ائتلافات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية   
الأربعاء 1434/3/12 هـ - الموافق 23/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:01 (مكة المكرمة)، 12:01 (غرينتش)
الإسرائيليون صوتوا أمس لاختيار البرلمان التاسع عشر (الجزيرة)

عوض الرجوب-رام الله

ركزت الصحف الإسرائيلية اليوم بالخبر والتحليل على النتائج الأولية لانتخابات الكنيست (البرلمان) التاسع عشر، واعتبرتها دليلا عدم ثقة برئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، مشيرة إلى مجموعة ائتلافات محتملة بعد تراجع اليمين وتقدم الوسط واليسار وصعود أحزاب جديدة.

ائتلافات محتملة
فقد استعرضت صحيفة يديعوت أحرونوت أربعة سيناريوهات محتملة للائتلافات المحتملة القادمة وهي كالتالي:

حكومة يمين ضيقة (61 مقعدا): بحيث يكون الائتلاف بين الليكود/بيتنا (31 مقعدا) والبيت اليهودي (12 مقعدا) وشاس (12 مقعدا) ويهدوت هتوراة (6 مقاعد). مقابل معارضة (59 مقعدا) ستتمثل في أحزاب يوجد مستقبل (19 مقعدا) والعمل (17 مقعدا) والحركة (7 مقاعد) وميريتس (7 مقاعد) والجبهة (4 مقاعد) والقائمة العربية الموحدة (3 مقاعد) والتجمع (مقعدان).

حكومة يمين/وسط بدون الأصوليين (69 مقعدا): بحيث يتشكل الائتلاف من الليكود/بيتنا ويوجد مستقبل والبيت اليهودي والحركة. فيما يبقى في المعارضة (51 مقعدا) مؤلفة من العمل وشاس ويهدوت هتوراة وميريتس والجبهة والموحدة والتجمع.

حكومة يمين/وسط واسعة (87 مقعدا): بحيث يتشكل الائتلاف من الليكود/بيتنا ويوجد مستقبل، والبيت اليهودي وشاس والحركة ويهدوت هتوراة. ويبقى في المعارضة (33 مقعدا) العمل وميريتس والجبهة والموحدة.

حكومة يسار/وسط وأصوليون (68 مقعدا): بحيث يتشكل الائتلاف من يوجد مستقبل والعمل وشاس والحركة وميريتس ويهدوت هتوراة، ويبقى في المعارضة (52 يوما) من الليكود/بيتنا والبيت اليهودي والجبهة والموحدة والتجمع.

صحيفة معاريف اعتبرت نتائج الانتخابات ضربة لنتنياهو (رويترز)

ضربة لنتنياهو
من جهتها اعتبرت صحيفة معاريف نتائج الانتخابات ضربة لنتنياهو، مضيفة أن المنتصر الأكبر زعيم حزب "يوجد مستقبل" حديث النشأة يئير لابيد.

وأضافت أن نتنياهو بذل كل ما بوسعه ليرفع مكانته، موضحة أنه بعث إشارات النجدة لنشطاء الليكود كي يمنعوا سقوطا دراماتيكيا أكبر نحو نيف وعشرين مقعدا، لكن "الشعب قال قولته ودفع إلى انهيار الليكود/بيتنا مع الإستراتيجية الذكية التي بناها رئيس الوزراء".

ورأت الصحيفة أن المنتصر الحقيقي والكبير في الانتخابات هو بالفعل يئير لابيد (رئيس حزب يوجد مستقبل)، مشيرة إلى "الفرار من نتنياهو والليكود نحو لابيد وبينيت، اللذين بديا منتعشين وجديدين كثيرا".

وانتهت إلى أن أمام لابيد خيارين، إما الانضمام إلى رئيس الوزراء وفي واقع الأمر إنقاذه، وربما أيضا إنقاذ الدولة، وإما الوقوف على رأس معارضة من 59 مقعدا، ومكافحة نتنياهو بكل القوة وانتظار سقوطه، وذلك لأن الوضع صعب جدا يتعذر معه العمل مع حكومة من 61 نائبا.

وبدورها، علقت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها على النتائج قائلة إن "إسرائيل حجبت أمس الثقة عن بنيامين نتنياهو"، موضحة أنه فقد بعد أربع سنوات من قيادة الدولة، إلى جانب شريكه أفيغدور ليبرمان، نحو ربع قوته".

يديعوت أحرونوت:
نتنياهو شخصية مأساوية؛ فقد وصل مرتين إلى الحكم، واستقرت آراء الناخبين مرتين على إنهاء ولايته بضربة مُذلة، ليس لأنه رئيس وزراء سيئ جدا، بل لأنه يُنفر الجمهور منه مرة بعد أخرى بإجراءاته وسلوكه
ضربة مذلة
وفي افتتاحيتها، وصفت يديعوت أحرونوت نتنياهو بأنه "شخصية مأساوية؛ فقد وصل مرتين إلى الحكم، واستقرت آراء الناخبين مرتين على إنهاء ولايته بضربة مُذلة، ليس لأنه رئيس وزراء سيئ جدا، بل لأنه يُنفر الجمهور منه مرة بعد أخرى بإجراءاته وسلوكه".

وبدوره، نعت جدعون ليفي في هآرتس زعيم حزب يوجد مستقبل يائير لابيد بـ"الملك لابيد"، مضيفا أن إنسانا غير سياسي على نحو سافر هو الفائز الأكبر في أكثر الانتخابات غير السياسية على نحو سافر عرفتها إسرائيل.

ومن جهته، يقترح أور كاشتي في هآرتس إنشاء جبهة شعبية تشمل أحزابا ومجموعات لا تريد أن يبقى نتنياهو واليمين في الحكم وتتفق على مبادئ عامة، مضيفا أن الائتلاف يجب أن يتحد حول هدف واحد هو ألا يكون بيبي (نتنياهو)، وأن تشمل الصيغة الإسرائيلية تعاونا بين العرب واليهود واتحادات العمال وغيرهم.

أما يوسي بيلين، فرأى أنه إذا اضطر اليمين إلى تشكيل حكومة يمينية خالصة من غير أن تنضم إليها بعض أحزاب الوسط/اليسار فسيكون حذرا في تعاطيه مع الأمور كي لا يُعرض نفسه لمواجهة العالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة