مستقبل العراق يتوقف على النصر في الفلوجة   
الأحد 1425/10/8 هـ - الموافق 21/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 11:14 (مكة المكرمة)، 8:14 (غرينتش)
ركزت الصحف البريطانية الصادرة اليوم على الوضع القائم بالفلوجة مشددة على أهمية تحقيق النصر فيها لتمهيد الطريق أمام جميع العراقيين للإدلاء بأصواتهم ورسم المستقبل الذي يودون، كما تطرقت إلى "حنكة" الرئيس الأميركي في التعامل مع توني بلير، فضلا عن تداعيات رحيل ياسر عرفات.
 
"
في اتحاد منقطع النظير يتحد الجهاديون والموالون لصدا م حسين بهدف تدمير السلام وتقويض الإجراءات الرامية إلى بناء الديمقراطية
"
زيباري/غارديان
الخطوة الجوهرية
صحيفة غارديان نشرت مقالا لوزير الخارجية العراقي في الحكومة المؤقتة هوشيار زيباري يستعرض فيه أهمية تحقيق النصر في مدينة الفلوجة كخطوة جوهرية "على طريق الديمقراطية".
 
وأوضح زيباري أن التدخل العسكري بدأ كخيار أخير بعد أن استنفدت كل السبل "السلمية"، مشيرا إلى أن المدينة باتت مغناطيسا تجتذب خليطا من "الإرهابيين القتلة" من الموالين لصدام حسين والجهاديين في اتحاد منقطع النظير لتدمير السلام وتقويض الإجراءات الرامية إلى بناء الديمقراطية.
 
وأشار زيباري إلى أن أجندة هؤلاء "الإرهابيين" ترمي إلى زعزعة البلاد وشن الهجمات على المؤسسات الحكومية والمسؤولين ومن ثم عرقلة إجراء الانتخابات المقبلة مهما كلف الثمن، معربا عن الحاجة الماسة لاستئصال الإرهاب من جذوره "في معقل تمرد أحال العراق إلى رهينة في قبضة الإرهاب".
 
وتابع زيباري أن الحاجة الفورية لمعالجة مشكلة الفلوجة لا ينبغي أن تفقدنا البصيرة في الهدف ذي البعد الأوسع والأشمل "وهو بناء بلد ديمقراطي مستقر وآمن". فالعراقيون يتوقون إلى مستقبل آمن ومزدهر، وخير سبيل لإدراك هذا الهدف يكمن من خلال توفير الظروف المناسبة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة حيث يستطيع العراقيون الوصول إلى مراكز الاقتراع متحررين من هاجس الخوف بهدف المساهمة برسم مستقبل بلادهم.
 
وفي الختام يتوجه زيباري برسالة تطمين وتقدير لبريطانيا على "شجاعة جنودها وقتالهم من أجل نصرة القضية العراقية"، مشيرا إلى أن السبيل الوحيد للمضي قدما هو صندوق الاقتراع، وبناء عليه يستطيع العراقيون أن يختاروا السلام والازدهار والاستقرار في بلد حر وفدرالي وموحد.
 
في الإطار نفسه ذكرت صحيفة إندبندنت أنه في الوقت الذي يتفاقم فيه العنف في جميع أرجاء العراق وتحذر وكالات المساعدة بوقوع كارثة حقيقية وذلك بانتشار أمراض التيفوئيد وأمراض أخرى فضلا عن النقص الشديد في الماء والملجأ للفارين من الفلوجة، تعلن الولايات المتحدة الأميركية عن انتهاء المعركة في هذه المدينة.
 
ونقلت الصحيفة عن المتجدث الرسمي باسم وكالة الصليب الأحمر قوله "إن سكان الفلوجة يموتون جوعا وهم في حاجة ماسة إلينا وواجبنا كوكالة إنسانية أن نقوم بعملنا من أجل هؤلاء الناس وفي هذه الظروف.
 
الرئيس الفطن
كان هذا عنوان افتتاحية ديلي تلغراف لتصف فيه جورج بوش بالفطنة في تجاهله لطلب بلير المتعلق بالسلام في الشرق الأوسط. ووصفت الصحيفة الأفكار التي يحملها بلير معه إلى واشنطن بـ"المبهمة" ومن أهمها عقد مؤتمر دولي للسلام في لندن العام القادم، وكذلك إقناع الرئيس الأميركي بتعيين مندوب للشرق الأوسط.
 
وقالت الصحيفة إن آمال بلير قد لا تؤتي أكلها حيث رفض جورج بوش في مؤتمر صحقي مشترك جرى في البيت الأبيض الجمعة الماضية أن يدنو من أطروحة تعيين مندوب للشرق الأوسط.
 
ومضت الصحيفة تقول إن بوش رسم الخطوط العريضة لسياسته تجاه المنطقة بالتعرض لبناء دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب الدولة الإسرائيلية، عوضا عن الحديث عن مؤتمر دولي في لندن.
 
ثم أخذت ديلي تلغراف تكيل الإتهامات للرئيس الفلسطيني الراحل واصفة إياه بـ"أحد أكثر الإرهابيين قسوة"، كما وصفته بأنه "مدمن على السلطة الشخصية" و"مرتش".

"
 أقل ما يطلبه البيت الأبيض من القادة الفلسطينيين قبل أن يلزم بوش نفسه بمؤتمر دولي لمساعدة بلير والمحافظين في لندن المضي قدما في تحقيق أهدافهم من خلال الحوار السياسي والتخلي الملموس عن العنف
"
تايمز
وتختتم الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن أقل ما يطلبه البيت الأبيض من القادة الفلسطينيين قبل أن يلزم بوش نفسه بمؤتمر دولي لمساعدة بلير والمحافظين في لندن هو الالتزام الواضح والصريح من قبلهم -الفلسطينيين- بالمضي قدما في تحقيق أهدافهم من خلال الحوار السياسي والتخلي الملموس عن العنف.
 
الخروج في الوقت المناسب
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة تايمز افتتاحيتها لتستعرض المواقف المتباينة لرحيل الرئيس الفلسطيني حيث أقامت الحكومة الفرنسية تأبينا مهيبا له في إشارة إلى رحيل زعيم عظيم بينما لم يخف وزراء الحكومة الإسرائيلية بهجتهم لرحيله.
 
ووصفت الصحيفة تناول توني بلير للعلاقة مع أميركا بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول بأكثر الإنجازات ذكاء وشجاعة، فقد حافظ على علاقة شخصية وسياسية وثيقة مع الزعيمين الأميركيين المتعاقبين ومؤازرة بوش في عزلته، وهذا يعني فك عقدة السلام والديمقراطية في العراق، وها هو بلير يعود مرة ثانية على الساحة للعمل على جلب السلام الدائم في الشرق الأوسط بفضل رحيل عرفات الذي قد يجعل من هذا العمل أمرا سهلا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة