قمة ألماآتا الأمنية تختتم أعمالها وتتبنى مكافحة الإرهاب   
الثلاثاء 1423/3/24 هـ - الموافق 4/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عدد من زعماء الدول المشاركة في المؤتمر الذي تستضيفه
العاصمة الكزاخستانية ألماآتا عن الأمن في صورة تذكارية
ـــــــــــــــــــــــ

مراقبون أمنيون يقولون إن تشديد بيان القمة الختامي على دور الأمم المتحدة في تحديد كيفية التعامل مع ما يسمى بالإرهاب يعبر عن امتعاض من السياسة الأميركية التي تريد التفرد بالعالم

ـــــــــــــــــــــــ

إيران تعرض التوسط لحل النزاع بين الهند وباكستان وتطلب من البلدين الامتناع عن القيام بأي عمل يصب الزيت على النار
ـــــــــــــــــــــــ

باكستان تقول إن قواتها قتلت ما لا يقل عن 35 جنديا هنديا أثناء قصفها منشآت عسكرية هندية
ـــــــــــــــــــــــ

اختتم المشاركون في مؤتمر الأمن الآسيوي- ومن بينهم الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي- مؤتمرهم في العاصمة الكزاخستانية ألماآتا بتبني إعلان عن الإرهاب وتوقيع ميثاق تعهدوا بموجبه بوقف دعم الحركات الانفصالية.

ويعتبر ميثاق ألماآتا، الذي أبرمه زعماء الدول الـ16 المشاركة في المؤتمر بشأن تدابير الثقة في آسيا, الانفصال على أنه أحد الأخطار الأساسية والتحديات المحدقة بالأمن والاستقرار في المنطقة، ويؤكد أن الزعماء تعهدوا بعدم دعم أي حركة انفصالية على أراضي دولة عضو.

كما أكد الميثاق أن أعضاء المؤتمر يدينون جميع أشكال الإرهاب ويلتزمون بمحاربة جميع الأعمال البربرية والأعمال الإجرامية مهما كانت طبيعتها ومصدرها، مشيرين إلى أن أي اعتبارات مهما كان شكلها لا يمكن أن تبرر أعمال الإرهاب. وأشار إلى أن أعضاء المؤتمر اتفقوا على توحيد جهودهم حتى لا يلقى الإرهاب في بلدانهم تحضيرا أو دعما أو تمويلا وأنهم سيرفضون حماية أو استقبال الإرهابيين.

ونقل مراسل الجزيرة عن مراقبين أمنيين للقمة قولهم إن تشديد بيانها الختامي على دور الأمم المتحدة في تحديد كيفية التعامل مع ما يسمى بالإرهاب يعبر عن امتعاض من السياسة الأميركية التي تريد التفرد بالعالم.

وقال إن المجتمعين شددوا على ضرورة أن تستمر المشاورات بين الدول الآسيوية لتسوية الأزمة المتصاعدة بين الهند وباكستان أو أي نزاعات أخرى.

أتال بيهاري فاجبايي
وكان رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي قد أعلن في كلمته أمام المؤتمر أن بلاده كانت دائما مستعدة لإجراء محادثات مع باكستان بشأن إقليم كشمير المتنازع عليه شريطة وقف ما سماه الإرهاب عبر الحدود.

وأشار فاجبايي إلى أن الرئيس الباكستاني برويز مشرف كان قد تعهد في السابق بعدم السماح باستخدام الأراضي الباكستانية لأي أعمال إرهابية في العالم, وألا يسمح باستخدام الإرهاب باسم كشمير معربا عن أمله بأن ترافق هذه الأقوال أفعال.

من جهته تعهد الرئيس الباكستاني في كلمته بألا تبدأ إسلام آباد بالحرب على الهند. وقال مشرف أمام الحضور ومن بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والصيني جيانغ زيمين "إننا لا نريد الحرب، ولن نكون البادئين بها، لكن إذا فرضت علينا فإننا سندافع عن أنفسنا بأقصى حزم وتصميم".

وفي نفي غير مباشر لاتهامات الهند بأن باكستان تدعم مقاتلين إسلاميين في الجزء الخاضع للحكم الهندي من إقليم كشمير, قال مشرف إن "باكستان لن تسمح بأن تستخدم أراضيها في أي أعمال إرهابية خارج أو داخل حدودها".

تصريحات بوتين
فلاديمير بوتين يتحدث مع وزير خارجيته
إيغور إيفانوف أثناء جلسة المؤتمر الختامية
وفي السياق نفسه اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن الوضع في جنوب آسيا متفجر وينذر بالخطر.

وقال بوتين للصحفيين في ختام المؤتمر إن الوضع المتفجر بين الهند وباكستان يزعزع استقرار آسيا. وأضاف أن الوضع في القارة الآسيوية مقلق, مشيرا إلى أن هناك كل يوم تبادلا لإطلاق النار وأن الناس تعاني كثيرا. وعبر عن أمله بأن تسمح حكمة المسؤولين في الهند وباكستان باللجوء إلى الحوار بغية وقف تصعيد التوتر ومواصلة بذل الجهود السياسية لتجاوز الأزمة.

وذكر بوتين بأن العالم أجمع يخشى تدهور الوضع بين البلدين النووين, مقارنا الوضع بأزمة الصواريخ في كوبا عام 1961 بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة. واعتبر الرئيس الروسي "أن المسؤولين في البلدين أظهرا آنذاك ما فيه الكفاية من المسؤولية لإيجاد حل لهذا الوضع الخطير".

ومن المقرر أن يلتقي بوتين، الذي عرض وساطته في النزاع، الزعيمين الهندي والباكستاني كلا على حدة مساء اليوم على غرار ما سيفعله نظيره الصيني جيانغ زيمين.

وساطة إيرانية
كمال خرازي
في هذه الأثناء عرضت إيران القيام بوساطة من أجل حل النزاع بين الهند وباكستان وطلبت من البلدين الامتناع عن القيام بأي عمل يصب الزيت على النار.

وقال وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي لنظيره الباكستاني عبد الستار عزيز خلال مكالمة هاتفية مساء أمس نقلت وكالة الأنباء الإيرانية مضمونها أن إيران تعلق أهمية كبرى على الأمن والاستقرار في المنطقة وتعرض القيام بوساطة.

وأضاف أن "على البلدين أن يمتنعا عن القيام بأي عمل يصب الزيت على النار", مشيرا إلى أن إيران "مستعدة لمباشرة اتصالات مع الهند وباكستان لتجنب أي تصعيد". وتقيم إيران علاقات جيدة مع كل من الهند وباكستان، غير أنها تدعم مبدأ حق تقرير المصير لمنطقة كشمير المقسومة إلى شطرين هندي وباكستاني.

الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني أعلنت الشرطة الهندية أن مدنيا قتل وجرح ثلاثة آخرون الليلة الماضية في تبادل للقصف بين القوات الهندية والباكستانية على طول الحدود وخط الهدنة الفاصل في كشمير.

وقال متحدث باسم الشرطة إن القتيل سقط في قطاع بونتش، مشيرا إلى أن القصف المدفعي كان عنيفا جدا واستمر طوال الليلة الماضية. وأوضح أن القصف الباكستاني استهدف خمسة مواقع عسكرية هندية في المنطقة، مؤكدا أن الجيش الهندي رد على القصف بالمثل.

وكانت باكستان ذكرت في وقت سابق أن قواتها قتلت ما لا يقل عن 35 جنديا هنديا أثناء قصفها منشآت عسكرية هندية ردا على القصف الهندي على طول الحدود بينهما في إقليم جامو وكشمير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة