تسعة شهداء وعرفات يناشد أنان وقف حمام الدم   
الجمعة 13/4/1424 هـ - الموافق 13/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
تشيع جنازة شهداء الغارة الإسرائيلة على غزة (الفرنسية)

صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من عملياتها العسكرية ضد الفلسطينيين مما أسفر عن سقوط تسعة شهداء في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأعلنت مصادر أمنية فلسطينية استشهاد ناشطين من حركة الجهاد الإسلامي مساء الخميس أثناء تبادل لإطلاق النار مع جنود الاحتلال في جنين شمال الضفة الغربية.

وأوضحت المصادر أن الشهيدين هما صالح جرادات (34 عاما) وهو قائد محلي لسرايا القدس الذراع العسكرية للجهاد الإسلامي إضافة إلى فادي جرادات (25 عاما). وأضافت المصادر أن الاشتباكات كانت قوية وأن مروحيتين إسرائيليتين من نوع أباتشي حلقتا فوق أرض المعركة.

وقال مراسل الجزيرة في جنين إن قوات الاحتلال تمكنت من اعتقال صالح جرادات حيا ثم قام الجنود الإسرائيليون بتصفيته بعد فترة. وجاء تبادل إطلاق النار بعد مصرع مستوطن إسرائيلي في هجوم لرجال المقاومة الفلسطينية لدى مروره بسيارة قرب قرية يعبد المجاورة لجنين. وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن العملية.

ويأتي الهجوم في وقت تصاعدت فيه أعمال المقاومة الفلسطينية وعمليات القمع الإسرائيلية وخاصة في قطاع غزة. فقد استشهد سبعة فلسطينيين وأصيب أكثر من 30 آخرين بينهم أطفال ونساء في قصف صاروخي نفذته مروحيات إسرائيلية على حي الشيخ رضوان في قطاع غزة عصر الخميس استهدف ياسر طه أحد كوادر حركة حماس الذي استشهد مع زوجته وطفليه.

نذر التصعيد
سكان غزة يتجمعون حول سيارة دمرت جراء القصف الإسرائيلي (الفرنسية)
وجاء القصف بعد ساعات من تعهد الحكومة الإسرائيلية بسحق حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وأعلنت حربا شعواء على الحركة التي ألقت على عاتقها معظم عمليات المقاومة ضد الاحتلال وهددت بالقضاء على القيادات السياسية للحركة وتدمير بنيتها التحتية.

من جانبها دعت الحركة كوادرها ومقاتليها إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر. كما طالبت الحركة في بيان آخر رعايا الدول الأجنبية بمغادرة إسرائيل فورا حفاظا على أرواحهم، وأضافت أن العمليات الفدائية ستشمل كل مكان سواء في الأراضي المحتلة عام 1948 أو تلك المحتلة عام 1967.

كما تعهدت حماس بتصفية رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، وذلك بعد أن أعلن وزير الأمن الداخلي في حكومة شارون أن لا حصانة لأي شخص من حماس بمن فيهم القادة السياسيون والمتحدثون الإعلاميون في الحركة.

ياسر عرفات (الفرنسية)
عرفات يناشد
في سياق متصل ناشد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رسالة مكتوبة وعاجلة الخميس الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بالتدخل الفوري والسريع لوقف "حمام الدم والجرائم الإسرائيلية" حسب ما أعلن مصدر رسمي مسؤول في الرئاسة الفلسطينية.

من جانبه حمل رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق قدومي رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مسؤولية ما يحدث في الأراضي الفلسطينية واصفا إياه بمجرم حرب. وطالب قدومي في تصريحات صحفية عقب لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بضرورة فك الاشتباك بين الإسرائيليين والمقاومة الفلسطينية لمنح السلام فرصته.

وبدوره طالب الأمين العام لجامعة الدول العربية بضرورة التعجيل بإرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية من أجل تهدئة الأوضاع في المنطقة، معتبرا أن مثل هذا الأمر سيمهد الطريق لبدء تنفيذ خريطة الطريق.

وعلم مراسل الجزيرة في القاهرة أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول دعا مصر إلى التدخل لدى حركة حماس من أجل وقف عملياتها ضد الإسرائيليين. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين باول ووزير الخارجية المصري أحمد ماهر. من جهته, حذر ماهر من أن التصعيد الإسرائيلي الحالي ضد نشطاء ومدنيين فلسطينيين سيشجع ما سماه العنف المضاد من الجانب الفلسطيني.

وكان باول قد دعا جميع الدول إلى ملاحقة حركتي حماس والجهاد الإسلامي وقطع مصادر تمويلهما، واعتبر باول الحركتين -في تصريحات للصحفيين على هامش كلمة ألقاها خلال ندوة اقتصادية في واشنطن- عقبة في طريق التسوية السياسية في المنطقة.

وقد انتقدت السلطة الفلسطينية على لسان وزير الثقافة زياد أبو عمرو تصريحات باول، وقال أبو عمرو في تصريح للجزيرة إن الأولى بواشنطن أن تلاحق إسرائيل وليس الفلسطينيين الذين يدافعون عن أنفسهم.

وفي واشنطن قال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية أن جون وولف المبعوث الأميركي الجديد للشرق الأوسط سيغادر الولايات المتحدة مطلع الأسبوع القادم متوجها إلى المنطقة لعقد سلسلة محادثات مع المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين لمحاولة إنقاذ خطة خارطة الطريق للسلام التي ترعاها واشنطن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة