السودان يرحل عمال إغاثة أجانب   
الأربعاء 8/9/1431 هـ - الموافق 18/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 23:34 (مكة المكرمة)، 20:34 (غرينتش)

الحكومة تتهم عمال إغاثة في دارفور بارتكاب اننتهاكات استدعت طردهم (الفرنسية-أرشيف)

أكدت الحكومة السودانية الأربعاء أنها ستطرد عددا من عمال الإغاثة الدوليين من ولاية غرب دارفور بتهمة القيام بـ"انتهاكات" لم تحددها.

وكان مسؤولون من الأمم المتحدة قد ذكروا في وقت سابق أن ستة عاملين مع منظمات إغاثية أخبروا من طرف مسؤولين محليين في دارفور أن السلطات لم تعد تستطيع ضمان أمنهم وأن عليهم أن يغادروا دارفور.

وقال هؤلاء المسؤولون, الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن أسمائهم لأنهم غير مخولين التحدث للإعلام, إن الأمر كان شفهيا.

وتعتبر أوامر طرد المسؤولين المحليين ظاهرة جديدة لمنظمات الإغاثة العاملة في دارفور, وهو آخر مؤشر على التوتر المتزايد بين المنظمات الدولية والحكومة السودانية.

ووفقا للمسؤولين, فإن العمال المطرودين ينتمون للجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الأمم المتحدة للتغذية والزراعة والوكالة الدولية للاجئين.

وأكد متحدث باسم منظمة الأغذية والزراعة ومقرها روما أن إريتريا يعمل مستشارا كان ضمن المطرودين يوم الأحد الماضي بعد جمعه توقيعات على عريضة لمكافحة الجوع دون التنسيق مع السلطات المحلية.

وحسب مصدر اشترط عدم ذكر اسمه فإن محادثات تجري بين منظمة الأغذية والزراعة، التي يعمل لصالحها المستشار الإريتري, وبين الحكومة السودانية لضمان عودته لمكان عمله بعد ما يبدو أنه "سوء فهم".

سبب الطرد
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية معاوية خالد قوله إن عمال الإغاثة يجري ترحيلهم فرادى, مضيفا أن الإبعاد لا يعكس موقفا من المنظمات التي يعملون لصالحها.

وأكد خالد أن "أي منظمة تلتزم باللوائح والنظم المحددة ستحظى بالاحترام", مشددا على أن "هناك بالفعل بعض الانتهاكات التي ارتكبت, وهذا هو سبب الطرد".

ولم يذكر خالد تفاصيل عن طبيعة هذه الانتهاكات, لكن وزارة الشؤون الإنسانية السودانية وعدت بالكشف عن المزيد في وقت لاحق.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد أعلن في مهرجان حديث أن المسؤولين المحليين في دارفور مخولون العمل بشكل مستقل لطرد أي منظمة دولية أو وكالة أو أي جهة تتجاوز التفويض الممنوح لها أو أي هيئة تحاول عرقلة عمل السلطات المحلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة