إصابة سبعة بريطانيين بانفجار أمام فندق ببغداد   
الاثنين 1425/3/20 هـ - الموافق 10/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

آثار الدمار في الفندق بعد الانفجار (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة في بغداد نقلا عن شهود عيان بأن ثمانية أجانب أصيبوا في انفجار هز فندق الفصول الأربعة وسط العاصمة العراقية، حيث طوقت قوات الاحتلال الأميركي المنطقة وقطعت الطرق المؤدية إلى الفندق.

وأكدت وزارة الخارجية البريطانية أن نحو سبعة بريطانيين أصيبوا في الحادث، وقال متحدث باسم الوزارة إنه لم يعرف بعد مدى خطورة جروح المصابين.

يأتي ذلك في حين وقعت اشتباكات بين مقاتلين من جيش المهدي والقوات الأميركية في مدينة الصدر والكوفة وكربلاء وفي العمارة، حيث تعرض مقر سلطة الاحتلال في المدينة لقصف بالهاون ليلة أمس لكن حجم الخسائر لم يعرف.

كما تعرضت القوات البريطانية لثلاث هجمات على الأقل في البصرة أسفرت عن إصابة ثلاثة جنود بريطانيين بجروح, بينما تواصلت مواجهات متفرقة بين عناصر جيش المهدي والقوات البريطانية في مواقع عدة داخل المدينة.

طفل عراقي جرح في اشتباكات الكوفة(الفرنسية)
وبلغت حصيلة القتلى العراقيين في تلك المناطق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 25 شخصا بينهم ثلاثة رجال شرطة في مدينة الصدر بحسب ناطق باسم قوات الاحتلال، كما جرح العشرات بينهم عدد من الأطفال.

وفي تطور ميداني جديد أفاد مراسل الجزيرة بسماع دوي انفجارات قوية في مدينة الصدر ببغداد. وأضاف أن سكانا من المدينة اتصلوا بالجزيرة وأبلغوها أن هناك اشتباكات تجري بين جيش المهدي الموالي لمقتدى الصدر وقوات الاحتلال الأميركي.

كما أفاد المراسل في كربلاء بأن تبادلا لإطلاق النار يدور في وسط المدينة بين جيش المهدي وقوات الاحتلال الأميركي.

وفي بغداد أيضا قتل سبعة عراقيين وأصيب آخرون جراء انفجار عبوة ناسفة في منطقة البياع جنوبي العاصمة العراقية، بينما كانت الشرطة العراقية تحاول إبطال مفعولها. وقد ألحق الانفجار أضرارا مادية بواجهات عدد من المحلات التجارية, في حين نقل المصابون إلى المستشفى لتلقي العلاج.

مساع
وعلى صعيد ذي صلة أكد مصدر أمني عراقي أن محافظ النجف الجديد عدنان الذرفي الذي عينته سلطات الاحتلال سينضم إلى جهود الوساطة الرامية لوضع حد للاشتباكات الدائرة بين القوات الأميركية وأنصار مقتدى الصدر.

وقال المصدر إن المحافظ سيلتقي زعماء عشائر ومسؤولي النجف والسلطات الدينية وسيشكل وفدا يلتقي مقتدى الصدر لحل المشكلة.

يحظى الصدر بشعبية كبيرة بين الشباب العراقيين (الفرنسية)
من جهته قال الشيخ صدر الدين القبنجي -الناطق باسم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية- إنه تم الاتفاق مع جيش المهدي على الانسحاب من مدينة النجف, ودعا ما سماها المؤسسات القانونية إلى تولي مهماتها هناك, وقال إن ذلك يشمل الشرطة والمؤسسات الأهلية.

وفي السياق نفسه نددت هيئة علماء المسلمين في العراق باعتقال قوات الاحتلال الأميركي عددا من علماء الدين في مدينة الصدر. وذكرت الهيئة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه أن قوات الاحتلال اعتقلت السيد عامر الحسيني وعلماء آخرين. ونددت باستمرار ترويع وقتل الأبرياء في هذه المدينة.

ضغوط على الإبراهيمي
من جهة أخرى قالت مصادر إعلامية أميركية إن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تمارس ضغوطا على مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق الأخضر الإبراهيمي لتعديل خطته بشأن الحكومة الانتقالية القادمة في العراق.

وتشير المصادر إلى أن التعديل يقتضي إعطاء دور لأشخاص تربطهم علاقات مع أحزاب سياسية بدلا من تشكيل حكومة ليست لها أي تطلعات سياسية مستقبلية.

تسعى واشنطن للحفاظ على مصالح حلفائها في مجلس الحكم في خطط الأخضر الإبراهيمي في العراق (الفرنسية)
ويعكس التحرك الجديد شكوكا من قبل الولايات المتحدة في أن حكومة انتقالية تكنوقراطية قد لا تكون قوية بالشكل الكافي لإدارة الدولة.

وأكدت المصادر أن شخصيات سياسية بارزة من الأكراد والشيعة ضغطت من أجل إحداث التغيير بسبب مصلحتها في البقاء في السلطة بعد حل مجلس الحكم العراقي.

من ناحية أخرى نظم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية مظاهرة في بغداد للتنديد بقرار الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر الاستعانة بعناصر من حزب البعث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة