إشارات المرور ضيف مجهول في مدن نيجيريا   
الأحد 23/11/1423 هـ - الموافق 26/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مشهد للفوضى المرورية في شوارع لاغوس (أرشيف)
تعد الفوضى المرورية وعدم احترام قواعد وآداب المرور ظاهرة في عدد كبير من دول العالم الثالث وفي نيجيريا بشكل خاص تتفاقم هذه الظاهرة إلى درجة أن إشارات المرور الضوئية غير معروفة بالنسبة لعدد كبير من السائقين.

الأضواء الأحمر والأصفر والأخضر التي تشير إلى أقل درجات الوعي المروري في أي دولة بالعالم مازالت بالنسبة لمعظم السائقين في مدينة مثل لاغوس أجساما ضوئية مجهولة، بدأت تظهر عند التقاطعات المزدحمة في شتى أنحاء المدينة.

ومازالت إشارات المرور الضوئية قليلة ومقامة على مسافات بعيدة عن بعضها بعضا إلا أن وجودها في لاغوس العاصمة الاقتصادية للبلاد يعد خطوة إيجابية في المدينة التي يقطنها 13 مليون نسمة والتي يفضل أن يمتنع ضعاف القلوب عن القيادة في شوارعها.

ويعد السائقون في لاغوس من أسوأ سائقي السيارات على وجه الأرض فهم يستخدمون آلة التنبيه باستمرار ويصطدمون ببعضهم ويشقون طريقهم عنوة في شوارع المدينة التي صممت لاستيعاب عدد أقل بكثير من الأعداد التي تسير بها حاليا. وعندما تتحرك سيارات البنك المركزي لنقل المال أو الذهب تقوم الفرق الأمنية المسلحة المصاحبة لها بإطلاق أعيرة نارية في الهواء لإبعاد السيارات عن الطريق.

ويخرج رجال الشرطة رؤوسهم من نوافذ سياراتهم ويضربون السيارات الأخرى بهري حتى تبتعد عن الطريق. وإذا شوهدت سيارة دون خدش واحد في لاغوس يعرف أنها مازالت جديدة, أما المارة فيشقون طريقهم وسط السيارات أثناء التكدس المروري حيث كثيرا ما تعاني الحركة المرورية من بطء أو ببساطة تتوقف تماما.

ويقول مكتب حاكم المدينة إن الإشارات الضوئية المرورية التي جرى تركيب معظمها العام الماضي ما زالت 14 إشارة فقط في لاغوس أي بمعدل إشارة ضوئية واحدة لكل 928 ألف شخص وسيجرى تركيب خمس إشارات أخرى قريبا.

وتحصد الحوادث المرورية في شوارع نيجيريا الآلاف كل عام، وحسب اللجنة الاتحادية لسلامة الطرق إنه في عام 2001 قتل 7769 شخصا في 12954 حادثا مروريا وهو رقم قياسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة