لاجئون شيشان يفضلون كزاخستان على العودة لوطنهم   
الأربعاء 1423/9/9 هـ - الموافق 13/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أم شيشانية وأطفالها يتناولون طعامهم داخل إحدى الخيام في معسكر للاجئين في أنغوشيا (أرشيف)
طلب لاجئون شيشانيون في أنغوشيا أن يسمح لهم بالذهاب إلى كزاخستان التي أبعد ستالين أسلافهم إليها خلال الأربعينيات, بدلا من أن تجبرهم الحكومة الروسية على العودة إلى وطنهم لمواجهة ما أسموها المجزرة.

وقال ثلاثمائة لاجئ شيشاني وقعوا على رسالة وجهوها إلى الرئيس الكزاخي نور سلطان نزار باييف إن إجبارهم على مغادرة أنغوشيا والعودة إلى الشيشان يعتبر "أسوأ من الإبعاد" الذي قام به ستالين, داعين نزار باييف إلى "إنقاذهم من المجزرة".

وأشار اللاجئون في رسالتهم إلى أن السلطات الروسية تجري حملة اعتقالات واستجوابات محمومة في روسيا, عقب أزمة مسرح موسكو التي أسفرت عن مقتل 128 شخصا بعد أن احتجزهم مقاتلون شيشان.

وقال اللاجئون الشيشانيون في رسالتهم إن "اليأس يدفعهم لطلب المساعدة من شعب كزاخستان" الذي فعل كل ما بوسعه لمساعدة اللاجئين الشيشان, رغم الدعاية المضادة التي كانت تبثها الماكينة الإعلامية الستالينية وتصفهم باللصوص.

طفل شيشاني ينظر من نافذة خيمته المتجمدة في معسكر للاجئين في أنغوشيا (أرشيف)

وتحاول السلطات الروسية إغلاق جميع المخيمات المعدة للاجئين الشيشان في أنغوشيا قبل حلول موسم الشتاء المقبل. ويعيش قرابة 36 ألف لاجئ شيشاني في تلك المخيمات من بين 150 ألفا ينتشرون في عموم أنغوشيا.

وكانت روسيا تعهدت بملاحقة المقاتلين الشيشان قبل حلول موعد الاستفتاء على الإصلاحات الدستورية العام المقبل. وتخشى الأوساط الدولية من حدوث مأساة إنسانية جديدة في الشيشان التي توجد فيها القوات الروسية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 1999. يشار إلى أن أكثر من خمسمائة ألف شيشاني يعيشون خارج بلدهم الذي لم يتجاوز عدد سكانه المليون قبل نشوب الحرب فيه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة