العراق يقدم مساعدات غذائية للفلسطينيين   
الاثنين 1421/9/1 هـ - الموافق 27/11/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلن وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح أن قافلة عراقية ثالثة من المساعدات محملة بالغذاء والدواء مرسلة إلى الشعب الفلسطيني توجهت اليوم إلى الأردن.

ويتزامن ذلك مع جهود دبلوماسية مكثفة يبذلها العراق لإنهاء الحصار الدولي المفروض عليه منذ أكثر من عشر سنوات.

وقال صالح للصحفيين إن القافلة التي تضم خمسين شاحنة أرسلت إلى الشعب الفلسطيني بناء على توجيهات من الرئيس العراقي صدام حسين، وأكد أنها لن تكون الأخيرة.

وهذه هي القافلة الثالثة من المواد الغذائية والأدوية التي يرسلها العراق إلى الشعب الفلسطيني منذ بدء انتفاضة الأقصى قبل أكثر من سبعة أسابيع.

وأضاف صالح أن العراق أرسل مذكرة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن يطلب فيها الموافقة على تخصيص حصة من عوائد العراق النفطية لتلبية احتياجات الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن الحكومة العراقية ستخصص - بمجرد الحصول على موافقة الأمم المتحدة - المبالغ اللازمة لتأمين احتياجات الشعب الفلسطيني.

واتهم الوزير العراقي إسرائيل بمنع وصول القافلتين الأولى والثانية من الأغذية والأدوية التي أرسلهما العراق إلى الشعب الفلسطيني.

وكان الرئيس العراقي صدام حسين قد أعلن قبل يومين أن العراق قدم طلبا رسميا إلى الأمم المتحدة لتخصيص جزء من عوائده النفطية بموجب اتفاق النفط مقابل الغذاء للفلسطينيين.

ويصدر العراق بمقتضى هذا الاتفاق كمية محددة من نفطه الخام لتلبية احتياجاته الأساسية من الغذاء والدواء.

ويقول العراق إن هناك أكثر من ستة ملايين متطوع عراقي على استعداد تام لمشاركة الفلسطينيين في القتال ضد إسرائيل.

جهود دبلوماسية مكثفة
من ناحية أخرى وصل نائب الرئيس العراقي طه ياسين إلى نيودلهي لإجراء محادثات مع المسؤولين هناك حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية.
طه ياسين رمضان

كما يبحث رمضان مقايضة النفط العراقي بسلع هندية بمقتضى برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تشرف عليه الأمم المتحدة.

يشار إلى أن رمضان غادر بغداد على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية، في أول زيارة لمسؤول عراقي رفيع المستوى إلى الهند منذ 25 عاما.

ومن المنتظر أن تتوج محادثاته مع المسؤولين الهنود بالتوقيع على اتفاقية تعاون طويل الأمد بين البلدين.

يشار إلى أن الهند أبرمت أكثر من 150 اتفاقا مع العراق بقيمة تفوق 280 مليون دولار في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء.

وفي بكين أبلغت الصين نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز أنها ستعمل على رفع العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على العراق واستئناف الرحلات الجوية المدنية إلى بغداد.

ونقل التلفزيون الحكومي عن وزير الخارجية الصيني تانغ جياكسيان قوله إن "الصين تتعاطف مع معاناة الشعب العراقي في ظل العقوبات".

كما انتقد تانغ أميركا وبريطانيا - دون أن يشير إلى ذلك بالاسم - لفرضهما مناطق حظر طيران داخل أراضي دولة مستقلة، مما يشكل انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدولية.

وتعهد تانغ أن تواصل الصين مساعيها داخل أروقة مجلس الأمن الدولي وفي المنظمات الدولية الأخرى لرفع العقوبات الدولية المفروضة على العراق منذ غزوه للكويت عام 1990.

وتؤيد الصين بقوة إنهاء العقوبات المفروضة على العراق، لكنها تطالب بغداد أيضا بضرورة تنفيذ القرارات الصادرة من مجلس الأمن الدولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة