الإبراهيمي يلتقي الأسد في "مهمة صعبة"   
السبت 1433/10/28 هـ - الموافق 15/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 4:16 (مكة المكرمة)، 1:16 (غرينتش)
الإبراهيمي التقى وليد المعلم في مستهل زيارته لسوريا (الفرنسية)


يلتقي المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي اليوم السبت في دمشق الرئيس السوري بشار الأسد في محاولة لبلورة حل سياسي للأزمة, وهو الحل الذي يقر الإبراهيمي نفسه بصعوبة التوصل إليه.

وقالت متحدثة باسم الأمم المتحدة إن الإبراهيمي سيلتقي الأسد صباح اليوم بعدما كان التقى أول أمس وزير الخارجية وليد المعلم ومسؤولين آخرين ومعارضين, كما يلتقى بعض السفراء العرب ومزيدا من المعارضين السوريين في الداخل.

ويعقد اللقاء بين الإبراهيمي والأسد وسط تشكيك من قيادات المجلس الوطني السوري المعارض وأطراف دولية في نجاح الأخضر في إقناع الأسد بالكف عن الحل الأمني والقبول بالانتقال السياسي السلمي.

وأبدى المعلم أول أمس عقب اجتماعه بالموفد الأممي العربي المشترك استعداد دمشق للتعاون التام لإنجاح مهمة الإبراهيمي الذي أقر قبل أيام بأن مهمته هذه ستكون بالغة التعقيد بالنظر إلى الوضع الراهن في سوريا, وتشعب المصالح الإقليمية والدولية.

ورهن المعلم نجاح الإبراهيمي بجدية بعض الدول التي منحته التفويض ومصداقيتها في مساعدة سوريا, في إشارة إلى دول عربية وغربية تؤيد مطلب العارضة السورية برحيل نظام الأسد.

خطة الإبراهيمي
ولم يعرض الإبراهيمي بعْدُ خطة مفصلة لحل الأزمة, بيد أن المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية السورية المعارضة حسن عبد العظيم قال أمس إن خطة الإبراهيمي ستكون "متطورة" قياسا إلى خطة الموفد الأممي العربي السابق كوفي أنان التي تعرف بخطة النقاط الست.

حسن عبد العظيم ومعارضون آخرون قبيل اجتماعهم بالإبراهيمي في فندق بدمشق(الأوروبية)

وأضاف عبد العظيم عقب اجتماعه ومعارضين آخرين بالإبراهيمي في فندق بدمشق "هناك تطوير لخطة أنان. خطة الإبراهيمي لن تكون تكرارا لخطة أنان، وستكون هناك أفكار وخطوات جديدة".

وتابع أن هيئة التنسيق طلبت من الإبراهيمي التنسيق مع كل الدول والأطراف في حل الأزمة, وقال إن المبعوث الأممي العربي سيستمع إلى المعارضة والمسؤولين السوريين ويبلور خطة تكون قابلة للنجاح.

من جهته, وصف العضو في هيئة التنسيق, رجاء الناصر, مهمة الإبراهيمي بالصعبة لكنه قال إنه يتعين دعم أي حل سياسي حتى لو كان الأمل ضعيفا.

ويزور وفد من هيئة التنسيق السورية الصين اليوم لمطالبة الحكومة هناك بالضغط على النظام السوري لوقف العنف والسماح بالتظاهر السلمي وفق قول عبد العظيم.

نهاية حتمية
وفي يالطا جنوبي أوكرانيا, قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمس إن نظام الأسد يقترب من "نهايته الحتمية".

وأضاف في كلمة ألقاها بمؤتمر يالطا للإستراتيجية الأوروبية "نظام الأسد يقترب من نهايته الحتمية". وشدد على عدم السماح بانتقال شرارة الأزمة السورية إلى المنطقة برمتها.

وكان تركيا دعت مؤخرا لإقامة مناطق آمنة للاجئين السوريين, وقالت إنها لا تستطيع استقبال المزيد منهم إذا فاق عددهم مائة ألف, إلا أنها تراجعت لاحقا عن هذا الشرط. وقال أردوغان إن الوضع بسوريا ليس ناجما عن قوى خارجية بل عن رد فعل الشعب الذي تراكم منذ سنوات" مضيفا أن نظام الأسد دكتاتوري لا يفكر في الديمقراطية.

وفي بغداد, قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس إن بلاده تدعم تطلعات الشعب السوري في "تغيير شرعي".

وأضاف المالكي خلال استقباله وفدا من المعارضة يضم أعضاء بالمجلس الوطني السوري أن تجربة تقاسم السلطة بالعراق بعيد الغزو يمكن أن تكون مثالا للمعارضة السورية. وقال علي الموسوي المستشار الإعلامي للمالكي إن الاجتماع لم يكن الأول بين الحكومة العراقية والمعارضة السورية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة