طهران تتمسك بتقنية الوقود النووي ومستعدة للحوار   
الأحد 1428/3/20 هـ - الموافق 8/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:09 (مكة المكرمة)، 10:09 (غرينتش)
إيران نشرت مضادات أرضية للدفاع عن منشآتها النووية (الفرنسية-أرشيف)
 
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني مجددا تمسك بلاده بتقنية الوقود النووي. وأشار في مؤتمر صحفي بطهران إلى أن بلاده لن تناقش "حقها الصريح" في إتقان دورة الوقود النووي وتخصيب اليورانيوم.
 
لكنه أعرب عن استعداد طهران لإجراء محادثات من شأنها طمأنة الغرب بأن خططها لا تهدف لصنع أسلحة نووية.
 
وأضاف "ينبغي أن يكون هناك هدف للمحادثات ولن يناقش حق إيران الصريح، نريد محادثات بلا شروط مسبقة لإزالة مواطن الغموض وطمأنة الأطراف الأخرى بأنه لن يكون هناك تحول للاستخدامات العسكرية.
 
كما أكد حسيني أن جيش الجمهورية الإسلامية مستعد تماما للدفاع عن البلاد في حال تعرضها لأي ضربة عسكرية محتملة، وذلك فيما يبدو ردا على تصريحات أميركية أشارت إلى أن واشنطن رغم أنها تريد حلا دبلوماسيا لإنهاء النزاع النووي مع طهران إلا أنها لم تستبعد عملا عسكريا إذا فشل المسار الدبلوماسي.

ووعد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس الإيرانيين بإعلان "خبر سار" بشأن البرنامج النووي غدا الاثنين الذي يصادف "اليوم النووي الوطني" الذي اعتمدته طهران منذ نجحت في تخصيب اليورانيوم بنسبة 3.5%.

وكان أحمدي نجاد أكد في الأول من الشهر الجاري أن "الشعب الإيراني سيشهد قريبا تطورات جديدة بشأن البرنامج النووي، وفي وقت لاحق أكد رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة غلام رضا آغا زاده أن تلك التطورات ستكون "خبرا سارا".

ومن المتوقع أن يزور الرئيس الإيراني غدا موقع مصنع نتانز (وسط) لتخصيب اليورانيوم الذي تشغل فيه إيران منذ سنة سلسلتين من 164 جهاز طرد مركزيا كل واحدة في مصنع نموذجي على سطح الأرض.

وتقول إحدى الصحف الإيرانية إن الرئيس أحمدي نجاد قد يعلن "بدء تشغيل سلسلة من 164 جهاز طرد لتخصيب اليورانيوم" في هذا المصنع.

وكانت إيران أعلنت منتصف فبراير/ شباط للوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها أقامت هناك أول سلسلتين من 164 جهاز طرد والانتهاء من اثنتين أخريين لكن دون تشغيلهما حتى الآن.

سعي وضغوط
وتسعى طهران في مرحلة أولى إلى إقامة مجمع من 18 سلسلة أجهزة طرد موصولة بعضها ببعض تشمل في المجموع نحو 3000 جهاز.

وعلى المدى المتوسط تسعى طهران إلى التمكن من قدرة صناعية بنحو 50 ألف جهاز طرد وتؤكد أنها ستستخدم فقط لإنتاج اليورانيوم المخصب على مستوى لا يتجاوز 5% لإنتاج الوقود لمحطاتها النووية المقبلة.

لكن الدول الكبرى خاصة الولايات المتحدة تتهم إيران بالسعي لامتلاك السلاح النووي في حين تنفي طهران باستمرار ذلك.

وقد طالب مجلس الأمن الدولي -في ثلاثة قرارات- طهران بتعليق تخصيب اليورانيوم، لكن إيران ترفض ذلك.

محطة بوشهر
فني روسي داخل محطة بوشهر (رويترز-أرشيف)
في تطور متصل يصل اليوم إلى طهران وفد من شركة "أتوم أستروي إكسبورت" الروسية المسؤولة عن بناء محطة بوشهر النووية  في إيران، لاستئناف المرحلة الثالثة من المفاوضات بين إيران وروسيا بشأن حل القضايا المالية بين الطرفين.
 
ويضم الوفد عددا من الخبراء برئاسة فلاديمير باولوف رئيس مشروع إنشاء محطة بوشهر. ومن المنتظر أن تعقد هذه الجولة من المفاوضات غدا بمشاركة وفدين من منظمة الطاقة النووية الإيرانية والشركة المذكورة.

وكانت الشركة الروسية قالت الشهر الماضي إن بدء العمل في المفاعل المقرر في سبتمبر/ أيلول المقبل سيتأخر شهرين بسبب مشاكل في التمويل، في حين نفت طهران تأخرها عن دفع الأقساط المالية لموسكو.

ويقضي الجدول الزمني الذي وافقت عليه روسيا وإيران عام 2006 بتشغيل مفاعل بوشهر في سبتمبر/ أيلول 2007، وإرسال الوقود النووي قبل ذلك بستة أشهر أي في مارس/ آذار الحالي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة