شروط كردية موحدة لتمرير الائتلافات العراقية   
الثلاثاء 1426/1/6 هـ - الموافق 15/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:06 (مكة المكرمة)، 14:06 (غرينتش)

الشارع الكردي يعتبر أن المشاركة بالانتخابات قربته من هدفه (الفرنسية)

أحمد الزاويتي- أربيل

شهدت مناطق كردستان العراق احتفالات عفوية بنتائج انتخابات المجلس الوطني العراقي. فرغم مجيء ائتلاف الأحزاب في المرتبة الثانية بعد قائمة الائتلاف العراقي الموحد المدعومة من السيستاني، فإن أنصار الأحزاب الكردية كانوا الأكثر سعادة بالنتائج. فحصولهم على حوالي 75 مقعدا في المجلس الوطني العراقي يجعلهم قوة مهمة لا يمكن تجاهلها في أي قرار عراقي مصيري.

ويعتبر بعض المراقبين أن القائمة الكردية كانت الفائز الأول في هذه الانتخابات لأنها ستكون المرشح الأول للتحالفات الحكومية المحتملة. فهي المفضلة لدى قائمة إياد علاوي التي حصلت على الموقع الثالث في ترتيب القوائم، كما أنها مفضلة لدى قائمة السيستاني وهكذا بالنسبة للقوائم الأخرى (الياور، والباجه جي).

ووجد ذلك ترجمته في التسابق على التواصل مع الأحزاب الكردية لبحث إمكانية التحالف معها. وفي هذا السياق اجتمع علاوي مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني في أربيل ومع زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني في السليمانية. وأعلن علاوي دعمه لتولي جلال الطالباني أحد المنصبين الرئيسيين في الدولة. ثم جاء عدنان الباجه جي الذي أيد بدوره دعوة علاوي بخصوص المنصبين.

مطالب البرزاني
وكان مسعود البرزاني قد ربط إمكانية تحالف الأكراد مع أي طرف عراقي بتأييد هذا الطرف لمطلب الأكراد بعراق فدرالي موحد تتمتع فيه منطقة كردستان بحكومتها وبرلمانها الخاص حسبما يعمل به منذ العام 1992.

"
مسعود البرزاني ربط إمكانية تحالف الأكراد مع أي طرف عراقي بتأييد هذا الطرف لمطلب الأكراد بعراق فدرالي موحد تتمتع فيه منطقة كردستان بحكومتها وبرلمانها الخاص حسبما يعمل به منذ العام 1992
"
وطالب البرزاني كذلك بدعم مطلب الأكراد لضم مناطق أخرى لم تكن تحت سيطرة إقليم كردستان سابقا مثل (شيخان وسنجار التابعة للموصل، ومحافظة كركوك، وخانقين وجلولاء الواقعتين في محافظة ديالى) إضافة إلى تولي كردي أحد المنصبين الرئيسيين السياديين في العراق.

غير أن رجل الشارع الكردي يعبر عن موقفه من النتائج بطرقة أخرى. فيقول جبرائيل محمد وهو كردي عراقي من أربيل "شاركنا بحماس في الانتخابات للحصول على نتيجة تمكننا من تحقيق مطالبنا ومجيئنا بالمرتبة الثانية قربنا من الهدف". أما آزاد عمر وهو من أربيل أيضا فيقول "نتوقع خيرا من الحكومة القادمة والتي سيكون فيها من يمثلنا بقوة".

عملية حسابية
الخبير السياسي الكردي د. فؤدا حسين يقول بشأن النتائج والتحالفات المحتملة بعد زيارتي علاوي والباجه جي إنها كانت متوقعة ولصالح الجانب الكردي. ويضيف "أما التحالف مع أي جهة فهي عملية حسابية، وبموجب هذه العملية لا يؤدي التحالف مع علاوي إلى أي نتيجة بالنسبة للأكراد، لأنها لا تشكل كتلة قادرة على تشكيل حكومة. لذا فالمطلوب هو التحالف مع قائمة الائتلاف العراقي الموحد وأنا أسميها قائمة الجنوب".

ويشير د. حسين كذلك إلى احتمال تشكل تحالف آخر "رغم أنه مستبعد استبعده تحالف قائمة الجنوب مع قائمة علاوي بدون الجانب الكردي". ويرجح الخبير الكردي عدم قيام مثل هذا التحالف "لأن هناك مشاكل بين علاوي وقائمة الجنوب، رافقت الحملة الانتخابية وهي مستمرة ".

ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة