صدام: على العراق الاستعداد لمواجهة جديدة   
السبت 1422/3/17 هـ - الموافق 9/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صدام حسين يلقي خطابا (أرشيف)
قال الرئيس العراقي صدام حسين إن على العراق أن يعد لما أسماه "مواجهة جديدة". وأضاف أثناء ترؤسه اجتماعا لمجلس الوزراء "نحن مقبلون على مواجهة جديدة ضمن المواجهة الكبرى، لذلك من الواجب أن نعد لها".

من ناحية أخرى أعلن مسؤول عراقي كبير أن المشروع البريطاني الأميركي الذي يدعو إلى تعديل العقوبات المفروضة على العراق يستهدف وضع بغداد تحت الوصاية الدائمة للأمم المتحدة، في حين وعد وزير الدولة العراقي للشؤون الخارجية باستمرار المبادلات التجارية العراقية مع دول الجوار شريطة عدم موافقتها على قانون العقوبات الذكية.

سعدون حمادي
واعتبر رئيس المجلس الوطني العراقي سعدون حمادي لدى استقباله المنسق السابق للبرنامج الإنساني للأمم المتحدة في العراق هانس فون شبونيك بأن المشروع الذي وصفه بأنه صهيوني إنما يهدف إلى إخضاع الشعب العراقي. وجدد إصرار بلاده على مواجهته والسعي لرفع كامل العقوبات التي مضى عليها 11 عاما.

ونسبت وكالة الأنباء العراقية إلى الدبلوماسي الألماني شبونيك دعوته إلى "مواصلة العمل وبذل الجهود لرفع الحصار الذي فقد كل مسوغات استمراره".

وكان شبونيك ومنسق سابق آخر للشؤون الإنسانية هو دينس هاليداي قد حذرا مؤخرا في العاصمة الأردنية عمان من اعتماد نظام عقوبات جديد على العراق، معتبرين أنه قد يتسبب في تفاقم حالة العراقيين الذين يعانون بالفعل من الحظر المفروض على بلادهم منذ عام 1990.

واستقال هاليداي وشبونيك على التوالي عامي 1998 و2000 احتجاجا على مضاعفات العقوبات المفروضة على العراق.

محمد مهدي صالح

وفي دمشق وصف وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح العقوبات الذكية بأنها مشروع استعماري يهدف إلى منع العراق من استثمار أمواله وموارده بحرية لتحقيق الرفاهية لأبناء شعبه.

وجدد صالح -الذي يزور سوريا حاليا- رفض بلاده للمشروع الذي يريد "إبقاء العراق مقيدا وقدراته معطلة". ومن جهة أخرى قال الوزير العراقي إن "العلاقة بين سوريا والعراق تتنامى بشكل سريع"، لافتا إلى أهمية القرار الذي اتخذ بإنشاء منطقة تجارة حرة تم التوقيع عليه مطلع عام 2001.

وأكد وزير الدولة العراقي للشؤون الخارجية ناجي الحديثي أن العراق لم يعد يعتبر نفسه معنيا باتفاق "النفط مقابل الغذاء" بعدما مددت الأمم المتحدة العمل به شهرا واحدا بدلا من الأشهر الستة المعتادة.


ناجي الحديثي:
فيما يتعلق بدول الجوار فهناك اتفاقيات ثنائية ومبادلات قائمة لكنها ستتوقف حتما إن تدخل طرف ثالث وفرض عليها أن تغير اتفاقاتها مع العراق أي أن تلتزم بقرار العقوبات الذكية
واعتبر الحديثي أن قرار مجلس الأمن بشأن مشروع "العقوبات الذكية" الأميركي البريطاني
"يعني توقف مذكرة التفاهم" بشأن برنامج النفط مقابل الغذاء.

وأعلن الحديثي أن تبادلات التجارة العراقية ستتوقف مع جميع دول العالم، ولكنه شدد على أن توقف المبادلات التجارية لا يعني الدول المجاورة للعراق -وهي الأردن وتركيا وسوريا- التي تربطها ببغداد اتفاقات ثنائية خارج إطار برنامج النفط مقابل الغذاء.

وفي هذا المجال أوضح الوزير العراقي أنه "فيما يتعلق بدول الجوار فهناك اتفاقيات ثنائية ومبادلات قائمة لن تتأثر بالتوقف الذي ذكرته، لكنها ستتوقف حتما إن تدخل طرف ثالث وفرض على هذه الدول أن تغير اتفاقاتها مع العراق" أي أن تلتزم بقرار العقوبات الذكية.

ويصدر العراق حوالي خمسة ملايين طن من النفط سنويا إلى الأردن متجاوزا شروط الحظر, وحوالي 100 ألف برميل يوميا إلى تركيا في عمليات تهريب عبر الحدود تتغاضى عنها الأمم المتحدة.

وبحسب مصادر متخصصة في مجال النفط فإن العراق يصدر حوالي 150 ألف برميل إلى سوريا يوميا عبر خط أنابيب يربط بين البلدين, من دون موافقة الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة