قمة جاكرتا تستأنف أعمالها ولقاء يجمع اليابان والصين   
السبت 1426/3/15 هـ - الموافق 23/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:36 (مكة المكرمة)، 6:36 (غرينتش)
قمة جاكرتا سعت لتعزيز العلاقات بين الدول (الفرنسية)

تميزت القمة الأفروآسيوية الثانية التي من المقرر أن تختتم اليوم في العاصمة الإندونيسية جاكرتا بجمع الفرقاء في القارة الآسيوية لبحث خلافاتهما، في وقت أكد فيه المجتمعون ضرورة تعزيز العلاقات بين دول القارتين.
 
فقد قالت وزارة الخارجية الصينية إن لقاء سيجمع اليوم بين الرئيس الصيني هو جينتاو ورئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي على هامش القمة. ويأتي الاجتماع بعد توتر ساد العلاقات بين البلدين من جراء مقررات مدرسية يابانية تجاهلت تاريخ طوكيو الاستعماري.
 
وقال مراسل الجزيرة في جاكرتا إنه يتوقع أن يساهم اللقاء في إزالة بعض الخلافات وإعادة العلاقات إلى طبيعتها بين البلدين.
 
وأضاف أن اليابان تسعى أيضا إلى كسب الصين ومواقف الدول المجتمعة للحصول على مقعد في مجلس الأمن. وكان كويزومي قد اعتذر أمس لبعض الدول في آسيا عن ماضي بلاده الاستعماري.
 
ولم تمر ساعات على الاعتذار حتى تناقلت الأنباء خبر زيارة وزير الداخلية الياباني تارو آسو لضريح ياسوكوني الذي يضم رفات محاربين يابانيين يعتقد أنهم ارتكبوا جرائم حرب. وقد نددت الصين بالزيارة ودعت المسؤولين اليابانيين إلى "التصرف بمسؤولية".
 

لقاء بين رئيس وزراء كوريا الجنوبية (يمين) ورئيس جارتها الشمالية (الفرنسية)

سول وبيونغ يانغ

كما عقدت كل من كوريا الشمالية والجنوبية جولة ثانية من المحادثات رفيعة المستوى في جاكرتا اليوم، وذلك عقب لقاء هو الأول من نوعه منذ خمس سنوات جمعهما أمس على هامش القمة.
 
وقد التقى رئيس وزراء كوريا الجنوبية لي هاي شان والرجل الثاني في الجارة الشمالية كيم يونغ نام لبحث القضايا الإقليمية دون التطرق إلى برنامج بيونغ يانغ النووي، ووصف هاي شان اللقاء بأنه "جيد جدا".
 
وجاء اللقاء بعد كلمة ليونغ نام أمام القمة أكد فيها عزم بلاده على تحويل شبه الجزيرة الكورية إلى منطقة خالية من السلاح النووي شرط أن تتوقف واشنطن عن تهديداتها, قائلا إن "كوريا الشمالية تشعر بالفخر والثقة لقدرتها على منع الحرب وضمان السلام في شمال شرق آسيا".
 
من جهة أخرى التقى وزير الخارجية الهندي نتوار سينغ ملك نيبال غيانيندرا، في لقاء يؤمل أن يتبعه آخر مع رئيس وزراء الهند التي جمدت تعاونها مع نيبال منذ تعليق غيانيندرا العمل بالدستور بدعوى التأهب لقمع التمرد الماوي.
 
وجاء ذلك في وقت أطلقت فيه نيبال سراح 61 سجينا بمن فيهم رئيس الوزراء السابق بهارات موهان أديكاري، في خطوة رحب بها رئيس الحكومة الهندية منموهان سينغ مطالبا بإطلاق المزيد من السجناء الذين قدرت منظمة العفو الدولية عددهم بألف اعتقلوا منذ إلغاء الحريات السياسية قبل 11 أسبوعا.
 
تعزيز التعاون
ويواصل زعماء 100 دولة اليوم لقاءاتهم في اليوم الثاني لأعمال القمة، وسط دعوات إلى تعزيز التعاون بين دول القارتين لمواجهة مشاكلهما ورفع تحدي العولمة.
 
وكان الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبنغ يوديونو قد دعا إلى دراسة السبل الكفيلة بتحقيق نموها المشترك, كما وجه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان نداء قويا لزعماء القارتين كي يدعموا خططه لإصلاح المنظمة حتى لو تطلب ذلك تنازلات.
 
أما رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي فقد وصف العولمة بأنها الخلل الكبير الذي يشوب علاقات العالم، داعيا القارتين إلى الاتحاد واستغلال قوتهما لإضفاء الديمقراطية على المنظمات الدولية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة