التحالف الكردي ينتقد حكومة المالكي   
الأربعاء 1432/10/16 هـ - الموافق 14/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 5:03 (مكة المكرمة)، 2:03 (غرينتش)

امتعاض كردي من تفرد المالكي بالقرارات (الجزيرة)

انتقد وزراء ونواب التحالف الكردي بالبرلمان والحكومة العراقيين في اجتماع مشترك مع رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني الثلاثاء عدم تنفيذ الحكومة العراقية اتفاقية أربيل لتشكيل الحكومة العراقية، وأكدوا ضرورة التمسك بالتحالفات والاتفاقات التي تشكلت على أساسها الحكومة الاتحادية في بغداد.

وقال بيان صدر عن الاجتماع إن ما اتفق عليه في اتفاقية أربيل لتشكيل الحكومة العراقية لم ينفذ من جانب الحكومة، خاصة ما يتعلق ببناء أسس الشراكة الوطنية ومبدأ التوازن على أساس الدستور وشغل مناصب الوزارات الأمنية.

وانتقد البيان ما اعتبره تلكؤا في حل المشاكل العالقة مع أربيل، وطالب جميع الأطراف العراقية بالتعامل مع المرحلة بروح المسؤولية للتغلب على المشاكل والابتعاد عن التفرد بالسلطة.

ودعا البيان جميع القوى التي تشكل الائتلاف في الحكومة العراقية إلى "بذل جهد أكبر للتغلب على المشاكل الحالية، واستشعار المسؤولية تجاه الشعب والوطن والالتزام بالدستور الذي على أساسه قامت العملية السياسية" ومبدأ التوافق هو أحد أركانها واحترامه لحفظ وحدة الوطن وشعبه.

كما دعا إلى تنفيذ الاتفاقات والعودة إلى أسس العمل المشترك وروح التعاون وبناء جسور الثقة بين مختلف شركاء العملية السياسية، وإرساء الأسس الصحيحة للشراكة في صنع القرار الذي يعد الطريق الصحيح لبناء العراق الديمقراطي الاتحادي الموحد.

أربيل انتقدت ضعف موقف المالكي تجاه القصف التركي الإيراني لإقليم كردستان (الجزيرة-أرشيف)
قضايا خلافية
وكانت أعمال الاجتماع قد بدأت في أربيل برئاسة البارزاني ومشاركة رئيس حكومة الإقليم برهم صالح ونواب ووزراء التحالف الكردي في مجلسي النواب والوزراء العراقيين الاتحاديين
.

وتضمن جدول أعمال الاجتماع بحث تطورات العلاقة بين رئاسة وحكومة إقليم كردستان وبين الحكومة الاتحادية في بغداد، وخاصة ما يتعلق بالقضايا الخلافية مثل قانون النفط والغاز المعروض على مجلس النواب حاليا وتنفيذ المادة 140 من الدستور العراقي الخاصة بالمناطق المتنازع عليها ومنها كركوك، فضلا عن رواتب قوات البشمركة الكردية والموقف من القصف التركي الإيراني لمناطق حدودية عراقية.

ويأتي هذا الاجتماع قبل يوم واحد من مباحثات من المقرر أن يجريها برهم صالح في العاصمة العراقية مع رئيس الوزراء نوري المالكي بشأن العديد من الملفات العالقة بين بغداد وأربيل.

وتأتي مباحثات صالح والمالكي في ظل تصاعد حدة الأزمة بين الحكومة الاتحادية ورئاسة إقليم كردستان حول بنود اتفاقية أربيل التي تم بموجبها تشكيل حكومة الشراكة الوطنية برئاسة المالكي، والتي تقول أربيل إن حكومة بغداد تنصلت منها واتجهت نحو التفرد في اتخاذ القرارات، وهو موقف ينسجم مع موقف القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي الذي يزور أربيل لإجراء مباحثات مع البارزاني.

وكانت رئاسة إقليم كردستان قد رفضت الأسبوع الماضي مسودة قانون النفط والغاز التي صادقت عليها الحكومة الاتحادية، واصفة إياها بأنها تتناقض مع الاتفاقات التي سبق أن تشكلت حكومة المالكي بموجبها.

كما ينتظر أن يبحث صالح مع المالكي موضوع القصف التركي الإيراني للمناطق الحدودية في إقليم كردستان، حيث ترى أربيل أن رد فعل بغداد على القصف ضعيف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة