فرنسا تؤيد الحوار والست الكبرى تلتقي لبحث نووي إيران   
الأحد 1429/2/18 هـ - الموافق 24/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:23 (مكة المكرمة)، 21:23 (غرينتش)
فرنسا تحث إيران على بناء الثقة مع الغرب (الفرنسية-أرشيف)

دعت الحكومة الفرنسية في بيان اليوم السبت إلى الحوار لتجاوز أزمة البرنامج النووي الإيراني.
 
واعتبرت باريس في بيان أنها "تفضل الحوار والتفاوض من أجل حل المشكلة النووية الإيرانية"، داعية طهران لإعادة بناء الثقة في ما يتعلق بحصرية برنامجها النووي لأغراض سلمية بحتة.
 
ويأتي الموقف الفرنسي قبل اجتماع من المقرر أن يعقده يوم الاثنين المديرون السياسيون في وزارات الخارجية للدول الخمس الدائمة العضوية وألمانيا، المخصص للبحث في سبل جديدة ترغم إيران على التخلي عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
 
فنية روسية تفحص معدات نووية بمفاعل بوشهر النووي (الفرنسية-أرشيف)
وقال المسؤول الثالث في الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز "سنستعرض إستراتيجيتنا في نيويورك" لإصدار قرار دولي ثالث يفرض عقوبات جديدة على طهران.
 
وتسعى الولايات المتحدة لإقناع حلفائها في الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية على خفض تبادلاتهم مع طهران استنادا للتقرير الجديد للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

كما عبر بيرنز عن شعور الولايات المتحدة بخيبة أمل من تقرير الوكالة الذرية الذي يقول إن "إيران تسرع برنامجها للتخصيب بدل أن تعلقه".

واعتبر المندوب الأميركي بالأمم المتحدة زلماي خليل زاد أن التقرير سيقوي من موقف البلدان الغربية في دفع مشروع قرار ثالث لفرض عقوبات.
 
وكانت واشنطن، التي دعمت مشروع قرار وضعت مسودته بريطانيا وفرنسا وألمانيا، تأمل في أن يتم إصدار القرار قبل أسابيع، لكن جنوب أفريقيا وإندونيسيا وليبيا الأعضاء في مجلس الأمن أصروا على تأجيل التصويت حتى صدور تقرير وكالة الطاقة.
 
توجه للعقوبات
في غضون ذلك اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن هناك "أدلة دامغة" للتوجه نحو مرحلة ثالثة من العقوبات على إيران بعد صدور تقرير وكالة الطاقة الذرية.
 
وقالت رايس في مؤتمر صحفي إن إيران تواصل التخصيب، معتبرة أنها لم ترد على الأسئلة المتعلقة بنشاطاتها السابقة في برامج سرية.
 
يشار إلى أن مشروع قرار المرحلة الثالثة من العقوبات يدعو لتجميد أصول، وفرض حظر سفر إلزامي على مسؤولين إيرانيين, ويوسع في الوقت نفسه قائمة بأسماء مسؤولين وشركات تستهدفها العقوبات. كما يكرر المشروع مطالب مجلس الأمن بأن توقف إيران برنامج التخصيب النووي.
 
وكان سفيرا بريطانيا وفرنسا قدما رسميا الخميس إلى مجلس الأمن الدولي نسخة معدلة من مشروع قرار يتضمن عقوبات جديدة على إيران لإقراره في أسرع وقت ممكن.
 
هذه التهديدات بالعقوبات أتت بعد أن أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية -التي تسعى إلى مراقبة الأنشطة النووية الإيرانية- في تقرير أمس الجمعة أن طهران قدمت معلومات جديدة بشأن برنامجها النووي لكنها "لم تقم بذلك بطريقة ثابتة منتظمة وكاملة".

وقد رحبت إيران بتقرير الذرية واعتبرته دليلا على الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي. كما اعتبر كبير مفاوضي النووي الإيراني سعيد جليلي أن التقرير يقضي بإغلاق الملف النووي لبلاده ويضع طهران في موقف جيد.

وفي وقت سابق أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مجددا رفض بلاده التخلي عن تخصيب اليورانيوم. وقال أحمدي نجاد إن إيران تقف بحزم ولم تسمح لأحد بزحزحتها عن موقفها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة