فياض في صنعاء لبحث التطورات والمبادرة اليمنية   
السبت 1429/8/8 هـ - الموافق 9/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:24 (مكة المكرمة)، 11:24 (غرينتش)

زيارة فياض هي الأولى لليمن وتستغرق ثلاثة أيام (الفرنسية-أرشيف)

يلتقي رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض اليوم في العاصمة اليمنية صنعاء بالرئيس علي عبد الله صالح لبحث الأوضاع الحالية على الساحة الفلسطينية ومناقشة مصير المبادرة اليمنية للمصالحة الوطنية الفلسطينية على ضوء الأحداث الأخيرة.

وقال فياض في تصريح للصحفيين لدى وصوله مساء أمس إنه سيجتمع مع عدد من المسؤولين في اليمن وسيجري مباحثات مع نظيره اليمني علي مجور حول التعاون الفلسطيني اليمني، كما سيتم توقيع عدد من الاتفاقيات.

ومن المنتظر أن يجري التوقيع أثناء زيارة فياض -وهي الأولى لليمن وتستغرق ثلاثة أيام- على اتفاقية إنشاء لجنة عليا مشتركة برئاسة رئيسي الوزراء في البلدين، فضلا عن اتفاقية أخرى للتعاون الاقتصادي والفني.

وكان اليمن تقدم بمبادرة لرأب الصدع بين الفلسطينيين في أبريل/ نيسان الماضي، تلاها توقيع قيادات في حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) على ما سمي "إعلان صنعاء" يوم 23 مارس/ آذار الماضي لكن تنفيذ بنود الإعلان لم يتم بسبب الخلافات المستمرة بين الحركتين.

إغلاق جمعيات
وبينما يناقش فياض المبادرة اليمنية للوفاق الفلسطيني، أغلقت قوات الرئاسة الفلسطينية أربع جمعيات خيرية إسلامية ومتجرين لنسخ المستندات في مدينة الخليل بالضفة الغربية بحجة ارتباطها بحركة حماس، حسب ما أفاده مصدر أمني فلسطيني.

ولم يتسن الحصول على تعقيب من مسؤولي حماس في الخليل، في حين رفض مسؤولو الجمعيات الخيرية المستهدفة التعليق على الإغلاق.

الاتحاد الأوروبي اعتبر أن استمرار بناء المستوطنات أمر غير شرعي (رويترز-أرشيف)
بناء المستوطنات

يأتي ذلك في وقت تواصل إسرائيل بناء الوحدات الاستيطانية وسط انتقادات دولية، حيث اعتبر الاتحاد الأوروبي الجمعة قرارها ببناء مئات الوحدات في القدس تقويضا لمصداقية عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقالت الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي إن مشروع بناء مساكن جديدة للمستوطنين في القدس الشرقية والضفة الغربية يضرّ مصداقية المفاوضات الجارية مع الفلسطينيين، مبدية قلقها الكبير في هذا الصدد.

واعتبرت أن إقامة المستوطنات أينما كان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك في القدس الشرقية، أمر غير شرعي بنظر القانون الدولي، وأن نشاطات الاستيطان تؤثر على نتائج المفاوضات حول الوضع النهائي وتهدد فرص حل يتفق عليه الطرفان للتعايش بين دولتين.

وكانت إسرائيل سمحت الخميس ببناء أربعمائة وحدة سكنية في جبل أبو غنيم، حيث أقامت حيا استيطانيا في القدس الشرقية المحتلة وطرحت عطاءات لبناء 416 وحدة سكنية في مستوطنتين أخريين.

التهدئة
في غضون ذلك، حذرت لجان المقاومة الشعبية في غزة الخميس من أن التهدئة بين إسرائيل وحركة حماس التي بدأ سريانها يوم 19 يونيو/ حزيران الماضي تواجه خطر الانهيار، قائلة إنها قد تنتهي في ثلاثة أسابيع.

وأشار أبو مجاهد القيادي في التنظيم أمس إلى أن عشرات المقاتلين يتلقون تدريبات عسكرية، مؤكدا أن حماس ولجان المقاومة الشعبية وفصائل فلسطينية أخرى تشعر بخيبة أمل لبطء التحرك الإسرائيلي في فتح المعابر الحدودية لغزة ومحادثات الإفراج عن الأسرى.

وقال أبو مجاهد "أمام الاحتلال حتى نهاية الأسبوع العاشر منذ إعلان وقف إطلاق النار، وما لم يلتزم الاحتلال باستحقاقات التهدئة فإن الكلمة ستكون للعسكريين وليس للسياسيين"، موضحا أن الفصائل كانت اتفقت فيما بينها على إعطاء الهدنة فترة اختبار مدتها عشرة أسابيع.

وسمحت لجان المقاومة الشعبية الخميس لوكالات أنباء بتصوير تدريب بالذخيرة الحية فجر فيه مسلحون قنابل وفتحوا النار أثناء اقتحام قاعدة وهمية للجيش الإسرائيلي بنيت على أنقاض مستوطنة سابقة في جنوب قطاع غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة