تقرير دولي يعتبر الإيدز كارثة ويحذر من تداعياته   
الجمعة 1429/6/24 هـ - الموافق 27/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:55 (مكة المكرمة)، 21:55 (غرينتش)

نحو ثلثي المصابين بالإيدز في العالم يوجدون بأفريقيا (رويترز-أرشيف)

حذر الاتحاد الدولي للهلال والصليب الأحمر من مخاطر تفشي مرض الإيدز في العالم، ودعا في تقريره السنوي عن الكوارث إلى مواجهة التحديات التي يطرحها ذلك الوباء خلال فترة الأزمات.

ويعتبر الاتحاد، الذي يتخذ من جنيف مقرا له، في تقرير أن الإيدز "كارثة معقدة وطويلة الأمد" ويجب أن يحظى بالأولوية في برامج معالجة الكوارث على مستوى التحضير ومواجهة المخاطر وخلال عمليات الإغاثة.

ويقول التقرير إن الإيدز يعتبر كارثة حقيقية وذلك لعدة اعتبارات من بينها أنه يعرقل بشكل كامل التطور في البلدان الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء والتي تصل فيها نسبة الإصابات إلى 20%.

وحسب بيان صحفي منشور بالموقع الإلكتروني للاتحاد الدولي للهلال الأحمر والصليب الأحمر، فإن التقرير يدعو المنظمات الإنسانية إلى تكثيف برامج الوقاية والعلاج والمساعدة، وذلك بالتعاون مع الحكومات والهيئات المحلية.

وللتدليل على البعد الكارثي للإيدز وخاصة في الدول الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى، أورد التقرير إحصائيات أممية تشير إلى أن سبعة آلاف شخص يصابون يوميا بالإيدز، محذرا من أنه قد يتسبب في هلاك الملايين.

وحسب تلك الإحصائيات فإنه منذ 1981 توفي أكثر من 25 مليون شخص بسبب الإيدز، في حين يسجل حاليا أن 33 مليونا يحملون الفيروس المسبب لذلك المرض.

"
إحصائيات أممية تشير إلى أنه منذ 1981 توفي أكثر من 25 مليون شخص بسبب الإيدز في حين يسجل حاليا أن 33 مليونا يحملون الفيروس المسبب لذلك المرض

"
معدلات عالية
ويقول الاتحاد الدولي للصليب الأحمر إن معدلات الإصابة بالإيدز، بلغ درجة خطيرة جنوب القارة الأفريقية حيث إن نحو ثلثي المصابين بالمرض في العالم يوجدون في تلك المنطقة.

ويدعو التقرير المجتمع الدولي إلى أن يكون في مستوى التحديات التي يطرحها ذلك المرض وإلى التعاطي مع تداعياته بنفس المقاربة التي تعالج مشاكل من قبيل التغير المناخي والهجرات وثقافة العنف التي تسود في بعض المجتمعات.

وبعد تحليل التبعات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للإيدز، يفصل التقرير التحديات الكبرى التي يمثلها المرض بالنسبة للحكومات والمنظمات الإنسانية ويفند الاعتقاد السائد بأن الانتشار الواسع للمرض مرده إلى اللاجئين والمهاجرين والنازحين بسبب الحرب والفقر.

ولضمان نجاعة برامج مكافحة الإيدز وخاصة على مستوى التكلفة يوصي التقرير بتقليص حجم الإكراهات البيروقراطية وتبسيط الإجراءات وتطوير التنسيق بين الجهات المعنية بمواجهة ذلك المرض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة