الأمم المتحدة تهون من دعوة بن لادن ضدها بدارفور   
الثلاثاء 26/3/1427 هـ - الموافق 25/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:46 (مكة المكرمة)، 3:46 (غرينتش)

سكان دارفور تفرقت بهم السبل وينتظرون حلا لقضيتهم (الفرنسية-أرشيف)

هوّن دبلوماسيون في الأمم المتحدة من شأن دعوة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن المسلمين للانتفاض في مواجهة الغرب في السودان، وتعهدوا بالمضي قدما في خطط إرسال قوات لحفظ السلام إلى إقليم دارفور.

ووصف السفير الصيني لدى المنظمة الدولية وانغ جوانغيا الذي يتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن التصريحات بأنها سلبية، داعيا إلى عدم التأثر بها.

من جانبه قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون إن تصريحات بن لادن "لن تؤثر بالتأكيد على تخطيطنا".

بدوره قال كبير المتحدثين باسم الأمم المتحدة ستيفان دوياريتش إن المنظمة لا ترى ما يدعو للرد على تصريحات بن لادن، لكنها ستفعل كل ما يلزم لضمان سلامة موظفيها في السودان.

وأضاف أن الناس في دارفور يحتاجون إلى الحماية والمساعدة الإنسانية، معتبرا أن هذا ما تهدف إليه جهود المجتمع الدولي.

وكان زعيم القاعدة قال في شريط صوتي بثته الجزيرة إن مساعي الولايات المتحدة وبريطانيا لإرسال قوة تابعة للأمم المتحدة إلى دارفور تهدف إلى تقسيم السودان، ودعا أتباعه إلى الوقوف في وجه تلك المساعي.

عقوبات
ويأتي التهوين من دعوات بن لادن فيما تستعد واشنطن لتقديم مشروع قرار لمجلس الأمن الثلاثاء بفرض عقوبات على أربع شخصيات سودانية لمزاعم عن ارتكابهم انتهاكات بدارفور, رغم المعارضة المتوقعة من روسيا والصين.

وقال أعضاء بالمجلس إن بيانا أعدته تنزانيا قد يقره المجلس لتطمين الدول الأفريقية، ويتعلق بتأييد مباحثات السلام بين الحكومة السودانية ومتمردي الإقليم والتي يدعمها الاتحاد الأفريقي.

واشنطن تطالب بفرض عقوبات على أربعة سودانيين (الفرنسية-أرشيف)
غير أن قرار حظر سفر أربع شخصيات سودانية وتجميد أموالها وهو القرار الأول الذي يتعلق بأزمة دارفور, قد يواجه بمعارضة موسكو وبكين اللتين تعتبران مثل هذا القرار بمثابة تدخل في عملية سلام الإقليم.

وقال مندوب الصين للمجلس إنه ومن حيث المبدأ فإن هناك صعوبات تتعلق بفرض عقوبات سواء في هذه القضية أو غيرها. ورأى أن قرار الحظر المعروض على المجلس قد يؤثر سلبا على بعض الأطراف المنخرطة في عملية السلام.

كما نفى أن يكون للمعارضة الصينية للقرار أي دوافع تتعلق بعلاقاتها الاقتصادية مع السودان, وقال إننا يجب أن نتخذ موقفا بناء فيما يتعلق بالسودان. وإضافة لروسيا والصين, تعارض قطر أيضا هذا القرار.

وكان المجلس اتخذ قرارا في مارس/آذار من العام الماضي بفرض عقوبات على كل من يقف ضد خطوات السلام من الأفراد. غير أن موسكو وبكين والدول الإسلامية تحفظت على القرار.

بيد أن القرار الجديد الذي أعدته واشنطن بتأييد من بريطانيا والأرجنتين والدانمارك وفرنسا واليابان ودول أخرى، يحتاج لإقراره إلى تأييد تسعة أصوات وعدم استخدام حق الفيتو من قبل الدول الأعضاء الخمس بالمجلس.

والسودانيون الأربعة المستهدفون بالقرار هم مسؤول حكومي ومسؤول بمليشيا موالية للحكومة واثنان من قادة التمرد. ولا يشترك أي من هؤلاء الأربعة في مباحثات السلام الجارية الآن في أبوجا.

وكانت لندن أعدت بالأصل قائمة أطول تضم شخصيات أخرى من أجل فرض عقوبات عليها، إلا أن الولايات المتحدة قررت اختيار الأربعة الحاليين فقط. وفي كل الأحوال فإن المراقبين لا يتوقعون أن يكون تطبيق القرار في حال إقراره سهلا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة