تعدد الروايات بشأن معارك كادوقلي   
الأربعاء 1432/7/8 هـ - الموافق 8/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:28 (مكة المكرمة)، 17:28 (غرينتش)


خاص-الجزيرة نت

تعددت الروايات وتباينت في مجملها بشأن المعارك التي تدور رحاها حاليا بين الجيش السوداني والجيش التابع للحركة الشعبية لتحرير السودان في كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان.

وكانت بعثة الأمم المتحدة في السودان أعلنت عن مقتل ستة أشخاص في هذه المعارك، وأعربت عن قلقها إزاء استمرار القتال بين الجانبين وتدهور الوضع الأمني في المدينة.

فقد ذكرت رواية أن مجموعات من الجيش الشعبي من المنتمين لجبال النوبة قررت عدم تسليم أسلحتها بعد ظهور نتائج استفتاء الجنوب مما دفع لملاحقتهم من القوات المسلحة لأجل جمع تلك الأسلحة المنتشرة.

وقالت رواية أخرى إن مجموعة من الشرطة السودانية (الاحتياط) عصت أوامر عسكرية بعد الكشف عن مشاركتها بالعملية الانتخابية التي جرت بالولاية مؤخرا والإدلاء بأصواتها لممثل الشعبية، ثم قادت تمردا ومواجهات مع قيادتها والاحتماء بقوات الجيش الشعبي والتي لم تستبعد الرواية التنسيق بين الطرفين بعد مشاركتها في الحرب ضد القوات الحكومية.
 
أما الرواية الثالثة فتقول إن الأزمة الحالية ما هي إلا ردة فعل لنتيجة الانتخابات التي جرت بالولاية وفاز بها ممثل حزب المؤتمر الوطني أحمد هارون، والتي رفضها المنتمون للشعبية "وبدؤوا يثيرون كثيرا من المشكلات داخل عاصمة الولاية والقيام ببعض الاستفزازات العسكرية مما دفع القوات المسلحة لمواجهة الأمر أخيرا".

قرار
بينما تقول رواية رابعة إن قرارا صدر من القيادة السياسية العليا بالسودان للجيش بتنظيف المنطقة من بقايا الجيش الشعبي في ظل وجود عدد كبير من أبناء جبال النوبة والولاية عموما ضمن ذلك الجيش -أبعدتهم حكومة الجنوب من قواتها باعتبارهم شماليين- والذين لم تحسم وضعيتهم بالانضمام للجيش الشمالي أو تسريحهم وإعادة دمجهم في مجتمع الولاية، الأمر الذي أدى لمواجهات بينهم والقوات المسلحة الساعية لتنفيذ القرار.
 
أحمد هارون فاز بانتخابات منصب والي جنوب كردفان (الجزيرة نت-أرشيف)
أما الرواية الخامسة فتقول إن مجموعات سياسية من الشعبية والمؤتمر الوطني هي المحرك الأساسي للأزمة بسبب قيادة كل فريق لمؤيديه لإلغاء الآخر، الأمر الذي أدي لمواجهات عسكرية تبعتها تصفيات راح ضحيتها رئيس حزب المؤتمر الوطني بالولاية بجانب حرق مكتب واستراحة ودار شباب الحركة بمدينة كادوقلي حرقا كاملا.
 
وكشف مصدر من داخل مدينة كادوقلي -رفض الكشف عن هويته- أن مواطني المدينة أخلوها تماما بعد تواصل إطلاق النار بين مجموعات مختلفة والاحتماء بمقر بعثة الأمم المتحدة خارجها.
 
وأشار المصدر إلى تضارب الروايات بشأن مصير رئيس الشعبية بجنوب كردفان عبد العزيز آدم الحلو، وما إذا كان مواصلا لاجتماعاته مع والي الولاية أحمد هارون لإيجاد حل للمشكلة أم أنه غادر المدينة واحتمى ببعض الجبال المحيطة بها. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة