وزير داخلية مصر يتوعد بعد محاولة لاغتياله   
الخميس 1434/11/1 هـ - الموافق 5/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:42 (مكة المكرمة)، 12:42 (غرينتش)
إجراءات أمنية مكثفة عقب التفجير الذي استهدف موكب وزير الداخلية المصرية (الأوروبية)

اعتبر وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم أن التفجير الذي استهدف موكبه اليوم الخميس يمثل بداية "موجة إرهاب جديدة"، في حين كشف مصدر أمني أن الانفجار الذي أدى إلى إصابة عدة أشخاص بينهم شرطة نتج عن عبوة ناسفة تم تفجيرها عن بعد.

وعقب وصوله إلى مقر وزارة الداخلية تعهد إبراهيم بمواصلة ما سماه الحرب على الإرهاب ووصف ما حدث بأنه "محاولة خسيسة" موضحا أنها أدت إلى إصابة ضابط في حالة خطيرة فضلا عن عدد من الإصابات بين طاقم حراسته، كما أدت إلى تدمير عدد من سيارات الحراسة وعدة محال تجارية بالمنطقة التي يقع فيها منزله بمدينة نصر في شرقي القاهرة.

وبث التلفزيون المصري تصريحات إبراهيم للتأكيد على نجاته، لكن وكالة أسوشيتد برس الأميركية قالت إن الوزير بدا مضطربا وإن لم يصب بأذى في الحادث الذي وقع بعد نحو ثلاثة أسابيع من قيام قوات الأمن بفض اعتصامين لمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي مما أدى إلى مقتل مئات الأشخاص وإصابة واعتقال الآلاف.

ومنذ فض الاعتصامين في ميداني رابعة العدوية والنهضة شهدت مصر حالة من التوتر شملت اعتقال المئات من مؤيدي مرسي الذي تدخل قائد الجيش عبد الفتاح السيسي لعزله في الثالث من يوليو/تموز الماضي بعد احتجاجات تزامنت مع مرور عام على توليه السلطة كأول رئيس مدني منتخب عقب ثورة 25 يناير/كانون ثاني 2011.

وشهدت الأسابيع الماضية سلسلة هجمات تستهدف مواقع وعناصر تابعة لكل من الجيش والشرطة حيث لقي أكثر من مائة عنصر مصرعهم معظمهم في شبه جزيرة سيناء التي تشهد هجمات شبه يومية.
 
سيارات عديدة تضررت من التفجير (الأوروبية)
تكثيف أمني
في الأثناء نقلت وكالات الأنباء عن مصدر أمني مصري أن الانفجار كان نتيجة عبوة ناسفة تم زرعها على جانب شارع مصطفى النحاس وتم تفجيرها من خلال التحكم عن بعد، مشيرا إلى أن خبراء المفرقعات يواصلون فحص المنطقة للوقوف على ملابسات الحادث.

وأكد المصدر أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على الموكب بعد وقوع الانفجار وأن قوات الحراسة تبادلت إطلاق النار معهم، لكن المصدر لم يؤكد ما نشرته وسائل إعلام محلية فور وقوع الحادث بشأن مقتل اثنين من المهاجمين.

في الأثناء قامت قوات الأمن بإغلاق كافة الطرق المؤدية إلى مقر وزارة الداخلية وسط حالة من الاستنفار الشديد في منطقة وسط القاهرة التي تضم مقرات عدد من الوزارات والمنشآت العامة.

كما أعلنت النيابة العامة عن تشكيل فريق رفيع للتحقيق في واقعة التفجير، مشيرة إلى أن النائب العام أمر الفريق باستجواب جميع قاطني البنايات السكنية في المنطقة والذين شاهدوا الواقعة حال وقوعها، كما حث كل من لديه معلومات أو مقاطع مصورة عن الحادث على تقديمها فورا إلى سلطات التحقيق.
 
إدانة ونفي
وفي أبرز ردود الأفعال على الحادث، أدان التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب محاولة الاغتيال وذلك في بيان ألقاه نيابة عن التحالف القيادي بجماعة الإخوان المسلمين عمرو دراج.

كما أكدت الجماعة الإسلامية عدم وجود أي صلة لها بالحادث وقالت إنها وذراعها السياسية حزب البناء والتنمية يدينان بشدة عملية التفجير أيا كانت الجهة التي تقف وراءها وأيا كانت مبرراتها.

وقال بيان للجماعة تلقته الجزيرة نت، إنها وإن كانت تختلف اختلافا كليا مع السياسات الأمنية المتبعة إلا أنها ترفض كل أعمال العنف والإرهاب كما ترفض حل أي خلاف سياسي بغير طريق المعارضة السلمية، مطالبا بتحقيق نزيه لكشف ملابسات الحادث وإعلانها على الرأي العام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة