بعثة حقوقية أممية بشأن دارفور تستعد لزيارة السودان   
الأربعاء 1428/1/19 هـ - الموافق 7/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:30 (مكة المكرمة)، 21:30 (غرينتش)

مهمة البعثة الأممية تقصي الوضع على الأرض بدارفور بما في ذلك مخيمات النازحين(الفرنسية-أرشيف)

ذكرت مصادر دبلوماسية في جنيف أن أعضاء بعثة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول دارفور يستعدون لزيارة السودان وسط جدل بشأن طبيعة مهمتهم وتشكيل البعثة.

ومن المتوقع أن تتوجه البعثة السبت المقبل إلى السودان بعد اجتماعات تحضيرية مغلقة خلال الأيام المقبلة. واختيرت جودي وليامز الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 1997 لقيادة هذه المجموعة التي ستضم أيضا المقررة الخاصة حول وضع حقوق الإنسان في السودان سيما سمار.

وأثارت تشكيلة البعثة انتقادات من جانب دبلوماسيين غربيين عبروا عن قلقهم على استقلالها، مشيرين إلى وجود الممثلين الدائمين لإندونيسيا ماراكيم ويبيسونو والغابون باتريس توندا في مجلس حقوق الإنسان.

كما انتقدت الخرطوم تشكيل البعثة لأنها تضم جودي وليامز والمفوض الأعلى السابق لحقوق الإنسان بالوكالة برتران رامشاران اللذين يعتبران من العناصر المتشددة في المجال الحقوقي.

وخلال مناقشة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، رفضت المجموعة الغربية أن يضم الوفد سفيرا، بينما فضل نص قدمته الجزائر باسم المجموعة الأفريقية وفدا يضم ممثلين عن الدول الأعضاء. وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان إن المهمة ستكون "مهزلة" إذا ضم الوفد ممثلين عن الحكومات.

لكن رئيس مجلس حقوق الإنسان المكسيكي لويس ألفونسو دي ألبا رأى في الانتقادات الموجهة من الغرب والعرب دليلا على توازن تشكيل البعثة. وأوضح أن المهمة لن تقتصر على تحقيقات في وقائع على الأرض بل ستحاول التقريب بين أطراف النزاع وتقدم مقترحات تساعد على التوصل إلى حل.

يشار إلى أن الحكومة السودانية اتهمت المنظمات الدولية بالتهويل في تقاريرها عن ضحايا النزاع في دارفور.

"
عدة منظمات إغاثة هددت مؤخرا بالانسحاب من دارفور واشتكى بعضها من الأوضاع الأمنية ونقص التمويل

"
تقديرات أممية
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت أمس أن الهجمات على موظفي الإغاثة في دارفور زادت العام الماضي بنسبة 67% لتصل إلى 1800 هجوم. وقالت القائمة بأعمال منسق الإغاثة بالمنظمة مارغريتا والستروم في بيان رسمي إن الهجمات على النازحين في الإقليم زادت إلى 414 عام 2006 مقارنة بنحو 106 عام 2005.

وأضافت والستروم أن ما وصفته بالعنف في دارفور تسبب في تشريد أكثر من 500 ألف شخص عام 2006 بينما نزح 25 ألفا آخرين في يناير/كانون الثاني الماضي ليرتفع عدد النازحين خلال أربعة أعوام إلى أكثر من مليونين.

 ويحاول حوالي 13 ألفا من عمال الإغاثة الوصول إلى أربعة ملايين شخص في الإقليم حسب تقديرات المنظمة الدولية. وتشير تقديرات دولية إلى مقتل 200 ألف شخص في دارفور منذ تفجر الأزمة عام 2003.


 جينتاو بحث في الخرطوم أزمة دارفور (الفرنسية-أرشيف)
انتقادات أميركية
في تطور آخر اعتبرت الولايات المتحدة أن الزيارة التي قام بها الرئيس الصيني هو جينتاو أرسلت "إشارات متضاربة" عن نية بكين للضغط على الخرطوم بشأن دارفور. جاء ذلك تعليقا على توقيع الرئيس الصيني اتفاقيات اقتصادية مع السودان بينها قرض دون فائدة حجمه مائة مليون يوان (12.9 مليون) لبناء قصر رئاسي، وشطب 70 مليون دولار من الديون السودانية المستحقة للصين.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك في تصريحات للصحفيين أمس "بالتأكيد الصين لديها أسبابها الخاصة التي تدفعها للقيام بذلك، ولكننا سنواصل العمل عن كثب مع الصينيين وآخرين حتى يكون هناك ضغط دبلوماسي على السودانيين".

وتنتقد الولايات المتحدة الصين لعدم استخدامها نفوذها الاقتصادي لإقناع الرئيس السوداني عمر حسن البشير بقبول نشر قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في دارفور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة