روسيا تتجاهل العنف وتدعو لاستفتاء دستوري بالشيشان   
الجمعة 1423/11/7 هـ - الموافق 10/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنديان روسيان وسط الدمار الذي خلفه انفجار بمبنى حكومي بالشيشان الشهر الماضي

أعلنت روسيا اليوم الجمعة أن استفتاء سيجرى في الشيشان بشأن دستور جديد في 23 مارس/آذار منحية جانبا مخاوف أمنية مع المضي قدما في خطة السلام التي وضعها الرئيس فلاديمير بوتين للإقليم الساعي للانفصال.

ورفض المقاتلون الشيشان الذين يحاربون القوات الروسية منذ نحو عشر سنوات هذا الاستفتاء وما سيجري بعده من انتخاب زعيم محلي.

وقالت وكالة إيتار تاس للأنباء من غروزني عاصمة الجمهورية أن اللجنة الانتخابية في الشيشان ذكرت أن الاستفتاء الذي سيجرى في 23 مارس/آذار بعد تجميع 13200 توقيع من الشيشانيين مؤيدين للاستفتاء.

ويأتي القرار بعد أقل من شهر من وقوع انفجار في مقر الحكومة بالشيشان مما قوض تماما تأكيدات الكرملين بأن الحياة عادت إلى طبيعتها. وسقط أكثر من 70 قتيلا خلال الانفجار في حين كان ينظر له على أنه أكثر مباني الإقليم تحصينا.

إلا أن الهجوم الذي وقع بعد فترة ليست بالطويلة من مقتل 192 عندما أنهت القوات الروسية احتجاز ثوار لرهائن داخل مسرح بموسكو لم يردع الكرملين عن المضي قدما في فكرة إجراء استفتاء شعبي لوضع دستور في المنطقة وانتخاب زعيم في نهاية الأمر.

وسيمنع زعماء المقاتلين من الترشيح في الانتخابات الرئاسية والتي من المرجح أن تجرى بعد عدة أشهر من الاستفتاء على الدستور.

ورفض المقاتلون هذا الاستفتاء باعتباره حيلة من الكرملين لإبعاد الأنظار عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها القوات الروسية وتصوير بوتين على أنه صانع للسلام.

كما لم يتضح كيف يمكن أن تساعد انتخابات يستبعد منها زعماء المقاتلين الشيشان على الحد من مستوى العنف في الإقليم الذي يقتل فيه جنود روس ومسؤولون موالون لموسكو بشكل يومي.

كما يثير الاستفتاء والانتخابات مسألة المراقبة المستقلة لهما. ففي الشهر الماضي رفضت موسكو تمديد التفويض القائم لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا بالمنطقة.

كما أن الشيشان منطقة محظورة بالنسبة للصحفيين بسبب القيود الرسمية والتهديد الذي يمثله زعماء الفصائل المحللين لقيامهم بالخطف للحصول على فدية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة