ثلاثة شهداء وإسرائيل في حالة تأهب قصوى   
الاثنين 1422/6/29 هـ - الموافق 17/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يفرون من أمام الدبابات الإسرائيلية في غزة

ـــــــــــــــــــــــ
حالة تأهب قصوى في إسرائيل مع احتفالات رأس السنة اليهودية
ـــــــــــــــــــــــ
تتألف المنطقة العازلة بين إسرائيل والمناطق الفلسطينية من سياج وأبراج مراقبة وخنادق يصعب تجاوزها
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطيني برصاص جنود الاحتلال في رفح كما توفي اثنان متأثرين بجروح أصيبا بها قبل أيام في مواجهات مع قوات الاحتلال. ويتزامن ذلك مع اشتراط رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إعلانا فلسطينيا بوقف المواجهات لمدة 48 ساعة لاستئناف الاتصالات السياسية. في غضون ذلك تستعد قوات الاحتلال لإقامة منطقة عازلة مغلقة عسكريا في شمالي الضفة الغربية على طول الحدود مع إسرائيل.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن عبد السلام محمد عليان (35 عاما) استشهد صباح اليوم برصاصة في رأسه بعد أن أطلق جنود الاحتلال الذخيرة الحية عليه فى رفح جنوبي قطاع غزة على الحدود مع مصر.

وأوضحت أن جنود الاحتلال أطلقوا النار على الشهيد عليان وهو مريض نفسي، كما أصيب فلسطيني كان يمر بالمنطقة بجروح رغم أنه لم يسجل فيها مواجهات.

واستشهد الشاب محمد رمضان الكفارنة (21 عاما) في مستشفى الشفاء بغزة متأثرا بجروح أصيب بها قبل ثلاثة أيام أثناء توغل قوات الاحتلال لبلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة.

كما استشهد محمد غازي غلواني (39عاما) وهو ضابط في جهاز الأمن الفلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها الخميس الماضي لدى توغل قوات الاحتلال لمدينة جنين في الضفة الغربية.

ومن ناحية أخرى أصيب خمسة فلسطينيين برصاص جنود الاحتلال في مواجهات وقعت بالقرب من مستوطنة نستاريم جنوبي قطاع غزة, استخدم فيها الجيش الدبابات والآليات العسكرية الثقيلة لضرب الفلسطينيين الذين رشقوه بالحجارة. وقالت مصادر طبية إن من بين الجرحى الخمسة طفلين في حالة خطرة.

وقال جيش الاحتلال في بيان له إن ثلاثة من جنوده أصيبوا بجروح طفيفة الليلة الماضية في اشتباك مسلح وقع قرب رفح واستخدمت فيه الرشاشات والقنابل اليدوية.

كما أشار البيان الإسرائيلي إلى وقوع اشتباكات مسلحة متفرقة بين جنود الاحتلال ومقاتلين فلسطينيين في كل من جنين وقرية الخضر بالضفة الغربية وأنحاء متفرقة في قطاع غزة.

منزل دمرته القذائف الإسرائيلية في رام الله أمس
وفي رام الله أصيب أحد أفراد قوات الأمن الفلسطيني بجروح الليلة الماضية في تبادل لإطلاق النيران قرب مستوطنة بساغوت اليهودية شاركت فيه الدبابات الإسرائيلية. وقال مصدر أمني فلسطيني إن قذيفتين سقطتا على موقع للأمن الفلسطيني محدثة أضرارا مادية فيه.

وشهدت الأراضي الفلسطينية مواجهات عنيفة أمس أسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين وجرح أكثر من 40 آخرين إضافة إلى تدمير عدد من المنازل في توغل لقوات الاحتلال في رام الله في الضفة الغربية.

استنفار إسرائيلي
في هذه الأثناء ضاعفت إسرائيل من إجراءاتها الأمنية ووضعت الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية في حالة استنفار قصوى خشية وقوع عمليات فدائية قد ينفذها مقاتلون فلسطينيون مع احتفالات رأس السنة اليهودية التي تبدأ مساء اليوم وتستمر حتى الأربعاء.

وقد ألغت الشرطة الإسرائيلية جميع العطلات ونشرت آلاف الجنود في القدس بشطريها الغربي والشرقي إضافة إلى المدن الرئيسية الأخرى، وحظرت دخول الفلسطينيين إلى الخط الأخضر. ودعت الإسرائيليين إلى توخي الحيطة والحذر عقب مجموعة من العمليات الفدائية منذ اندلاع الانتفاضة قبل نحو عام.

وفي استغلال إسرائيلي لانشغال الرأي العام العالمي بالهجمات على الولايات المتحدة، أعلنت قوات الاحتلال استعدادها لإنشاء منطقة عازلة تغلق إسرائيل أمام الأراضي الفلسطينية مع نهاية الشهر الحالي.

وقال رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز إن قواته ستقيم مناطق عازلة على طول الخط الأخضر الذي يفصل إسرائيل عن الأراضي الفلسطينية التي احتلتها سنة 1967. وستتألف تلك المنطقة من سياج وأبراج مراقبة وخنادق يصعب تجاوزها من طرف من يعتزمون تنفيذ عمليات فدائية محتملة.

بيريز وشارون
ويأتي هذا القرار بعد تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بأن إجراء المحادثات مع الفلسطينيين ممكن بعد هدوء يستمر 48 ساعة. في حين أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات التزامه بوقف إطلاق النار واستعداده للقاء وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في أي زمان وأي مكان من أجل دفع عملية السلام.

وكان بيريز قد شجب قرار شارون بإلغاء لقائه بعرفات، واعتبر أن من شأن العراقيل التي وضعها شارون أن تعطل محاولات الأميركيين تشكيل جبهة مناهضة للإرهاب تضم عربا ومسلمين.

وتسعى الولايات المتحدة الأميركية إلى تحييد القضية الفلسطينية باعتبارها مصدر غضب للشارعين العربي والإسلامي بسبب العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني الأعزل وسط انحياز أميركي لإسرائيل رغم الاستخدام المفرط للقوة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة