مظاهرات الاحتجاج تسبق زيارة البابا المقررة لأوكرانيا   
الخميس 1422/3/29 هـ - الموافق 21/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

البابا يوحنا بولص الثاني (أرشيف)
تظاهر عشرة آلاف أرثوذكسي أوكراني في شوارع العاصمة كييف احتجاجا على زيارة البابا يوحنا بولص الثاني المثيرة للجدل إلى البلاد. وتأتي الزيارة بدعوة من الرئيس ليونيد كوتشما الذي يعيش أزمة داخلية بينما دعا شعبه إلى الهدوء.

وأعرب الرئيس كوتشما, الذي تجاهل المعارضة الواسعة من جانب الكنيسة الأوكرانية ومضى في دعوة البابا لزيارة أوكرانيا الأرثوذكسية, عن أمله في أن تساهم الزيارة في إحلال السلام بين المؤمنين في بلاده.

وحمل المتظاهرون الذين كان يتقدمهم العشرات من رجال الدين الأيقونات ورفعوا لافتات معادية للبابا مثل "البابا المبشر بالمسيح الدجال" أو" الأرثوذكسية أو الموت". وسار المتظاهرون من أمام مبنى البرلمان قبل أن يتجمهروا أمام وزارة الخارجية.

ويتوقع المراقبون أن تتخلل زيارة البابا لأوكرانيا بعض الصعوبات بسبب المعارضة الشديدة التي تبديها الكنيسة الأرثوذكسية الروسية لها. وينتمي لهذه الكنيسة غالبية سكان هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي يبلغ عدد سكانها 50 مليون نسمة.

وقد تزايدت التظاهرات في الأسابيع الأخيرة في العاصمة كييف فيما تعهدت قوات حفظ النظام "بقمع أعمال العنف بحزم" خلال زيارة الحبر الأعظم.

مشهد من زيارة البابا لسوريا(أرشيف)

وكان البابا الذي يبلغ من العمر 81 عاما قد قام بزيارة تاريخية لكل من اليونان وسوريا في وقت سابق من هذا العام.

وحذر بطريرك روسيا أليكس الثاني من أن زيارة البابا قد تسهم في زيادة التوتر بين كنيسته والفاتيكان. ويرى المراقبون أن زيارة البابا قد تسهل هدفه بزيارة موسكو أو تجعلها مستحيلة. رغم أن أوساطا كاثوليكية في روسيا ترى أن الزيارة ستتم رغم كل شىء لأن الحكومة الروسية نفسها قامت بدعوة البابا.

ويرى مراقبون آخرون أن هذه الزيارة ستكون امتحانا لقدرة البابا على الإقناع والمصالحة بسبب اختلافها عن تلك الزيارات التي قام بها إلى جمهوريات كل من ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا عام 1993 وجورجيا عام 1999, التي شهدت انحسارا في التوتر الديني, على عكس أوكرانيا التي تعيش هذا التوتر الآن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة