مرشحا الرئاسة الأميركية يكثفان من حدة المواجهات بينهما   
الاثنين 1429/10/6 هـ - الموافق 6/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:19 (مكة المكرمة)، 16:19 (غرينتش)
أوباما (يمين) وماكين يتصافحان بعد أول مناظرة رئاسية بينهما (الفرنسية-أرشيف) 

بدأت الحملات الانتخابية للرئاسة الأميركية تتخذ منحى أشد عنفاً بين كل من المرشح الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين وذلك مع بقاء أقل من شهر على بدء الانتخابات.
 
فمن جهة يوجه الحزب الجمهوري اتهامات حادة لأوباما بأنه تجاوز الحد الأقصى المسموح الحصول عليه من التبرعات الفردية وهو 2300 دولار، مؤكداً أن أوباما لم يفعل ما فيه الكفاية للتدقيق في هذه المساهمات غير المشروعة، وطالب مسؤولي الانتخابات الأميركيين بالتحقيق في هذه الواقعة.
 
وقد تواجه حملة أوباما غرامات إذا توصلت اللجنة الانتخابية الاتحادية إلى أنها اقترفت انتهاكات ولكن ليس من المرجح اتخاذ أي قرار قبل الانتخابات، في حين لم يصدر أي رد فوري من حملة أوباما.
 
"
الانتخابات الأميركية: تغطية خاصة
"
كما دعا عدة مسؤولين في الحزب الجمهوري مرشحهم إلى تشديد لهجته في مواجهة منافسه الديمقراطي، حيث اقترح رئيس الحزب في تينيسي، روبن سميث أن يشدد معسكر ماكين على العلاقات المفترضة لأوباما مع عدة شخصيات مثيرة للجدل.
 
ومن هذه الشخصيات القس السابق جيريميا رايت المتهم بإدلائه بتصريحات مناهضة لأميركا، ورجل الأعمال توني ريزكو المحكوم عليه بتهم الفساد، والناشط السابق في اليسار المتطرف بيل آيرز مؤسسة جماعة "الطقس السفلي" والمسؤولة عن عدة تفجيرات.
 
من ناحيتها لم تقف حملة أوباما -الذي يتصدر نوايا التصويت على المستوى الوطني- مكتوفة اليدين أمام هذه الهجمات وردت على هذه الاتهامات في إعلان متلفز قائلة إن ماكين "يتوتر في الأزمات وبعيد كل البعد عن الاقتصاد" في إشارة إلى الأزمة المالية والاقتصادية التي تمر بها البلاد.
 
وعن علاقة أوباما بآيرز قالت حملته إن أوباما كان لا يتجاوز الثماني سنوات عندما ارتكبت جماعة آيرز أعمالا متطرفة، وحذرت بأنها قد تفتح الباب أمام علاقة ماكين بتشارلز كيتنغ الذي اتهم بعمليات احتيال مالية عندما كان ماكين بعمر 58 عاماً.
 
بدوره واصل أوباما أمس حملته الانتخابية وقال مخاطباً الآلاف من أنصاره في آشفيلي بولاية كارولينا الشمالية إن ماكين ومساعديه "يقامرون بأنهم يستطيعون تشتيت انتباهكم بتلطيخ السمعة بدلا من الحديث عن الجوهر" مضيفا أن ماكين "يحاول تمزيق حملتنا الانتخابية بدلا من النهوض بهذه البلد".
 
محاور المناظرة ستعتمد على ما يطرحه الجمهور من أسئلة على المرشحين
(رويترز-أرشيف)
مناظرة تلفزيونية
ولم يقم ماكين بأي حملة انتخابية أمس استعداداً للمناظرة التلفزيونية الثانية وقبل الأخيرة مع أوباما مساء غد الثلاثاء في جامعة بيلمونت في ناشفيل بولاية تينيسي، والتي ستأخذ شكل تجمع عام يرد فيه المرشحان على الأسئلة وسط الجمهور، كما سيكون بإمكانهما الرد على أسئلة أشخاص تطرح عبر الإنترنت.
 
وعادة ما يكون المرشحان متعادلان في مثل هذه المناظرات حيث يصعب أن يخرج أحدهما فائزاً فيها، إلا أن أوباما قد يحاول استغلال نقطة ضعف ماكين في الرد على الأسئلة الاقتصادية التي يواجه عادة صعوبة في الإجابة عليها، بينما قد يستخدم ماكين لهجة أكثر حدة من أوباما.
 
ومن ناحية الأرقام فإن أوباما يتقدم على ماكين في أبرز الولايات الرئيسية مثل فلوريدا وأوهايو وبنسلفانيا، حيث إنه منذ العام 1960 لم ينتخب أي مرشح للبيت الأبيض بدون أن يفوز في اثنتين على الأقل من هذه الولايات، كما أن استطلاعاً جديداً للرأي أجري أمس الأحد في ولاية أوهايو أظهر تقدم أوباما على ماكين بـ49% مقابل 42%.
 
ويحاول ماكين أن يعزل نفسه عن رفيقه في الحزب الرئيس الأميركي جورج بوش والذي تكاد معدلات التأييد له تنخفض إلى مستويات تاريخية، حيث يحمله الناخبون الأميركيون مسؤولية الأزمة الاقتصادية والحرب غير المرغوبة في العراق.
 
وفي حال فوز أوباما (47 عاماً) فقد يصبح أول رئيس أسود للولايات المتحدة في وقت يشكل فيه العامل العنصري أحد الجوانب غير المعروفة في الانتخابات، بينما قد يصبح ماكين (72 عاماً) في حال فوزه الرئيس الأميركي الأكبر سناً في مستهل ولايته.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة