إسرائيل تعيد إجراءات الحصار عقب مقتل زئيفي   
الأربعاء 29/7/1422 هـ - الموافق 17/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ـــــــــــــــــــــــ
الجبهة الشعبية تعلن أن عملية الاغتيال تأتي انتقاما لاغتيال أمينها العام أبو علي مصطفى قبل شهرين
ـــــــــــــــــــــــ

الحكومة الإسرائيلية طلبت من جميع وزرائها لزوم منازلهم
ـــــــــــــــــــــــ
حماس ترحب باغتيال الوزير الإسرائيلي وتحمل شارون المسؤولية بسبب سياسة الاغتيالات التي اتبعها تجاه الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

دانت السلطة الفلسطينية مقتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي، بيد أنها طلبت من إسرائيل وقف حملتها ضد ناشطي الأنتفاضة. وقد طالب وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالقبض على الناشطين الفلسطينيين "وإلا أتت النار على كل شيء".

وكانت تل أبيب قد أكدت في وقت سابق مقتل وزير السياحة الإسرائيلي المستقيل رحبعام زئيفي متأثرا بجروح أصيب بها بعد تعرضه لعملية اغتيال قام بها مسلحون صباح اليوم وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عنها. وقد ألقت حكومة تل أبيب باللوم على السلطة الفلسطينية.

شارون أثناء زيارة زئيفي في المستشفى
وقد اتخذت الحكومة الإسرائيلية الأمنية المصغرة عقب اجتماع عقدته بعد الحادث عدة قرارات تمثلت في إعادة الحصار الخانق وإجراءاته. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي رأس الاجتماع إن مرحلة جديدة قد بدأت بعد اغتيال زئيفي، ورجح مراسل الجزيرة أن يعني ذلك أن شارون مقدم على رد على مستوى عاجل جدا.

وكان مراسل الجزيرة في الأراضي الفلسطينية قد توقع أنه إذا ثبتت علاقة الفلسطينيين بالحادث فإن ذلك يمكن أن يؤدي إلى عودة الإجراءات القمعية الإسرائيلية إلى ما كانت عليه قبل التخفيف النسبي مؤخرا.

السلطة تدين
وقد أدانت السلطة الفلسطينية اغتيال زئيفي ودعت إسرائيل إلى وقف سياسة قتل النشطاء الفلسطينيين التي تنتهجها.

وقال وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه "نأسف لعملية الاغتيال هذه ونرفض كل أشكال الاغتيال السياسي". ودعا عبد ربه إلى وضع حد "لدائرة القتل المفزعة وإن كان زئيفي اتخذ مواقف وسياسات معادية لشعبنا، لكننا لا نزال نعتقد أن الاغتيال السياسي ليس هو الرد".

نقل زئيفي إلى المستشفى
وأطلق مجهولان ثلاث رصاصات من مسدس كاتم للصوت على رأس وعنق الوزير المحسوب على اليمين المتشدد داخل فندق حيات ريجنسي في منطقة التلة الفرنسية بالقدس في وقت سابق اليوم، ونقل إلى مستشفى عين كارم في هاداسا وهو في حالة خطيرة جدا. وقالت مصادر طبية إن زئيفي مات قبل وصوله المستشفى بعشرين دقيقة.

ولم تلق الشرطة الإسرائيلية القبض على أي من المهاجمين اللذين تمكنا على ما يبدو من الفرار، لكنها فرضت طوقا أمنيا حول منطقة الحادث وبدأت عملية تمشيط.

اتهام السلطة
ونددت إسرائيل بعملية الاغتيال ووصفتها بأنها إجرامية، واتهمت السلطة الفلسطينية بعدم القيام بأي إجراء لوقف ما أسمته بأعمال العنف.

جانب من اجتماع الحكومة الإسرائيلية (أرشيف)
وقال المتحدث الحكومي الإسرائيلي آفي بازنر إن السلطة الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات لم تتخذ أي إجراء للقبض على عناصر المقاومة الفلسطينية.

وطلبت إسرائيل من وزرائها لزوم منازلهم عقب عملية الاغتيال، وذكر التلفزيون الإسرائيلي أن تعليمات صدرت إلى جميع الوزراء في حكومة شارون بالبقاء في منازلهم أو التوجه على الفور إلى مناطق آمنة حتى إشعار آخر.

وكان رحبعام (75 عاما) زعيم حزب الاتحاد الوطني اليميني المتشدد (المفدال سابقا) قد قدم استقالته من الحكومة التي يرأسها أرييل شارون احتجاجا على قرار الحكومة سحب القوات الإسرائيلية من حارة أبو سنينه في مدينة الخليل. وكان من المقرر أن تدخل استقالته حيز التنفيذ اليوم الأربعاء.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية قبل يومين أن رئيس الوزراء أرييل شارون حاول جاهدا إقناع زعيم حزب الاتحاد الوطني الذي يملك أربعة مقاعد في الكنيست, وحليفه وزير البنى التحتية وزعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان (أربعة نواب أيضا) بالاحتفاظ بحقيبتيهما، ولكن دون جدوى.

وقال مراسل الجزيرة إنه من المعروف أن زئيفي يتبنى مع حزبه سياسات متطرفة تجاه الفلسطينيين إذ يطالب بطرد جميع العرب من فلسطين.

ماهر الطاهر
الشعبية تتبنى العملية

وفي بيان أرسلته إلى وسائل الإعلام أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن عملية الاغتيال ردا على اغتيال أمينها العام أبو علي مصطفى قبل شهرين.

وقال مسؤول رفيع في الجبهة الشعبية لقد تعهدنا بالرد على اغتيال القائد أبو علي مصطفى ونفذنا وعدنا. وأضاف أن دماء أبو علي خارج أي اتفاقات لوقف النار تجريها السلطة الفلسطينية.

وقال عضو الجبهة الشعبية ماهر الطاهر للجزيرة إن العملية انتقام لكل شهداء الشعب الفلسطيني. وأضاف في رد على سؤال عن خرق الجبهة وقف إطلاق النار بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل أن قوات الاحتلال قتلت أكثر من 20 فلسطينيا منذ إعلان وقف إطلاق النار يوم 26 سبتمبر/ أيلول الماضي. وقال إن انتهاك وقف إطلاق النار خدعة كبيرة مورست أكثر من مرة، وهو عادة ما يكون بين جيشين وهذا غير متحقق في الظرف الحالي.

وما أن تناقلت وسائل الإعلام إعلان الجبهة الشعبية مسؤوليتها عن الاغتيال حتى عمت حالة من الابتهاج سكان المخيمات الفلسطينية في لبنان، وبدأت تتقاطر الوفود إلى مقار الجبهة للتهنئة. ويعيش في لبنان أكثر من 360 ألف فلسطيني موزعين على 13 مخيما في أماكن عدة من البلاد.

يشار إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اغتالت الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى في مكتبه برام الله في شهر أغسطس/ آب الماضي.

عبد العزيز الرنتيسي
حماس ترحب
واعتبر أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن اغتيال الوزير الإسرائيلي على أيدي فلسطينيين يمثل ردا على أعمال القتل التي تقوم بها إسرائيل ضد القادة والمواطنين الفلسطينيين.

ووصف د. عبد العزيز الرنتيسي الوزير زئيفي بأنه أسوأ شخص في الكيان الصهيوني وأكثرهم عداء للعرب والمسلمين إلى جانب الحاخام عوفاديا يوسف, وحمل المسؤولية لشارون وسياساته باغتيال القادة السياسيين والأطفال من الشعب الفلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة