تباين إزاء مؤتمر لتشكيل حكومة العراق   
الثلاثاء 1431/5/7 هـ - الموافق 20/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:47 (مكة المكرمة)، 13:47 (غرينتش)
دعوة جواد البولاني أثارت نقاشات في الأوساط السياسية العراقية (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد
 
أثارت دعوة رئيس ائتلاف وحدة العراق جواد البولاني -الذي يشغل منصب وزير الداخلية- بضرورة عقد مؤتمر خاص لتشكيل الحكومة العراقية العديد من النقاشات في الأوساط السياسية.
 
وبينما قرأها البعض من زاوية إدراك البولاني لحجم الأزمة والصعوبات التي تحيط بتشكيل الحكومة، فإن البعض الآخر وجد فيها منفذاً لن يستطيع تجاوز هذه المعضلة الكبيرة، التي تواجه السياسيين العراقيين حالياً.
 
وكان عمار الحكيم رئيس الائتلاف الوطني العراقي قد دعا إلى طاولة مستديرة لبحث تشكيل الحكومة العراقية، وجوبهت برفض بعض الأطراف وترحيب أطراف أخرى.
 
ويقول فلاح المشعل -الناطق باسم ائتلاف وحدة العراق- للجزيرة نت "إن جميع الدعوات الآن تنطلق من اختزال الأزمة الحالية لتشكيل الحكومة، سيما وأن هناك إشكالية الآن حول من يتولى تشكيل الحكومة: هل القائمة التي حصلت على أكثر المقاعد أم الكتلة التي ستتحالف داخل البرلمان؟ وهذه ستخلق معها إشكاليات أخرى منها شكل التحالفات كيف ستكون؟ وما هي التنازلات التي ستقدمها كل كتلة لكسب الكتلة الأخرى؟".
 
تنازلات
ويضيف المشعل "أن البولاني ينظر إلى تقديم مصلحة العراق على المصالح الجانبية، خاصة وأن الحكومة الآن حكومة تصريف أعمال، والبلاد تئن وتعاني أزمات كبيرة ومنها الأمن المفقود".
 
وأشار إلى أن "قيادة ائتلاف وحدة العراق تسعى من خلال عقد مؤتمر موسع إلى أن يقدم السياسيون تنازلات لبعضهم البعض للخروج بمشتركات وطنية بغية حل هذه العقدة الموجودة في الأفق السياسي العراقي".
 
وعن الأطراف المشمولة بهذا المؤتمر يقول المشعل "بالتأكيد جميع الأطراف الفائزة والخاسرة في الانتخابات، أي جميع القوى السياسية والوطنية المشتركة بالعملية السياسية، وأعتقد أن الدعوة مفتوحة للجميع حتى الأطراف التي هي خارج العملية السياسية الآن".
 
وعن حجم المشاكل التي تواجهها مسألة تشكيل الحكومة، يقول المشعل "إن المتابع والمراقب للأحداث في العراق، يجد أن أزمة تشكيل الحكومة كبيرة جدا وتتطلب عقد مثل هذا المؤتمر". ويرى المشعل أن هذه الدعوة قريبة من الطاولة المستديرة وتصب في ذات الهدف.
 
إبراهيم الصميدعي اعتبر دعوة البولاني لم تأت بجديد (الجزيرة نت)
لا جديد
من جهته قال المحلل السياسي العراقي إبراهيم الصميدعي للجزيرة نت "إن دعوة البولاني لم تأت بجديد، فقد سبق أن دعا عمار الحكيم إلى مفاوضات الطاولة المستديرة، وهذا الاقتراح جوبه بتحفظات كثيرة من العديد من الكتل السياسية".
 
وأضاف "لكن الأهم أن هناك دعوات لعقد مؤتمر دولي وإقليمي لتشكيل الحكومة العراقية، وأعتقد أن هذا الاقتراح يجب العمل عليه، خاصةً وأنه بدا واضحاً أن التأثيرات الإقليمية وحجم الزيارات إلى عواصم الدول المجاورة للعراق، قد ألقت بظلال كثيفة على مجمل المشهد السياسي في العراق، مؤكدةً أن هناك دوراً إقليمياً وشرق أوسطياً كبيراً في تشكيل الحكومة المقبلة".
 
وتابع "ويبدو أيضاً أن استدعاء أميركيا لكافة الأطراف الشرق أوسطية للجلوس إلى طاولة تشكيل الحكومة العراقية بدلاً من الجولات المكوكية لشخصيات سياسية عراقية على تلك العواصم قد يكون الحل الأفضل".
 
وقال "لا بد أن تعترف الأطراف السياسية العراقية بثقل الدور الإقليمي في تشكيل الحكومة، الذي يتناغم بالنهاية مع صفقة نهائية يقرها الدور الأميركي، لهذا فإن عقد مؤتمر في أنقرة أو القاهرة، مدخل مهم لجمع الأطراف العراقية من جهة وأيضاً تبادل وجهات النظر مع الأطراف الإقليمية، التي بدا واضحاً أنها تدعم هذا الطرف العراقي أو ذاك".
 
وأكد الصميدعي "أن عقد اجتماع موسع للأطراف العراقية لوحدها لن يسفر عن نتيجة، لأن التأثير الإقليمي سيبقى يستدعي هذا الطرف أو ذاك ولن نصل إلى نتيجة".
 
 حميد عبد الله: دعوة البولاني ستواجه بالرفض (الجزيرة نت)
دعوة مرفوضة
بدوره يرى الإعلامي والمحلل السياسي العراقي حميد عبد الله في حديث للجزيرة نت، أن دعوة البولاني لعقد مؤتمر لحل إشكالية تشكيل الحكومة "ستجابه بالرفض من قبل قائمة إئتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، خاصة بعد رفضها لمقترح الطاولة المستديرة".
 
وأضاف "رغم أن هناك محاولات لتحالف دولة القانون والائتلاف الوطني العراقي والأكراد، مع دعوة لإشراك القائمة العراقية في الحكومة المقبلة، إلا أن ذلك لا يشير إلى من سيكون رئيس الوزراء المقبل".
 
واعتبر عبد الله أن دافع البولاني لعقد مثل هذا المؤتمر هو للتخفيف من حدة الخلاف بين دولة القانون والقائمة العراقية، ويبين أنه قريب من جميع الأطراف، وهو بهذا يتبنى خطاباً جديداً"، مؤكدا أن الاجتماع الموسع الذي دعا إليه البولاني "لن يكون بعيداً عن الحضور الإقليمي وأجنداته".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة