إتمام استسلام متشددين بالجزائر يتطلب ثلاثة شهور   
الاثنين 1425/3/7 هـ - الموافق 26/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الاستسلام المحتمل لمئات الإسلاميين بالجزائر قد يساهم في إنهاء مسلسل العنف بالبلاد (رويترز-أرشيف)

قال الزعيم الإسلامي الجزائري السابق مدني مزراق -الذي يقوم بالتفاوض على استسلام عدد من الإسلاميين في الجزائر- إن تنفيذ ذلك سوف يستغرق نحو ثلاثة أشهر يجري خلالها الاتفاق على الإطار القانوني للاستسلام.

في غضون ذلك أفادت الأنباء الواردة من الجزائر بأن أبناء ونساء أعضاء الجماعة السلفية للدعوة والقتال بدؤوا في النزول من الجبال التي كانوا يحتمون فيها في عشر ولايات.

ويقول مراسل الجزيرة في الجزائر إن العائدين من الجبال شوهدوا في حافلات تنقلهم إلى مخيمات أقامها لهم الجيش الجزائري تمهيداً للعفو الشامل عن المقاتلين.

وأكد مزراق -الذي تفاوض في أواخر التسعينيات على تسليم نشطاء جماعته لأنفسهم وهي جماعة الجيش الإسلامي للإنقاذ الذي تصفه بعض الأطراف بأنه الجناح العسكري لجبهة الإنقاذ الإسلامية- أن النشطاء المقيمين في الجبال مقتنعون بأن الوقت قد حان للنزول، وأن 80% ممن سماهم بالمتشددين في الجزائر يريدون نبذ الكفاح المسلح.

وأفادت مصادر أمنية جزائرية بأن أكثر من 300 من أعضاء "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" وعشرات العناصر من "الجماعة الإسلامية المسلحة" يريدون العفو في مقابل التخلي عن أسلحتهم. ويتوقع أن يشكل ذلك نهاية حمام دم امتد لمدة 12 عاما وسقط فيه 150 ألف قتيل.

ويقول محللون سياسيون إن المسألة الشائكة في عملية تسليم المتشددين أنفسهم هي عدم وجود قانون يضمن لهم العفو مثل قانون "الوفاق المدني" الذي أعطى آلاف المتشددين حريتهم بين عامي 1999 و2001 وانتهى الآن سريانه.

وقال منير بوجيمة الخبير الأمني المحلي إن إصدار أمر إداري أو تعديل القانون سيستغرق أسابيع إن لم يكن شهورا.

يذكر أن الجماعة السلفية للدعوة والقتال أصبحت في الواجهة العام الماضي عندما اختطفت 32 سائحا أوروبا من صحراء الجزائر. وتردد أن الجماعة حصلت على فدية قدرها خمسة ملايين يورو لإطلاق سراحهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة