سعي سوري إيراني لتقوية تقاربهما   
الخميس 1430/8/29 هـ - الموافق 20/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:17 (مكة المكرمة)، 12:17 (غرينتش)
الأسد (يسار) هنأ نجاد بإعادة انتخابه لرئاسة البلاد (رويترز)

قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن بلاده وسوريا تقفان في جبهة واحدة، في وقت رحب فيه مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية على خامنئي باقتراح سوري بتكوين تحالف إقليمي.
 
وجاء ذلك خلال محادثات مع مسؤولين إيرانيين، أجراها الرئيس السوري بشار الأسد، الذي يزور طهران لتهنئة نجاد بإعادة انتخابه رئيسا للبلاد.
 
واعتبر الرئيس أحمدي نجاد أن الغرب يسعى لوقف حرکة المقاومة في المنطقة، مؤكدا أن فكر المقاومة لدى شعوب المنطقة هو المنتصر وأن من أسماهم الأعداء لقوا هزيمة فادحة.
 
وأضاف أن الغرب أصيب تماما بالتخبط والحيرة، وأن عالم اليوم أدرك أن النظريات الغربية وصلت إلى نهاية المطاف.

من جانبه قال الأسد إن إعادة انتخاب أحمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 يونيو/ حزيران الماضي، تأكيد جديد لتواصل إيران وسوريا سياساتهما السابقة في المنطقة.
 
وأدان ما أسماها التدخلات الخارجية في الشؤون الإيرانية، قائلا إن "السبب الرئيس وراء تدخلات الأعداء والغربيين هو ألا يسمحوا بتكرار الانتصارات المتتالية لإيران وسوريا في الأعوام الأربعة المقبلة".
 
وكان الأسد أول رئيس دولة يصل طهران بعد بدء الرئيس نجاد ولايته الرئاسية الأولى في عام 2005.
 
وقد التقى في إطار الزيارة الحالية مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي ووزير الخارجية منوشهر متكي.
 
وأشار مراسل الجزيرة بطهران إلى أن اجتماع الأسد بالمسؤولين الإيرانيين تناول إضافة إلى قضايا ذات الاهتمام المشترك، قضايا خاصة.
 
خامنئي رحب باقتراح تكوين تحالف إقليمي(الفرنسية-أرشيف)
وساطة سورية
ونقل بهذا الخصوص عن محللين إيرانيين قولهم إن الأمر يتعلق أساسا بما يتداول إعلاميا حول نقل دمشق رسالة فرنسية لطهران في إطار وساطة سورية في قضية كلوتيلد ريس، الفرنسية الملاحقة قضائيا حاليا في إيران بتهمة التجسس.
 
وكانت السلطات الإيرانية أطلقت سراح ريس بكفالة، لكن لم يسمح لها بمغادرة البلاد في انتظار صدور حكم في القضية.
 
وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي شكر الأحد الماضي سوريا ودولا أخرى لما اعتبره دعما لفرنسا في هذه القضية.
 
ومن جهة أخرى أشار المراسل إلى أن المباحثات اهتمت أيضا بموضوع تشكيل الحكومة اللبنانية المقبلة والملف الأمني العراقي.
 
وفي سياق متصل، ذكر التلفزيون الإيراني أن خامنئي رحب خلال لقائه الأسد باقتراحه تكوين تحالف بين الدولتين يضم أيضا العراق وتركيا، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
 
ونقل المصدر عن خامنئي قوله إن "تحالف مثل هذا سيفيد المنطقة".
 
وفي هذا الإطار أشارت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) إلى أن الأسد قال بعد لقاء متكي إن من شأن المشاورات بين البلدين "إحباط المخاطر الناجمة عن التحديات الجارية في المنطقة وتحويلها إلى فرص لخدمة أهدافهما السامية".
 
وتعتبر زيارة الأسد إلى إيران الرابعة منذ وصول أحمدي نجاد إلى سدة الحكم عام 2005.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة