الرياضة لمواجهة السلس بعد الولادة   
الخميس 15/11/1434 هـ - الموافق 19/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:33 (مكة المكرمة)، 11:33 (غرينتش)

يعد السلس البولي من المشاكل الشائعة لدى المرأة بعد الحمل والولادة، وأرجعت اختصاصية أمراض النساء الألمانية أورسولا بيشرز الإصابة بالسلس البولي بعد الولادة إلى الهرمونات التي يفرزها الجسم خلال فترة الحمل والتي تعمل على إرخاء النسيج الضام والأربطة والأوتار الموجودة في عضلات قاع الحوض من أجل تسهيل عملية الولادة، مشيرة إلى أن السلس يمكن أن يحدث حتى للنساء اللائي يبلغن 25 عاما فقط.

وأوضحت بيشرز -وهي طبيبة بالمركز الألماني لعلاج أمراض قاع الحوض بمدينة ميونيخ- أنه يمكن التفريق بين نوعين من السلس البولي، الأول "السلس البولي الإجهادي" الذي يظهر في صورة عدم التحكم في نزول البول عند التحميل على عضلات قاع الحوض أثناء السعال مثلا أو العطس أو القفز.

أما النوع الثاني فيسمى "سلس البول الإلحاحي" الذي تشعر به النساء عادة في صورة نزول كمية مفاجئة من البول ولا يمكنهن التحكم في أنفسهن حتى الذهاب إلى الحمام. وهنا أشارت الطبيبة إلى أنه غالبا ما تعاني النساء بعد الحمل والولادة من شكل ممتزج من هذين النوعين من السلس البولي.

وللتغلب على ذلك أوصت الطبيبة بأنه من الأفضل أن يتم الالتحاق بدورة رياضية مخصصة لتقوية عضلات الحوض وعلاج السلس البولي لدى معالج طبيعي مختص، لافتة إلى أن التحاق المرأة بدورة رياضية عادية لإعادة بناء الجسم بعد الولادة لن يكون مجديا في مثل هذه الحالات، إذ غالبا ما ينصب الاهتمام في مثل هذه الدورات على شد عضلات البطن فحسب.

وعند البحث عن اختصاصي علاج طبيعي مؤهل لهذا الأمر، أوصت الطبيبة بأنه من الأفضل أن تستشير المرأة طبيبها المعالج، لافتة إلى أنه يمكنها أيضا البدء في هذه الدورة الرياضية بعد نحو ستة أسابيع من الولادة، وذلك كي تكون أتمت فترة الاستشفاء بعد الولادة بشكل كامل.

وأكدت الاختصاصية أن من تقوم بإتمام الدورة الرياضية كاملة بجلساتها الستة وتقوم بمواصلة ممارسة التمارين في المنزل أيضا، يمكنها التغلب على هذه المشكلة بشكل جيد، محذرة من أن تتهاون النساء المصابات بالسلس البولي في التعامل معه واعتباره كأمر طبيعي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة