مظاهرة احتجاج لعدم تجديد ترخيص قناة تلفزيونية بفنزويلا   
الأحد 10/5/1428 هـ - الموافق 27/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:07 (مكة المكرمة)، 4:07 (غرينتش)
 المتظاهرون رددوا هتافات تطالب بالحرية (رويترز)
 
تظاهر آلاف الفنزويليين في العاصمة كراكاس احتجاجا على قرار الرئيس هوغو شافيز عدم تجديد تصريح البث المجاني المفتوح الممنوح لمحطة "راديو وتلفزيون كراكاس" (RCTV) الخاصة المعارضة للحكومة، التي هي الأقدم في البلاد.
 
وحمل المتظاهرون الذين تجمهروا أمام مقر المحطة التلفزيونية أعلاما عليها شعارها ورددوا هتافات تطالب بالحرية ورفعوا لافتات كتب عليها "لا للصمت"، بينما وضع أعداد من المحتجين أشرطة لاصقة على أفواههم.
 
وتحسبا لاندلاع أعمال عنف نشرت السلطات قوات لمكافحة الشغب قرب مقر المحطة وسيرت دوريات في شوارع العاصمة.
 
وقد أدانت المعارضة هذا القرار بحق المحطة التلفزيونية "الأوسع مشاهدة"، واعتبرت الخطوة دليلا على ما سمته سعي شافيز لتعزيز مركزية السلطات وتكميم أفواه المعارضة، وحدّا من حرية التعبير.
 
وتأتي هذه المظاهرات قبل يوم من انتهاء ترخيص محطة (RCTV) بحلول منتصف ليل يوم الأحد 27 مايو/أيار الحالي، بعدما أيدت المحكمة العليا الفنزويلية الجمعة قرارا بعدم تجديد الترخيص للقناة التلفزيونية الخاصة بعد إعطاء نفس تردد القناة لمحطة حكومية تسمى "القناة الثانية".
 
وعلمت مراسلة الجزيرة في كراكاس من مصادر داخل محطة (RCTV) أن إدارة القناة أبلغت الموظفين بمواصلة عملهم يوم الاثنين القادم كالمعتاد، رغم اعتبار إدارة القناة في تصريحاتها أن قرار الحكومة يعني إغلاق القناة.
 
ولكن مع ذلك يحق للقناة -التي تأسست عام 1953- أن تواصل بثها عبر شركات الكيبل وعبر الأقمار الصناعية.
 
خيارات البث
بعض المتظاهرين كمموا أفواههم بلاصق (الفرنسية)
وفي هذا السياق نقلت مراسلة الجزيرة عن وزير الإعلام الفنزويلي ويليام لارا قوله إن "أمام القناة خيارات كثيرة للاستمرار في بث برامجها، فهي ستحتفظ بمبانيها وأجهزتها وقدرتها على الإنتاج التلفزيوني ومسلسلاتها وغير ذلك من البرامج. وبإمكانها مثلاً التوصل لتوقيع عقد تجاري مع شركات أخرى أو حتى مع قناة أخرى لبث برامجها. كل ذلك وارد، وبإمكان القناة أن تبث عبر شركة كيبل أو عبر الأقمار الصناعية".
 
واتهم الوزير قناة (RCTV) بمخالفة القوانين المتعلقة بالبث الإذاعي والتلفزيوني في أكثر من مناسبة في السنوات الأخيرة، وقال للجزيرة إن عدم تجديد رخصة البث المفتوح للقناة هو "قرار مبني على أسس قانونية ودستورية".
 
وأوضح أن الجهات الحكومية المعنية أبلغت القناة في كل مرة بمخالفاتها للقانون لكن القناة تجاهلت ذلك. وأعطى مثالاً على ذلك بعدم احترام القناة لساعات البث المخصصة للأطفال قائلاً إن القناة بثت مشاهد عنف بدلاً من ذلك.
 
وعن دور الولايات المتحدة قال ويليام لارا إن هناك نية سياسية خاصة من طرف الحكومة الأميركية التي وصفها بأنها مهوسة بفكرة إسقاط الرئيس هوغو تشافيز.
 
واعتبر أن خلف ما سماه الحملة الدعائية الدولية "تقف وزارة الخارجية الأميركية التي تدعم السيد مارسيل غرانييه رئيس قناة (RCTV). والآن نرى كيف تعلو أصوات بعض المجموعات في أميركا اللاتينية... هي نفسها التي دعمت الانقلاب عام 2002 ضد الرئيس شافيز واليوم تحاول زعزعة الأمن في البلاد. لكن كما فشلوا عام 2002 سيفشلون هذه المرة. نحن مقتنعون بذلك تماماً".
 
شافيز يدافع
هوغو شافيز اعتبر المحطة التلفزيونية تهديدا للبلاد  (الفرنسية-أرشيف)
وفي خطاب بثته قنوات التلفزة الفنزويلية دافع الرئيس شافيز عن قراره عدم تجديد ترخيص البث المفتوح للقناة باعتبارها أصبحت تشكل تهديدا للبلاد، معتبرا ذلك من صلاحيته.
 
وكان الرئيس الفنزويلي قد أعلن في ديسمبر/كانون الأول الماضي قراره عدم تجديد ترخيص محطة (RCTV) واصفا إياها بأنها "قناة تدعو إلى الانقلاب".
 
كما اتهمها بدعم الانقلاب الذي أطاح به مدة يومين عام 2002، وبأنها قامت "بترويج خطط ضد الحكومة لزعزعة الاستقرار في فنزويلا".
 
وقد قوبل قرار عدم تجديد ترخيص محطة (RCTV) بالانتقاد والرفض من قبل بعض نقابات الصحفيين المحلية والأجنبية بجانب البرلمان الأوروبي ومجلس الشيوخ الأميركي الذي اعتبر الخطوة الأسبوع الماضي "انتهاكا لحرية التعبير" في فنزويلا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة