طهران تتهم الغرب بتأجيج الشغب   
الأربعاء 1430/7/1 هـ - الموافق 24/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 21:53 (مكة المكرمة)، 18:53 (غرينتش)
طالب إيراني يحرق العلمين الأميركي والبريطاني في طهران (الفرنسية)

اتهمت إيران كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل بالمساهمة في تأجيج أعمال الشغب التي أعقبت الانتخابات الرئاسية في إيران. وذلك ردا فيما يبدو على توالي المواقف الغربية المنددة "بالقمع" الذي تمارسه السلطات الإيرانية ضد المحتجين على نتائج الانتخابات.

وقال وزير الداخلية الإيراني صادق محصولي إن واشنطن ولندن وتل أبيب قدمت أشكال الدعم العلني وغير العلني لكل الجماعات "الإرهابية" لإثارة الفوضى في البلاد. وأكد محصولي أن منفذي أعمال الشغب تلقوا تمويلا من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وتنظيم مجاهدي خلق الإيراني المعارض.

وفي وقت سابق الأربعاء قال وزير الأمن الإيراني غلام حسين محسني إيجئي إن بعض المتورّطين في أعمال الشغب يحملون جوازات سفر بريطانية. ونسبت وكالة مهر إلى إيجئي قوله ردا على سؤال بشأن التفجيرات الأخيرة التي شهدتها البلاد والجهة التي تقف وراءها، إن تيارات مختلفة مرتبطة بالأجنبي تقف وراء التفجيرات "أغلبها مرتبط بالصهيونية".

وكانت ردود الفعل الدولية قد توالت احتجاجا على ما سمته الأوساط الغربية "قمع" المتظاهرين، فقد ندد الرئيس الأميركي باراك أوباما "بقوة" بما سماه قمع طهران للمحتجين، لكنه نفى أي تدخل أميركي في الشؤون الداخلية لإيران.

"
تبث محطة إذاعة إسرائيلية بالفارسية رسائلها المتحدية عبر الإنترنت وتعبر محطة راديسان التي تبث باللغة الفارسية من تل أبيب عن دعمها للحركة الإصلاحية في إيران
"
رد جديد
وفي أحدث رد فعل بريطاني وردا على تصريحات وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي بشأن تفكير بلاده في خفض علاقاتها مع بريطانيا، قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون اليوم "نحن نراقب الوضع، واطلعنا على التصريح".

وكان رئيس الوزراء البريطاني قد قال الثلاثاء إن بلاده طردت دبلوماسييْن إيرانيين من لندن ردا على طرد طهران دبلوماسييْن بريطانييْن. في المقابل طالب البرلمان الإيراني باستدعاء سفير طهران في بريطانيا احتجاجا على ما عده تدخلا بريطانيا.

وغداة هذا الطلب قال وزير الخارجية الإيراني إن طهران تفكر في خفض علاقاتها مع بريطانيا التي تتهمها بلاده بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الإيرانية المتنازع عليها.
 
متكي يستنكف
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن متكي قوله الأربعاء إنه لا يعتزم حضور اجتماع مجموعة الثماني الذي يعقد في إيطاليا الأسبوع الحالي لبحث الوضع في أفغانستان.

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء فأشاد بالإيرانيين المحتجين على نتائج الانتخابات، واعتبر أن سلوك طهران "العدواني والعنيف" يجعلها أكبر تهديد للسلام العالمي.

وأضاف أثناء زيارة إلى روما في بدء جولة أوروبية تشمل أيضا فرنسا "أعتقد أن الشجاعة التي يظهرها شعب إيران في مواجهة الرصاص في الشوارع سعيا من أجل حريتهم هي شيء يستحق تحية الرجال والنساء الأحرار في كل مكان".
 
وفي إسرائيل تبث محطة إذاعة إسرائيلية بالفارسية رسائلها المتحدية عبر الإنترنت. وتعبر محطة راديسان التي تبث باللغة الفارسية من تل أبيب عن دعمها للحركة الإصلاحية في إيران. وأصبحت المحطة الخاصة التي كانت تبث في البداية الموسيقى أكثر ميلا للسياسة مع اقتراب انتخابات الرئاسة.
 
الصحافة التركية تابعت باهتمام ما يجري في إيران (الجزيرة)
دول الجوار
وفي إطار رد فعل دول الجوار دعت تركيا إيران الأربعاء إلى حل الأزمة السياسية التي أعقبت الانتخابات "في أقرب وقت ممكن"، مشددة على الاستقرار الإقليمي.
 
وقال المتحدث باسم وزير الخارجية التركي بوراك أوزوغيرغين في مؤتمر صحفي بأنقرة "نحن واثقون من أن تتم تسوية النزاعات على نحو مرض في أقرب وقت ممكن".

أما منظمة العفو الدولية "أمنستي" فقد أعربت عن قلقها حيال أحداث إيران الأربعاء. وحثت السلطات الإيرانية على السماح للمعتقلين بمشاهدة أهلهم ومحاميهم وتوفير العلاج لهم. وطالبت أمنستي طهران بالإفراج عن جميع المعتقلين فورا.

من جهته قال الكاتب الألماني المنحدر من أصول إيرانية نافيد كيرماني إنه لا يرى فرصة سانحة في الأفق للمعارضة الإيرانية لتحقيق أهدافها. وقال الكاتب الشهير في تصريحات إذاعية "لا توجد فرصة للقوى في الشارع أمام الجهاز الأمني العنيف والمستعد للقيام بأعمال عنف والذي يتعامل بوحشية حقيقية".

وكانت كل من فرنسا والسويد وفنلندا قد استدعت الثلاثاء سفراء إيران لديها للتعبير عما سمته القلق ورفض العنف الذي تمارسه السلطات الإيرانية تجاه المحتجين على نتائج الانتخابات الرئاسية في إيران.

وأدت الاحتجاجات المستمرة منذ عشرة أيام إلى انقسام في المؤسسة الدينية ومقتل 17 شخصا من الرافضين للنتائج عشرة منهم قتلوا السبت وسبعة مطلع الأسبوع الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة