مساع بإيطاليا لإنهاء الأزمة السياسية   
الأحد 1434/11/25 هـ - الموافق 29/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:25 (مكة المكرمة)، 17:25 (غرينتش)
نابوليتانو (يمين) مع ليتا بعد تولي الأخير رئاسة الحكومة نهاية أبريل/نيسان الماضي (الفرنسية)

بدأ الرئيس الإيطالي جورجيو نابوليتانو اليوم الأحد مساعي لتجاوز الأزمة السياسة القائمة إثر الاستقالة المبدئية لخمسة وزراء ينتمون إلى حزب رئيس الوزراء الأسبق سيلفيو برلسكوني, وهي استقالة تنذر بانهيار الائتلاف الحاكم الهش الذي تشكل في أبريل/نيسان الماضي.

وقال نابوليتانو اليوم خلال زيارته مدينة نابولي جنوبي البلاد إن اللجوء إلى انتخابات مبكرة للخروج من الأزمة السياسية الحالية هو الخيار الأخير بالنسبة إليه.

وأضاف أن "التقاليد والالتزامات الدستورية تملي على رئيس الجمهورية حل البرلمان فقط في حال عدم إمكانية تكوين أغلبية (برلمانية)". وينتظر أن يلتقي نابوليتانو مساء اليوم رئيس الحكومة إنريكو ليتا المنتمي إلى الحزب الديمقراطي (يسار الوسط) في إطار مساع لإنهاء الأزمة.

وعمد برلسكوني -الذي يقود حزب شعب الحرية اليميني- إلى التصعيد بعد صدور حكم بسجنه في قضية فساد, وهو الحكم الذي جعله معرضا للطرد من مجلس الشيوخ. ومن المقرر أن تصوت لجنة في مجلس الشيوخ الإيطالي في الرابع من الشهر المقبل على قرار الطرد المحتمل لبرسكوني, ويحظى الحزب الديمقراطي بأغلبية في هذه اللجنة.

وكان حزب شعب الحرية أعلن أمس أن وزراءه الخمسة في الحكومة الحالية بمن فيهم نائب رئيس الوزراء أنجلينو ألفانو قدموا استقالاتهم بطلب من برسكوني, لكن بعض هؤلاء أشاروا في تصريحات منفردة إلى أنهم ينتظرون خطابا لرئيس الحكومة في البرلمان لتقييم الموقف.

وفي الوقت نفسه, لوح نواب من حزب برلسكوني بانسحاب جماعي من البرلمان في حال طرد برلسكوني من مجلس الشيوخ, وإقرار زيادة متوقعة في الضريبة على القيمة المضافة.

وكان برلسكوني -الذي أكمل اليوم السابعة والسبعين من عمره- قد أعلن أن استطلاعات الرأي تمنح اليمين فوزا محتملا على اليسار في حال أُجريت انتخابات جديدة. وقد يكون هذا هو السبب الذي يدفعه إلى ممارسة ضغط على  شريكه الأكبر في الاتئلاف متذرعا في ذلك بالقرارين المحتملين برفع الضرائب وطرده من مجلس الشيوخ.

وليس برلسكوني وحده الذي يسعى إلى انتخابات مبكرة طمعا في عودة اليمني إلى الحكم, حيث يدفع في هذا الاتجاه زعيم "حركة خمس نجوم" بيبي غريليو وهو ممثل كوميدي سابق حصلت حركته على المرتبة الثالثة في الانتخابات الماضية.

وقد رفض برلسكوني في الأثناء طلبا تقدم به رئيس الحكومة للحصول على دعم البرلمان. ووفقا للدستور, يمكن لرئيس الدولة مجددا تكليف إنريكو ليتا أو سياسي آخر بتشكيل حكومة جديدة من خلال البحث عن أغلبية برلمانية عقب تقديم  الحكومة الحالية استقالتها.

وحذرت وسائل إعلام إيطالية اليوم من أن تفاقم الأزمة السياسية سيحدث اضطرابا في الأسواق المالية مما يعقد معالجة إيطاليا للصعوبات الاقتصادية التي تمرّ بها. وحملت صحف إيطالية اليوم برلسكوني مسؤولية الأزمة, ووصفت قراراته الأخيرة بغير المسؤولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة