كلينتون تتباحث إستراتيجيا مع باكستان   
الخميس 1431/8/4 هـ - الموافق 15/7/2010 م (آخر تحديث) الساعة 8:51 (مكة المكرمة)، 5:51 (غرينتش)

كلينتون مع نظيرها الباكستاني خلال زيارته إلى واشنطن في مارس/ آذار الماضي
(الأوروبية-أرشيف)

أكد مسؤول أميركي أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ستقوم بزيارة رسمية إلى باكستان قبل توجهها إلى أفغانستان لحضور مؤتمر الدول المانحة، في الوقت الذي تضغط فيه المؤسسة العسكرية الأميركية لإضافة جماعة حقاني إلى لائحتها للإرهاب.

فقد أبلغ المبعوث الأميركي الخاص إلى باكستان وأفغانستان ريتشارد هولبروك لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ أمس الأربعاء أن الوزيرة كلينتون ستزور باكستان لترؤس وفد بلادها في الحوار الإستراتيجي مع باكستان قبل توجهها للمشاركة في مؤتمر الدول المانحة الذي سيعقد في العاصمة الأفغانية في العشرين من الشهر الجاري.

وقال هولبروك إن الوزيرة ستبحث خلالها لقائها نظيرها الباكستاني شاه محمود قريشي وكبار المسؤولين في إسلام آباد العديد من المسائل ذات الصلة بتعزيز التعاون الثنائي "بدءا من الطاقة والمياه والتعليم والصحة وانتهاء بمكافحة الإرهاب والقضايا الأمنية".

وكانت الخارجية قد أعلنت في وقت سابق أن الوزيرة ستقوم بدءا من الأسبوع الجاري جولة آسيوية تقودها إلى كوريا الجنوبية وفيتنام حيث ستشارك في اجتماع اتحاد دول جنوب شرق آسيا (آسيان) قبل أن تتوجه إلى باكستان ومنها إلى أفغانستان.

سراج الدين حقاني
وأوضحت الوزارة أن كلينتون ستشارك في مؤتمر الدول المانحة لأفغانستان الذي يعتبر أكبر تجمع لزعماء العالم منذ سبعينيات القرن الماضي، في إطار سعي الحكومة الأفغانية لتنفيذ الوعود المالية التي خصصها عدد من الدول الكبرى لتعزيز التنمية في أفغانستان.

جماعة حقاني
من جهة أخرى، طالب قائد القوات الأميركية وحلف شمال الأطلسي (ناتو) بأفغانستان الفريق ديفد بترايوس بإدراج الجماعة المسلحة التابعة للزعيم القبلي جلال الدين حقاني في لائحة واشنطن للإرهاب، وذلك خلال مباحثات أجراها الأسبوع الماضي مع كبار مستشاري إدارة الرئيس باراك أوباما المختصين بالشؤون الأفغانية والباكستانية.

وكشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن الفكرة باتت مطروحة للنقاش بشكل جدي وسط تحذيرات من احتمال أن تفضي إلى "استعداء باكستان الحليف الأساسي للولايات المتحدة في جهود الحرب في أفغانستان والتي ترتبط بعلاقة وثيقة مع جماعة حقاني".

وكان السيناتور الديمقراطي في مجلس الشيوخ كارل ليفين، وهو رئيس لجنة القوات المسلحة، قد طالب في وقت سابق الخارجية بأن تقوم بخطوة مماثلة وفرض عقوبات على جماعة حقاني التي تتهمها واشنطن بارتباطها بتنظيم القاعدة والقيام بعمليات ضد القوات الأميركية في أفغانستان انطلاقا من منطقة الحزام القبلي الباكستانية وزيرستان المتاخمة للحدود الأفغانية.

"
اقرأ أيضا:
باكستان الأعراق والقوى السياسية
"

وتعتبر الولايات المتحدة جماعة حقاني -التي أسسها جلال الدين حقاني أحد أمراء الحرب بأفغانستان ويديرها حاليا ابنه سراج الدين ويقيم قادتها بباكستان- من أشد الجماعات عداوة لواشنطن التي تدعي بارتباط تلك الجماعة الوثيق بالاستخبارات الباكستانية.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤولين أمنيين باكستانيين استعدادهم لدعم جهود السلام في أفغانستان من خلال إقامة جسر للحوار بين الحكومة الأفغانية وجماعة حقاني، مشيرة إلى أن وضع هذه الجماعة على لائحة الإرهاب سيشكل عقبة أمام محاولات الرئيس الأفغاني حامد كرزاي لاجتذاب الجماعات المسلحة إلى مفاوضات السلام والمصالحة الوطنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة