صحيفة أميركية تنتقد حظر النقاب   
الجمعة 4/7/1430 هـ - الموافق 26/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:50 (مكة المكرمة)، 14:50 (غرينتش)

حظر ساركوزي للنقاب أثار جدلا واسعا في أنحاء العالم (الجزيرة-أرشيف)

انتقدت صحيفة كريستيان ساينس الأميركية ما سمته بتحامل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على جزئية من ملابس النساء المسلمات في البلاد والمتمثلة في الهجوم الذي شنه من قصر فرساي ضد "النقاب" وتساءلت عما إذا كان ينبغي حظر "النقاب" أم حظر مثل ذلك الحظر؟

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إنه لا ينبغي لإيران أو فرنسا أن تملي على الناس ما يلبسون، مضيفة أنه من الصعب على أي أميركي أن يستوعب قيام الحكومة بفرض قواعد اللباس الديني.

ومضت إلى أن فرض قواعد اللباس الديني إنما هو انتهاك لعملية الفصل بين الدين والدولة، بالإضافة إلى كونه يشكل قمعا للحرية الدينية، مضيفة أنه على المدى الأوسع فهو يعتبر شكلا من أشكال محو هوية الأفراد، في ظل كون الملابس "دينية كانت أو غيرها" وسيلة للتعبير عن الذات.

وأضافت أن كثيرين في بلدان حول العالم يشاركون وجهة النظر الأميركية، وأن هذا الفرض يواجه معارضة عنيدة في أنحاء أخرى، مضيفة أنه بينما يفرض الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حظرا على ارتداء النساء النقاب في البلاد، تجبر النساء في إيران على ارتدائه.

"
كريستيان ساينس:
المسلمات ممن لا يرتدين النقاب شعرن بالغضب إثر تصريح ساركوزي بحظر النقاب بدعوى تهديد الحرية الدينية
"
الحرية الدينية
وفي حين قالت الصحيفة إن تعداد المسلمين في فرنسا يقرب من خمسة ملايين، أشارت إلى قرابة مائة ألف امرأة مسلمة فقط يرتدين "النقاب"، مضيفة أن النساء اللواتي لا يرتدينه شعرن بالغضب أيضا إزاء تصريح ساركوزي بدعوى أن الحظر الذي فرضه الرئيس الفرنسي يهدد الحرية الدينية.

واختتمت الصحيفة بالقول أن قادة الدول الأوروبية الأخرى رفضوا الانجرار وراء ساركوزي، موضحة أن بريطانيا لا ترى حاجة لحظر "النقاب" أو غطاء الرأس لكون مبدأ "المساواة" فيها سوف لا يتأثر في ظل عدم وجود قوانين وقواعد للباس.


وذكرت الصحيفة بجزئية من تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما في القاهرة في خطابه الذي وجهه للعالم الإسلامي، والمتمثلة في قوله "لسنا هنا لنقول للناس ماذا يلبسون".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة