مصر: رفض فصل طيار تصدى لتفتيش إسرائيل لطائرته   
الأربعاء 27/12/1421 هـ - الموافق 21/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رفضت المحكمة التأديبية العليا بمجلس الدولة دعوى شركة مصر للطيران لفصل طيار رفض السماح لقوات أمن إسرائيلية بتفتيش طائرتة في مطار غزة في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وأفادت مصادر قضائية أن المحكمة قضت برفض الدعوى استنادا إلى أن القواعد الدولية تقر ألا يكون فريق التفتيش مسلحا، وأن الطيار علي مراد "التزم التزاما دقيقا وأمينا" بقواعد الطيران المدني.

وذكرت المحكمة في حيثياتها أن الثابت من الأوراق والتحقيقات قيام ثلاث سيارات يستقلها مسلحون إسرائيليون بإحاطة الطائرة المصرية عقب هبوطها في غزة، ونزول الركاب منها. وأضافت أن السلطات المحلية بالمطار طلبت السماح بصعود رجال أمن مسلحين فلسطينيين وإسرائيليين على متن الطائرة لتفتيشها.

وأوضحت المحكمة أنه إزاء عدم صدور تعليمات صريحة وواضحة من المسؤولين بمصر للطيران، أصدر الطيار أوامره بمنع صعود أفراد الأمن المسلحين طبقا لما تقضي به قواعد الطيران المدني المنصوص عليها في اتفاقية شيكاغو لعام 1944 والمنضمة إليها مصر وإسرائيل.

واستبعدت المحكمة ما نسب إلى الطيار من مخالفة اتفاقية واي بلانتيشن الموقعة بين الفلسطينيين وإسرائيل في الولايات المتحدة من خلال المادة الخاصة بإجراءات الأمن وفحص الطائرات، لأن مصر ليست طرفا في هذه الاتفاقية.

وكان الطيار مراد قد طلب تعليمات واضحة من شركته، لكنه لم يتلق ردا محددا، فقام بإبلاغ مطار غزة برفضه صعود المسلحين الإسرائيليين، محتجا بقانون الملاحة الجوي، وأن الطائرة تمثل جزءا من الأراضي المصرية. وإزاء ذلك عادت الطائرة إلى القاهرة دون ركابها البالغ عددهم 91 راكبا، مما حمل شركة مصر للطيران على إيقافه عن العمل وتقديم دعوى بفصله.

واستندت الشركة في دعوى الفصل إلى أن الطيار تسبب في تكبيد الشركة أضرارا مالية، في حين وصف عدد من الصحف المصرية مراد بالبطولة لوقوفه في وجه الإسرائيليين.

يشار إلى أن المحكمة نفسها قضت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بأن تعيد الشركة مراد للعمل

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة