خطة إيرانية ترضي كافة الأطراف لمراقبة النووي   
الخميس 1428/11/27 هـ - الموافق 6/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:33 (مكة المكرمة)، 10:33 (غرينتش)
اهتمت معظم الصحف الأميركية الصادرة اليوم الخميس بتداعيات تقييم الاستخبارات الأميركية الأخير، وأشارت إحداها إلى خطة إيرانية سابقة قد يكون فيه حل للخروج من مأزق التقييم الجديد، وعلقت أخرى بأن اختيار قائد الجيش اللبناني رئيسا قد يفيد البلد والمنطقة.
 
خطة إيران
تحت عنوان "الطريقة الصحيحة لمراقبة برنامج إيران النووي" أشارت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إلى خطة روجت لها إيران عام 2005 يمكن أن ترضي كل الأطراف.
 
"
الخبر السيئ هو أن المسار الحالي للعقوبات المتدرجة ضد إيران لن ينفع, وأما الخبر الجيد هو أن هناك خطة عملية متاحة يمكن أن يلتقي عليها كل الأطراف
"
كريستيان ساينس مونيتور
وبدأت الصحيفة بالسؤال: كيف تقول آسف بالفارسية؟ وأن هذا السؤال قد يحتاج إلى رد من البيت الأبيض بعد هذا الانقلاب المثير في الرأي الرسمي الأميركي حول طموحات إيران النووية.
 
وبما أن الاستخبارات الأميركية تعتقد الآن أن إيران أوقفت برنامجها عام 2003، فإن على صقور إدارة بوش أن يفعلوا أكثر من مجرد مسح البيض الذي لطخ وجوههم، ومازال يجب عليهم أن يجدوا طريقة للخروج من مأزق تخصيب اليورانيوم.
 
وقالت إن الخبر السيئ في الأمر هو أن المسار الحالي للعقوبات المتدرجة لن ينفع. وأما الخبر الجيد فهو أن هناك خطة عملية متاحة يمكن أن تلتقي عليها كل الأطراف.
 
وأضافت أن الغريب في الأمر هو أن إيران كانت صاحبة الخطة، فقد دعت طهران عام 2005 و2006 إلى "شراكات دولية" و"ملكية مشتركة" لمرافق تدوير الوقود يمكن أن تسمح بشفافية كاملة من خلال المشاركة في صنع القرار وتفتيش المرافق بما يضمن بقاء تدوير الوقود النووي الإيراني على المسار الصحيح.
 
لكن الولايات المتحدة، بمعارضتها لتقنين موقف طهران الثابت للتقدم في التخصيب، تجاهلت الاقتراح، وهاهي واشنطن اليوم، عاجزة عن الحصول على تأييد من الصين وروسيا لمزيد من العقوبات الاقتصادية، ليس لديها أي بديل عملي.
 
وتصورت الصحيفة إمكانية الخروج من مأزق التخصيب إذا تم أمران، الأول وهو ربط تقييد إيران بتعهدها بإقرار وتنفيذ البروتوكول الإضافي، أي السماح للمفتشين بالقيام بزيارات سلسة لكل المشروعات النووية المشكوك فيها. وثانيا ضرورة ربط هذا أكثر بتبني مجلس الأمن لإجراءات عقابية آلية لمجابهة التحايل، كأن يفرض حصار عسكري عليها.
 
الرئيس الجديد
وفي الشأن اللبناني كتبت كريستيان ساينس مونيتور أيضا أن انتخاب رئيس جديد للبنان له علاقات وطيدة بسوريا يمكن أن يفيد فعلا البلد والمنطقة.
 
"
انتخاب رئيس جديد للبنان له علاقات وطيدة بسوريا يمكن أن يفيد فعلا البلد والمنطقة
"
كريستيان ساينس مونيتور
وقالت الصحيفة إن الأحداث الجارية في لبنان نادرا ما تكون عن لبنان فقط، فهذا لا يمكن أن يكون بمعزل عن سوريا وإيران والولايات المتحدة وفرنسا وإسرائيل الذين يتنافسون جميعا للتدخل في هذه الديمقراطية الصغيرة والممزقة.
 
واعتبرت تضافر الأطراف السياسية لاختيار قائد الجيش ميشال سليمان رئيسا عملا بطوليا في بلد منقسم بهذا العمق يمكن أن ينجرف مرة آخرى بسهولة لحرب أهلية، وهو ما زال يسترد عافيته من حرب العام الماضي بين إسرائيل وحزب الله.
 
ونبهت الصحيفة إلى أن انتخاب الجنرال سليمان لم يعد أمرا منتهيا بعد، لأن المجموعة الرئيسية المعارضة له المعروفة بقوى 14 آذار أيدته الآن على مضض.
 
وقالت إن قوى 14 آذار لا تحب أن يكون سليمان اختيار سوريا المفضل أو أن يكون عسكريا أو أنه قريب من حزب الله، لكنه من ناحية ثانية له شعبية لاقتلاعه الإسلاميين المتطرفين من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين هذا العام ولحفاظه على النظام في بيروت في الاحتجاجات والاعتصامات التي نظمها حزب الله ولتحييده الجيش وهذا ما جعله حلا وسطا.
 
واعتبرت الصحيفة سليمان استثمارا في ديناميكية جيوبوليتيكية جديدة تشغل سوريا في قضايا سلام إقليمية بدلا من عزلها وأن هذا ما تسير باتجاهه إدارة بوش بدعوتها سوريا لحضور مؤتمر السلام في أنابوليس وترحيبها باتفاق سلام سوري إسرائيلي بشأن مرتفعات الجولان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة