توسيع الناتو شرقا يثير قلق موسكو   
الخميس 1423/9/17 هـ - الموافق 21/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الأمين العام لحلف الناتو جورج روبرتسون يتسلم أوراق ضم سبع دول جديدة للحلف في براغ أمس

اعتبر مستشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن توسيع الحلف الأطلسي ليضم ثلاثا من دول البلطيق يثير قلق موسكو ولكنه يبعث أيضا على بعض التفاؤل، في الوقت الذي تعارض فيه روسيا توسيع الحلف شرقا.

وأعلن المستشار سيرغي ياسترجمسكي أن دول البلطيق الثلاث لاتفيا وإستونيا وليتوانيا, وهي جمهوريات سوفياتية سابقة, تريد بانضمامها إلى الحلف أن تشعر "بثقة نفسية وكذلك بغطاء يقيها من المخاوف التاريخية المحفورة في ضمير أمم البلطيق".

وقال مستشار الرئيس الروسي إن موسكو ترحب بانضمام هذه الدول إلى الحلف الأطلسي إذا كان ذلك يساعدها على التخلص من هذه الأفكار ومناقشة علاقاتها مع روسيا بصورة بناءة أكثر. وأضاف أن روسيا تأمل في أن يحث الناتو دول البلطيق على رفع معايير تعاملها مع المواطنين الناطقين بالروسية.

ورغم معارضة موسكو توسيع الحلف الأطلسي شرقا إلا أن ياسترجمسكي أقر بأن انضمام الجمهورية التشيكية وبولندا والمجر إلى الحلف قبل ثلاثة أعوام "لم ينجم عنه أي تهديد جديد ضد روسيا".

وكانت قمة الناتو -التي افتتحت أمس الخميس في العاصمة التشيكية براغ- قررت توسيع صفوفه ليشمل سبع دول شيوعية سابقة من أوروبا الشرقية, بينها دول البلطيق الثلاث، ليصبح عدد الأعضاء في الحلف 26 دولة. وبجانب هذه الجمهوريات ضم الحلف كلا من بلغاريا ورومانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا.

وتأتي الموافقة التاريخية على ضم تلك الدول في إطار إصلاحات دعا إليها الرئيس الأميركي جورج بوش ووصفها بالأهم في عمر الناتو البالغ 53 عاما. وقال بوش إن من شأن موافقة الناتو على توسيع عضويته أن يعزز أول شراكة عسكرية عالمية.

واعتبر الأمين العام للحلف جورج روبرتسون قمة براغ مرحلة انتقالية في تاريخ الحلف, مؤكدا عزمه على تعزيز الروابط العسكرية بين دول القارة الأوروبية.

ومن المقرر أن تنضم الدول السبع رسميا إلى الحلف في مايو/أيار 2004, بعد أن توافق برلمانات الدول الأعضاء في الناتو على خطة توسيع الحلف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة