الفلسطينيين قد يتخلون عن طرح الدولتين ويطالبون بدولة واحدة ذات قوميتين وبالحقوق ذاتها التي يتمتع بها الإسرائيليون، إذا ما نفذت إسرائيل تهديدها بالاستيلاء على أراض في الضفة الغربية.

غير أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول رفض هذا التهديد وأكد في مؤتمر صحفي بواشنطن أمس أن بلاده مازالت متمسكة بفكرة إقامة دولتين كسبيل وحيد للتحرك قدما في الشرق الأوسط. واعتبر باول أن الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هي أن يشن قريع حملة إجراءات صارمة على الناشطين الفلسطينيين.

وقال إن مساعده وليام بيرنز سيتوجه إلى مصر الأسبوع المقبل في زيارة تهدف إلى إقناع الحكومة بالضغط على قريع من أجل تحقيق هذا الهدف.

الجدار العازل خطر محدق بالدولة الفلسطينية (الفرنسية)
ودفع الموقف الأميركي السلطة الفلسطينية لإعادة تأكيد التزامها بالدولة الفلسطينية المستقلة. وقال الوزير الفلسطيني لشؤون المفاوضات صائب عريقات في مقابلة مع الجزيرة إن تلويح الفلسطينيين بالعمل على قيام دولة واحدة ثنائية القومية, لا يعني التخلي عن خيار الاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية بقدر ما يرمي إلى لفْت الانتباه لمخاطر الاستمرار في إقامة إسرائيل الجدار العازل.

من جانبه أعرب نبيل أبو ردينة مستشار رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات عن خيبة أمل الفلسطينيين من عدم التحرك الأميركي الكافي لتنفيذ خارطة الطريق. واتهم أبو ردينة الولايات المتحدة بأنها "أعطت إسرائيل فرصة للتهرب من تنفيذ التزاماتها في خارطة الطريق بالسماح لها بمواصلة إقامة الجدار" العازل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة