النص الجديد.. ما بعد قصيدة النثر   
الاثنين 2/9/1432 هـ - الموافق 1/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:15 (مكة المكرمة)، 12:15 (غرينتش)

جانب من المؤتمر (الجزيرة نت)

 

فاتنة الغرة-القاهرة


رغم استمرار الخلاف حول قصيدة النثر فإن الواقع الأدبي الراهن أفرز الآن ما يسمى "النص الجديد"، وهي التسمية التي اتفق عليها القائمون على مؤسسة أروقة للدراسات والترجمة والنشر التي انتهت مؤخرا من مؤتمرها الثاني للنص الجديد والذي عقد في قاعة المجلس الأعلى للثقافة والعلوم بالقاهرة.

 

وركز المؤتمر في فعالياته المتعددة -خاصة الندوات النقدية منها- على تجاوز النص الجديد لقصيدة النثر، حيث يقدم النص الجديد نفسه باعتباره نصاً عابراً للأنواع والفنون، سستوعبها حينا ويتجاوزها حينا آخر، فهو نص عصي على التصنيف يتبلور بعيدا عن المجانية والقصدية معا، كما أشار بيان المؤتمر.

 

الناقد مدحت الجيار (يمين)  خلال إحدى ندوات المؤتمر (الجزيرة نت) 
غرض الكتابة

وأكد البيان أن أهم ما يميز هذا الجديد غياب مفهوم القارئ والكاتب نهائياً، فالاحتكار الذي شجبته قصيدة النثر وناضلت لإنهائه صار اليوم في حكم المنتهي. وأصبح مصطلح الغرض الشعري أكبر من أن يكون مديحاً أو هجاء، بل اندمجت كل الأغراض في بعضها وظهر غرض أكبر وأعم هو الكتابة عينها.


وحرص المؤتمر في دورته الثانية على احتضان كتّاب وشعراء من مختلف الأجيال الإبداعية، حيث تجاور شاعر بقيمة الشاعر المصري محمد آدم جنبا إلى جنب مع شعراء شباب يحاولون وضع بصمة خاصة في المشهد الشعري الذي أصبح ساحة مفتوحة للكثير من المتطفلين على الأدب.

 

وقد عبر الشاعر محمد آدم في حديثه للجزيرة نت عن سعادته البالغة بوجوده في هذا النشاط، وبأن هذا الجيل ما زال يقدّر منجزه الشعري ومحاولاته الدؤوبة في التجديد على مستوى النص، مؤكدا أنه ظل لفترة طويلة فاقدا الأمل في هذا الجيل الذي يظنه تجاوز من أسسوا لقصيدة النثر ومن جددوا في الكتابة الإبداعية، إلا أن هذا المؤتمر أثبت له عكس ذلك.

 

ومن جانب آخر لم يخف الشاعر اليمني هاني الصلوي فخره بنتائج المؤتمر حيث تجاوز نجاحه ما كان متوقعا له، خاصة مع وجود التغطية الإعلامية الكبيرة التي رافقت فعالياته لحظة بلحظة.

 

هاني الصلوي (يمين) وعضو مجلس إدارة مؤسسة أروقة عبد الله الخثعمي (الجزيرة نت)
تحية لمصر

وأشار الصلوي -وهو رئيس مجلس إدارة مؤسسة أروقة- في حديثه للجزيرة نت إلى أن الملتقى الثاني للنص الجديد "ما بعد قصيدة النثر" أحد كيانات المؤسسة وهو جزء من مشروعها التحديثي.

 

وأضاف أن الملتقى الأول في العام الماضي سبق أن تم تنظيمه باستضافة من اتحاد الكتاب في مصر قبل أن تصبح المؤسسة كياناً واقعياً، موضحا أن تنظيمه هذه السنة في مصر مرة أخرى بعدما قرر المؤسسون في العام الماضي أن يعقد كل سنة في دولة، هو تحية خالصة لمصر التي احتضنت المؤتمر وفعالياته بكل الحب.

 

من جهتها أشارت عضوة مجلس إدارة أروقة الشاعرة البحرينية نهى حسن إلى أن الملتقى الثاني للنص الجديد أتى تجسيداً لحلم الكتاب الجدد الذين يتخذون من التقنية جزءاً مهماً من الأدب، متحدثة عن قدرة الأجيال اللاحقة على صنع أدبها الخاص بها.

 

الجدير بالذكر أن مؤسسة أروقة للدراسات والترجمة والنشر مؤسسة عربية مقرها القاهرة وتركز اهتمامها على البعد الرقمي للثقافة، وقد أسسها عدد من المثقفين العرب ويرأس مجلس إدارتها الشاعر اليمني هاني الصلوي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة