رئيس الأركان الأميركي يبحث بإسرائيل ملف إيران العسكري   
الأحد 1429/6/26 هـ - الموافق 29/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:35 (مكة المكرمة)، 10:35 (غرينتش)
مايكل مولن (يمين) بحث مع غابي أشكنازي ملف إيران العسكري والنووي (الفرنسية-أرشيف)

بحث رئيس الأركان الأميركي الأميرال مايكل مولن الملف الإيراني مع نظيره الإسرائيلي الجنرال غابي أشكنازي في القدس.
 
وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن الأميرال مولن وصل الجمعة في زيارة تستغرق يومين, يبحث فيها مع الإسرائيليين قضايا تهم الطرفين.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) جوزيف موريل إن مولن يبحث في جولته مسائل عسكرية عدة, خاصة "التهديد الذي تمثله إيران على المنطقة بسبب طموحاتها النووية العسكرية ونفوذها في العراق وأفغانستان".
 
وأكد موريل أن الخيار العسكري في التعامل مع إيران يظل مطروحا, موضحا أنه "ليس خيارنا الأول, فسياستنا تكمن في مواصلة الضغط الاقتصادي والدبلوماسي على طهران".
 
وكشفت صحف أميركية أن أكثر من 100 طائرة مقاتلة إسرائيلية شاركت بداية هذا الشهر في مناورات مع اليونان لتحضير الجيش لهجمات بعيدة المدى، وهو ما عد تحذيرا لإيران. ولم تصدر إسرائيل أي تكذيب للخبر.
 
وفي إيران, قال رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام في إيران علي هاشمي رفسنجاني إن التهديدات الإسرائيلية بتوجيه ضربة عسكرية لطهران هي جزء من الحرب النفسية ضد بلاده.
 
واستبعد رفسنجاني في مقابلة مع الجزيرة إقدام إسرائيل على تلك الخطوة. وأكد أنها ستندم في حال تنفيذ تهديداتها، وأن رد بلاده سيكون شديدا وحاسما.
 
قيود إيرانية
محمد علي جعفري قال إن إسرائيل في مرمى الصواريخ الإيرانية (الفرنسية-أرشيف)
من جانبه قال الحرس الثوري الإيراني إن طهران ستفرض قيودا على الشحن في ممر نقل النفط بالخليج إذا هوجمت وحذرت الدول الإقليمية من رد انتقامي إذا شاركت في مثل هذا الهجوم على رابع أكبر منتج للنفط في العالم.
 
وقد جدد قائد قوات الحرس الثوري الجنرال محمد علي جعفري تحذيراته لإسرائيل من مغبة مهاجمة إيران, وقال إن "إسرائيل تقع على مرمى صواريخ الجمهورية الإسلامية، ولا يمكن للنظام الصهيوني -ورغم كل قدراته- مواجهة قوتنا وقدرتنا الصاروخية".
 
وأضاف جعفري في تصريحات أوردتها صحيفة جامي جام المحافظة السبت "ربما يكون هدف العدو من مهاجمة المواقع النووية الإيرانية تأخير أنشطتنا النووية، ولكن أي توقف سيكون قصيرا جدا لأن القدرات العلمية الإيرانية تختلف عن تلك السورية والعراقية".
 
وأكد قائد الحرس الثوري أن "من الطبيعي أن تستخدم كل دولة تتعرض لهجوم من عدوها كل إمكانياتها وفرصها لمواجهة الخصم". وأوضح أنه "فيما يتعلق بالطريق الرئيسي لخروج موارد الطاقة، فإن إيران ستعمل بالتأكد على فرض قيود على الخليج الفارسي ومضيق هرمز".
 
وكان وزير البنى التحتية الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر حذر في مقابلة نشرتها صحيفة كوميرسانت الروسية الأربعاء الماضي من أنه سيتم "القضاء على إيران إذا فكرت بمهاجمة إسرائيل"، لكنه استدرك بالقول "نحن لا نخطط لأي هجوم ضد إيران".
 
ويتبع الحرس الثوري مباشرة المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي. ويعد بمنزلة قوات نخبة من 125 ألف جندي, بوحدات برية وبحرية وجوية, وهو يشرف على نظام الصواريخ المتطورة بما فيها شهاب/3 الذي يبلغ مداه 2000 كيلومتر.
 
ورقة الضغط
علي لاريجاني رأى التهديدات بضرب إيران مجرد ورقة للضغط (الفرنسية-أرشيف)
أما رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني (البرلمان) علي لاريجاني فقال إن التهديدات بضرب إيران هي ورقة للضغط عليها في المفاوضات السياسية، مشددا على أن طهران مستعدة دوما للرد على أي إجراء ضدها.
 
ونقل تلفزيون العالم عن لاريجاني قوله "نظرا لتقديم رزمة المقترحات من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا وعلى أعتاب بدء المفاوضات السياسية، فإن الغرب رأى نفسه بحاجة إلى عصا ليستغلها سياسيا".
 
وقال لاريجاني إن مجلس الشورى والمجلس الأعلى للأمن القومي يدعمان موضوع المفاوضات، "غير أن هذه المفاوضات يجب أن تكون حقيقية وفي أجواء سليمة". وحذر الغرب من أنه "لن يجني شيئا إذا حاول ممارسة الخداع مع الإيرانيين".
 
ووصف لاريجاني المقترحات التي قدمتها مجموعة 5+1 بأنها "سراب", وأوضح أن "المجموعة اعتمدت لعبة استفزازية مع إيران، ويبدو أن الأوروبيين لا يريدون أن يتوصل الشعب الإيراني إلى حقوقه المشروعة".
 
يذكر أن البرنامج النووي الإيراني يلقى معارضة من الدول الغربية التي تطالب طهران بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم. ويخشى الغرب أن تؤدي تلك الأنشطة إلى امتلاك إيران أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران وتؤكد أن برنامجها ينحصر بأغراض مدنية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة