نائبة مفرج عنها تنتقد صمت السلطة الفلسطينية حول الأسرى والنواب   
الأربعاء 14/6/1429 هـ - الموافق 18/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:46 (مكة المكرمة)، 22:46 (غرينتش)

مريم صالح قالت إنها حملت رسائل من الأسرى تنادي بضرورة بذل جهود أكبر من السلطة للإفراج عنهم (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-الضفة الغربية

انتقدت الدكتورة مريم صالح النائب في المجلس التشريعي عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي أفرج عنها الاثنين من سجون الاحتلال موقف السلطة الفلسطينية تجاه الأسرى الفلسطينيين عامة والنواب على وجه الخصوص.

وقالت مريم صالح التي اعتقلت لسبعة أشهر إنها حملت رسائل من الأسرى تنادي بضرورة بذل جهودا أكبر من طرف السلطة للإفراج عنهم.

وأضافت في حديثها للجزيرة نت "تجربتي في الاعتقال كانت قصيرة، ولكن الأسرى يتساءلون ماذا فعلت لنا السلطة؟، فهناك أسرى معتقلون قبل اتفاقية أوسلو عام 1993 وكان ضمن هذه الاتفاقية الإفراج عنهم ولم يحصل ذلك، فموضوعهم أصبح هامشيا وهم لا يحتاجون للطعام والشراب وإنما للحرية، فهناك من قضى أكثر من 31 عاما ولم يخرج لا باتفاقيات ولا مفاوضات".

وقالت النائبة المفرج عنها من سجون الاحتلال "أنا كنائب لم ألمس أي دور للسلطة في تحريك ساكن تجاهنا وكنا مهمشين، وكان يجب على السلطة وقف أي مفاوضات حتى يفرج عنا، فنحن انتخبنا بشكل شرعي على مرأى من العالم وحتى إسرائيل، ومع ذلك زج بنا في السجون"، وأكدت أن الهدف من ذلك هو تعطيل المجلس التشريعي.

الكل مستهدف
ولم تخف مريم صالح مؤازرة بعض النواب الفلسطينيين لها من فصائل فلسطينية أخرى أثناء اعتقالها، وقالت إنهم وقفوا إلى جانبها وقفة مشرفة، ودعت النواب خارج المعتقل إلى الاهتمام بقضية زملائهم والأسرى أكثر.

وأشارت النائبة الفلسطينية إلى أنها ستبدأ بخطوات عملية مستقبلا للعمل على إطلاق سراح النواب والأسرى، مشيرة إلى أن الاهتمام بهم زاد بعد اعتقالها، خاصة أن النائب الأسير معاناته مضاعفة بسبب غيابه عن أهله وغيابه عن القيام بدوره تجاه الشعب الذي انتخبه، كما قالت.

وأكدت أنها ستعمل على رأب الصدع الفلسطيني ودعم الحوار لإنهاء حالة الانقسام، "فنحن شعب واحد وكفاحنا واحد وكلنا مستهدفون وليس واحد دون آخر والمستفيد هو العدو، فعلى الجميع إعادة اللحمة وتحكيم المصلحة الوطنية العليا لأن الشعب يتألم والأسرى أكثر من يتألمون وهم داخل السجون، ومع ذلك كلهم يد وحدة ويدعون للوحدة".

اتهامات النائبة المفرج عنها كذبتها حكومة تسيير الأعمال (الفرنسية)
فشل السلطة

من جهته نفى أشرف العجرمي الوزير في حكومة تسيير الأعمال برئاسة سلام فياض أن تكون السلطة غير مهتمة بقضية الأسرى عامة والنواب خاصة.

وقال العجرمي للجزيرة نت "هذا كلام غير دقيق، فمن بين القضايا الحقيقية التي طرحتها شخصيا أمام لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي موضوع الأسرى الإداريين والأسرى النواب خاصة، وانتزعنا قرارا من اللجنة بإرسال وفد برلماني أوروبي لزيارة النواب خصيصا، وهذا الوفد سيأتي في نهاية سبتمبر/ أيلول القادم، ونحن لا نتغنى بهم كشعارات ولكن نعمل على تحريرهم حقيقة".

وأكد الوزير أنه لا يوجد أي تقدم في قضية المفاوضات حول الأسرى الفلسطينيين، وقال "لم تستطع السلطة الوطنية أن تفرج عن أسير واحد باتفاق مع إسرائيل، وكل عمليات الإفراج التي تمت جاءت إجراءات أحادية الجانب من طرف إسرائيل، وبالتالي عدم اهتمام السلطة هذا عبارة عن ادعاءات غير صحيحة".

وأشار إلى أن السلطة استطاعت الإفراج عن 11 ألف أسير قبل انتفاضة الأقصى ضمن اتفاقات مع إسرائيل، وبقي 800 أسير معتقلين قبل اتفاق أوسلو عام 1993 والآن يوجد منهم 350 أسيرا.

وأضاف "منذ بداية انتفاضة الأقصى حتى الآن لا توجد مفاوضات جدية حول الأسرى، وكل مفاوضات السلطة بدءا من الرئيس أبو مازن وانتهاء بأي مسؤول فلسطيني آخر لم تؤد إلى أي اتفاق للإفراج عن أي من المعتقلين، وبالتالي إسرائيل تفعل ما يحلو لها".

يذكر أن إسرائيل لا زالت تعتقل أكثر من 10 آلاف أسير من بينهم 48 نائبا ووزيرا فلسطينيا معظمهم من حركة حماس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة