بوش يدعو لمؤتمر سلام وأولمرت يرفض وقف التوغلات   
الثلاثاء 3/7/1428 هـ - الموافق 17/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:55 (مكة المكرمة)، 3:55 (غرينتش)
بوش جدد التزام بلاده بأمن إسرائيل ودعمه للرئيس الفلسطيني (الفرنسية)

دعا الرئيس الأميركي جورج بوش إلى عقد مؤتمر دولي بمشاركة السلطة الفلسطينية وإسرائيل وعدد من الدول العربية بهدف إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط, بينما رفضت تل أبيب التعهد بوقف عمليات التوغل لملاحقة النشطاء الفلسطينيين.

وقال بوش في كلمة ألقاها بالبيت الأبيض أمس إنه بوسع المجتمع الدولي أن يلعب دورا أكبر في إيجاد ظروف مناسبة للسلام بالشرق الأوسط.

واعتبر بوش أن الفلسطينيين أمام "لحظة خيار حاسم"، محذرا من أن الوقوف إلى جانب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) "سيقضي" على إمكانية قيام دولة فلسطينية، داعيا الحركة إلى نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل و"بالحكومة الفلسطينية الشرعية".

وأشار بوش إلى أن بلاده رفعت القيود المفروضة على الحكومة الفلسطينية التي تشكلت بعد سيطرة حماس على قطاع غزة، وشمل الدعم 190 مليون دولار هذا العام بينها أموال إغاثة.

وفي هذا الشأن قال ديفد ويلش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية إن مبلغ 190 مليون دولار سيحول أغلبه إلى وكالة الأونروا, بالإضافة إلى أكثر من 80 مليون دولار ستذهب مباشرة إلى السلطة الفلسطينية لإصلاح الأجهزة الأمنية.
 
ردود أفعال
وفي أبرز ردود الأفعال على دعوة الرئيس الأميركي بشأن مؤتمر السلام اعتبرت حركة حماس أن المؤتمر يأتي "خدمة للعدو الصهيوني".
 
وقال المتحدث باسم الحركة إسماعيل رضوان إن حماس تدين "التدخل الأميركي بالشأن الفلسطيني الداخلي الذي يهدف إلى ترسيخ الانقسام والخلاف على الساحة الفلسطينية".

دوليا رحبت لندن بدعوة بوش, وقال وزير الخارجية ديفد ميليباند إن على المجتمع الدولي "تقديم دعمه الكامل لكل ما يمكن أن يحل النزاع", معربا عن دعم بلاده للجهود المبذولة لإقامة دولة فلسطينية.
 
تعهد ورفض
قمة عباس وأولمرت نتج عنها الموافقة على الإفراج عن 250 أسيرا  (الفرنسية)
من جهة أخرى رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت التعهد بوقف عمليات التوغل في المدن والبلدات الفلسطينية، بينما تعهد خلال لقائه بالرئيس محمود عباس في القدس بتعجيل إطلاق سراح 250 أسيرا فلسطينيا.

وقالت المتحدثة باسم رئاسة الحكومة الإسرائيلية إن أولمرت سيقدم لائحة الأسرى الفلسطينيين المعنيين بالأمر إلى لجنة وزارية تجتمع اليوم الثلاثاء. وفي حال موافقة اللجنة فإنه سيشرع في الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين يوم الجمعة القادم.

وذكرت مصادر مقربة من أولمرت أن 85 من الأسرى الذين سيشملهم القرار ينتمون لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، في حين ينتمي الباقون للجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين.
 
شرعية باطلة
وفي تداعيات ذلك الوضع قال رئيس المكتب السياسي لحماس إن أي شرعية خالفت اتفاق مكة الذي توصلت إليه فتح وحماس في فبراير/ شباط الماضي تعد باطلة.

خالد مشعل جدد موقف حركته الداعي إلى الحوار (الفرنسية)
ويرى خالد مشعل أن الحكومة الشرعية في فلسطين هي حكومة الوحدة الوطنية التي تشكلت بموجب اتفاق مكة وتولى رئاستها القيادي بحماس إسماعيل هنية.
 
وقد أقال الرئيس عباس تلك الحكومة على خلفية أحداث غزة، وأمر بتشكيل حكومة طوارئ انتهت صلاحيتها مساء الجمعة الماضية فأصبحت حكومة تصريف أعمال.

وجدد رئيس المكتب السياسي خلال مؤتمر بالعاصمة القطرية الدوحة الدعوة إلى الحوار على أساس اتفاق مكة الذي قال إنه ما زال قائما.

ميدانيا قالت مصادر عسكرية إن ثلاثة صواريخ انطلقت من قطاع غزة انفجرت في مدينة سديروت الإسرائيلية, ملحقة أضرارا بأحد المنازل ودون أن تسفر عن إصابات. وأضافت المصادر أن ناشطين فلسطينيين أطلقوا أيضا قذائف هاون على المناطق الفاصلة بين القطاع وإسرائيل.

من جهة أخرى أمرت محكمة إسرائيلية بإطلاق سراح وزير التربية الفلسطيني السابق ناصر الدين الشاعر.
 
وقال أسامة السعدي محامي الشاعر إن المحكمة قررت إطلاق سراحه كونه لم يعد يتسلم أي منصب وزاري بعد إقالة حكومة الوحدة الوطنية, كما أنه ليس نائبا في المجلس التشريعي. وتوقع المحامي أن يطلق سراح موكله اليوم ليعود إلى منزله بنابلس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة