تهديدات إسرائيلية متزايدة باغتيال قادة حماس السياسيين   
الاثنين 1429/2/4 هـ - الموافق 11/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:41 (مكة المكرمة)، 21:41 (غرينتش)

إيهود أولمرت كرر تهديدات استهداف قادة حماس ولكنه لم يعتبر ذلك برنامج عمل للتصدي لصواريخ القسام (الفرنسية)

وديع عواودة-حيفا

دعا وزراء إسرائيليون اليوم لاجتياح غزة أو تصفيه القادة السياسيين لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إزاء استمرار استهداف سديروت بالصواريخ الفلسطينية محلية الصنع، الأمر الذي يسفر في بعض الأحيان عن إصابة عدد من سكان المدينة بجروح.

وهدد رئيس الوزراء إيهود أولمرت في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة بضرب كل العناصر المسؤولة عن "الإرهاب" مشددا على عدم استثناء أحد، في تلميح لقرار باستهداف رموز المستوى السياسي في حماس.

وتعقيبا على ردود الفعل الغاضبة حيال استمرار إطلاق القسام، قال أولمرت عقب اجتماعه بوزير دفاعه إيهود باراك ورئيس المخابرات العامة يوفال ديسكن اليوم إن الغضب مفهوم وطبيعي لكنه ليس "برنامج عمل" موضحا ضرورة مواصلة العمل المنهجي طويل الأمد.

وكانت المدينة قد شهدت أمس مظاهرات صاخبة احتجاجا على سقوط القسام، فيما تظاهر المئات من أهاليها قبالة ديوان رئيس الحكومة مطالبين باستقالة أولمرت وما لبثوا أن أغلقوا الشارع المؤدي من تل أبيب للقدس.

كما دعا وزير الداخلية مئير شطريت (كديما) إلى اغتيال المسؤولين عن إطلاق الصواريخ بمن فيهم قادة حماس دون السؤال عن هوية كل واحد منهم، واقترح قيام الجيش بإبادة حي كامل داخل القطاع. وأضاف "نحن نتحدث مع أهالي القطاع بالإنجليزية وهم لا يفهمون سوى العربية".

"
طالب وزير الشؤون الإستراتيجية المستقيل أفيغدور ليبرمان (حزب يسرائيل بيتنا) الحكومة لإعادة احتلال محور صلاح الدين ورفح وكافة الحدود بين مصر وغزة دون تقييد زمني
"
استهداف الزهار

وطالب وزير الشؤون الإستراتيجية المستقيل أفيغدور ليبرمان (حزب يسرائيل بيتنا) الحكومة لإعادة احتلال محور صلاح الدين ورفح، وكافة الحدود بين مصر وغزة دون تقييد زمني. فيما دعا نائب رئيس الحكومة ووزير الصناعة إيلي يشاي لحسم الموقف بشكل نهائي تحاشيا لوقوع كارثة، وتساءل وزير المواصلات شاؤول موفاز عن الامتناع عن المس بالقيادي محمود الزهار حتى الآن.

ودعا وزير الخارجية السابق سيلفان شالوم (ليكود) الحكومة للاستجابة لمطلب الجيش باجتياح قطاع غزة بغية ضرب "الإرهاب" وتصفية رؤسائه وهدم بناه التحتية، متهما أولمرت بالامتناع عن ذلك حفاظا على حكومته وقال "حان الوقت لوقف التلاعب بمصير السكان في النقب الغربي".

وكان وزير الدفاع ونائبه متان فلنائي قد زارا سديروت في ساعة مبكرة اليوم وسط احتجاجات أهاليها الذين يتهمون الحكومة بالضعف والعجز عن حمايتهم. وقال باراك إن العمليات ضد إطلاق الصواريخ ستتواصل، موضحا أن الجيش ينفذ عمليات مختلفة في القطاع بعضها سري.

وزير الدفاع إيهود باراك (يمين) يتفقد مع عمدة سديروت موقع سقوط صاروخ فلسطيني (رويترز)
تكريس الانشقاق
وكان رئيس بلدية سديروت إيلي مويال قد دعا في حديث لإذاعة الجيش اليوم إلى خطف رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية ومحو أحياء كاملة في القطاع ردا على إطلاق القسام على المدينة التي جرح فيها طفلان أمس، فيما قتل 18 فلسطينيا في غزة خلال الأسبوع الأخير. وأضاف "علينا تدمير أحياء كاملة كما فعلنا في ضاحية بيروت صيف 2006".

ويرجح مراقبون محليون أن الحكومة لن تقدم على اجتياح القطاع خوفا من سقوط عدد كبير من الجنود، ومن فينوغراد آخر. ويقدر بعضهم أن يبادر الاحتلال بحملات محدودة بعد استكمال صفقة مرتقبة وشيكة لتبادل الأسرى مع جلعاد شاليط.

وقال المعلق العسكري في يديعوت أحرونوت أليكس فيشمان اليوم إن إسرائيل لا تستعجل المساس بقيادة حماس ورموز سلطتها ومؤسساتها في القطاع بهدف تكريس حالة الانقسام ووجود سلطتين متنازعتين في الجانب الفلسطيني، وللحيلولة دون تحقيق حلم الدولة الفلسطينية المستقلة.

فيما كان وزير الشرطة آفي ديختر قد أعرب خلال زيارة المدينة المستهدفة أمس الأول عن دهشته لخلو سديروت من السكان الذين أفادت معطيات رسمية برحيل ربعهم جراء قصفها بالصواريخ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة